دبي (الاتحاد)
أعلنت القيادة العامة لشرطة دبي عن استحداث مسارات وظيفية تخصصية مُتقدمة تلبي احتياجات المستقبل في مجال مكافحة جرائم غسل الأموال، وذلك ضمن هيكلية إدارة مكافحة جرائم غسل الأموال في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، والتي تضم أقساماً متخصصة تعنى بالجرائم المالية على المستويين المحلي والدولي، بما يعزز من كفاءة التنسيق الوطني ويسهم في ترسيخ جاهزية الدولة في مواجهة هذا النوع من الجرائم العابرة للحدود وفق معايير مجموعة العمل المالي «فاتف».
وقال العميد سعيد الهاجري، مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية «يأتي استحداث هذه المسارات والأوصاف الوظيفية المتخصصة في إطار رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى بناء منظومة احترافية مستدامة تعتمد على الكفاءات الوطنية المؤهلة علمياً وعملياً، وتواكب التطورات المتسارعة في أنماط الجرائم المالية وأساليبها الحديثة، لاسيما في ظل التحول الرقمي وتنامي المعاملات العابرة للحدود». وأضاف: «تمثل هذه المسارات الوظيفية، والتي تُعد الأولى من نوعها على مستوى الأجهزة الشرطية في الدولة، نقلة نوعية في آليات العمل المؤسسي لمكافحة غسل الأموال، حيث جرى تصميمها وفق معايير دقيقة تضمن وضوح الأدوار والمسؤوليات، وتكامل الاختصاصات بين الجوانب التحقيقية، والتحليلية، والتقنية، والقانونية، بما يسهم في رفع كفاءة رصد الجرائم المالية، وتسريع إجراءات التحقيق، وتعزيز جودة مخرجات العمل الأمني».
وأوضح المقدم دكتور راشد سالم المري، مدير إدارة مكافحة جرائم غسل الأموال، أن عملية التطوير شملت إعداد أوصاف وظيفية احترافية لكل مسار تخصصي، تراعي المتطلبات المهنية الحديثة، وتحدد بوضوح المهارات الفنية والمعرفية اللازمة لشاغليها، إلى جانب مسارات للتدرج الوظيفي والتطوير المستمر، بما يضمن استدامة الكفاءات وتعزيز العمل المهني في هذا المجال الحيوي.
وأكد أن هذه الخطوة تأتي انسجاماً مع التوجهات الوطنية الرامية إلى ترسيخ منظومة متكاملة لمكافحة الجرائم المالية، وتعزيز الشراكات المؤسسية بين الجهات المعنية، وتوحيد الجهود في مواجهة المخاطر المرتبطة بغسل الأموال وتمويل الأنشطة غير المشروعة، بما يحافظ على سلامة الاقتصاد الوطني وسمعة الدولة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
بدورها، قالت فاطمة المازمي، إخصائي تحليل جرائم غسل الأموال، إن استحداث هذه المسارات الوظيفية لا يقتصر على إعادة هيكلة إدارية فحسب، بل يمثل استثماراً استراتيجياً في العنصر البشري، حيث جرى ربطها ببرامج تدريب وتأهيل متخصصة، تشمل الجوانب القانونية، والتحليل المالي، وتقنيات تتبع الأموال، واستخدام الأنظمة الذكية في رصد الأنماط المشبوهة، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على التعامل مع أعقد القضايا المالية بكفاءة واحترافية عالية.
وأضافت: أن هذه المسارات الوظيفية الجديدة من شأنها أن تسهم في إحداث أثر إيجابي ملموس على مستوى الأداء التشغيلي، من خلال تسريع إنجاز القضايا، ورفع معدلات الكشف المبكر عن الجرائم المالية، وتحسين جودة التنسيق مع الجهات المحلية والدولية ذات الصلة.