كرّم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، مساء أمس، الفائزين بأجمل صوت قرآني لعام 2026، ضمن الدورة الـ28 من جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم.
جاء ذلك خلال استقبال سموه، بحضور سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، وسمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، وسمو الشيخ محمد بن راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم، للمرشحين ضمن التصفيات النهائية في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، وذلك في مجلس أم سقيم بدبي.
وأشاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالمستوى الرفيع الذي أظهره المتنافسون في الدورة الثامنة والعشرين لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم.
وقال سموه: «كرمنا اليوم نخبة من أهل القرآن الكريم.. بركة هذا الشهر المبارك تكتمل بتعظيم كتاب الله.. والاحتفاء بهؤلاء المواهب القرآنية الذين يعتبرون سفراء للسلام والمحبة وقيم الخير والتسامح.. نؤمن أن إكرام أهل القرآن هو إكرامٌ لمنزلة العلم والفضيلة، وستظل خدمة كتاب الله هي أسمى ما نتشرف به».

واستمع الجميع، خلال اللقاء الذي تميز بأجوائه الإيمانية التي ظللها الخشوع والسكينة، إلى تلاوات عطرة صدحت بها أصوات المتسابقين الذين وصلوا إلى مرحلة التصفيات النهائية من فئتي الذكور والإناث، وضمت فئة الذكور كلاً من: عبد الله فيصل البطي من دولة الكويت، وكرار ليث سعد من جمهورية العراق، وعمر علي عوض من جمهورية مصر العربية، فيما ضمت فئة الإناث كلاً من: عائشة الرُّمَيْ من جمهورية إندونيسيا، وجنا إيهاب محمد رمضان من جمهورية مصر العربية، وسارة عبد الكريم الحلاق من الجمهورية العربية السورية.
وقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتكريم الفائز الأول بأجمل صوت قرآني للعام 2026 من فئة الذكور كرار ليث سعد من جمهورية العراق، بجائزة قدرها مليون دولار، والفائزة الأولى بأجمل صوت قرآني لعام 2026 من فئة الإناث، جنا إيهاب محمد رمضان من جمهورية مصر العربية بجائزة قدرها مليون دولار.
كما كرم سموه المتسابقين من الفئتين الذين وصلوا إلى مرحلة التصفيات النهائية، حيث فاز عمر علي عوض، من جمهورية مصر العربية بالمركز الثاني، فيما فاز عبد الله فيصل البطي، من دولة الكويت بالمركز الثالث، وفازت عائشة الرُّمَيْ، من جمهورية إندونيسيا بالمركز الثاني، فيما فازت سارة عبد الكريم الحلاق، من الجمهورية العربية السورية بالمركز الثالث.
وجاء اختيار الفائز الأول من فئتي الذكور والإناث بأجمل صوت قرآني لعام 2026 ضمن الدورة الـ28 لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، من خلال فتح باب التصويت الجماهيري للمتأهلين الستة الذين وصلوا إلى المرحلة النهائية.

رؤية تطويرية
قال أحمد درويش المهيري، المدير العام لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، رئيس مجلس أمناء جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم: «إن الجائزة، بتوجيهات ورؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، تجسد التزام إمارة دبي بترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً رائداً في خدمة كتاب الله وعلومه».
وأشار إلى أن الرؤية التطويرية للدورة الحالية من الجائزة وما ضمته من إضافات نوعية، أسهمت في توسيع المشاركة الدولية، وتحفيز الأجيال الجديدة على الإقبال على تعلّم القرآن الكريم بإتقان وتميّز، بما يعزز رسالة الجائزة في إعداد سفراء لقيم السلام والتسامح والمحبة من أهل القرآن على مستوى العالم.
ولفت إلى أن المشاركة القياسية لأصوات متميزة تؤكد أن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم تترجم جهود إمارة دبي على المستوى الدولي في إلهام الشباب، وربطهم بالقرآن الكريم للتحلي بقيمه وتعاليمه السمحة، وتشجيعهم على التنافس في حفظه وتلاوته من خلال تكريمهم، وتكريم المهتمين بعلومه من علماء أو مؤسسات قدموا خدمات جليلة لكتاب الله.
وهنأ أحمد المهيري الفائزين، وأشاد بما أظهروه من تميّز في إتقان التلاوة وحسن الأداء، متمنياً لهم دوام التوفيق والسداد في مسيرتهم مع كتاب الله، وأن يكونوا قدوةً ومصدر إلهام لأقرانهم في مختلف دول العالم.
وكانت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم قد أعلنت اختيار الشيخ القارئ الراحل محمود خليل الحصري، رحمه الله، شيخ عموم المقارئ المصرية، ورئيس لجنة تصحيح المصحف الأسبق، الشخصية القرآنية العالمية، وقيمتها مليون دولار؛ تقديراً لمكانته التاريخية كإمامٍ للمقرئين وعرفاناً بمسيرةٍ وهبها فضيلته لخدمة كتاب الله، حيث كان أول من وثّق المصحف المرتل صوتياً في العالم، صوناً لكتاب الله وحفاظاً على أصول الترتيل بضبطٍ وإتقانٍ عزّ نظيره، حيث أصبح صوته مدرسةً للأجيال، ومنارةً هادية لكل من أراد تلاوة القرآن.
وشهدت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم ضمن دورتها الـ28 منافسة شديدة بين متنافسين من مختلف دول العالم، بعد أن عملت من خلال رؤيتها التطويرية الجديدة على توسيع باب المشاركة الدولية، لتحقق قفزة كبيرة في أعداد المشاركين حيث تلقت الجائزة، 5618 طلب مشاركة من 105 دول، 30% منها في فرع جائزة الإناث، وقد ضمت طلبات التسجيل مشاركات من الدول العربية والإسلامية والجاليات الإسلامية في الولايات المتحدة وكندا وروسيا ودول من مختلف القارات.

وضمن مرحلة التقييم الأولى خضعت جميع طلبات المتقدمين والمتقدمات للمشاركة في الجائزة وتلاواتهم المسجلة للتقييم، بناءً على أحكام التجويد وحسن الأداء، ووفق آليات وضوابط ومعايير دقيقة وعادلة، حيث اختارت الجائزة 525 مشاركاً، بينهم 373 في فرع الذكور، و152 في فرع الإناث، للانتقال إلى مرحلة التحكيم الثانية.
ومثلت مرحلة التحكيم الثانية مرحلة مهمة للتنافس حيث تم التحكيم عبر الاتصال المرئي المباشر بين المتسابقين ولجنة التحكيم، لتقييم أجمل صوت قرآني لعام 2026 وإتقان أحكام التجويد، وحسن الأداء، وحسب ضوابط ومعايير دقيقة ومتساوية من لجنة تحكيم تضم نخبة من العلماء المتقنين والمجازين في علوم القرآن الكريم والذين يحملون خبرات واسعة في تحكيم المسابقات الدولية، وتم في ختام المرحلة الثانية اختيار المتسابقين الستة للانتقال إلى المرحلة النهائية.
وكانت جائزة دبي الدولية للقرآن قد أطلقت رؤية تطويرية جديدة بإضافات نوعية غير مسبوقة في دورتها الـ 28، لترسيخ مكانة مضاعفة على المستوى العالمي ودور أكثر تأثيراً في خدمة كتاب الله وعلومه وحسن تلاوته، حيث جاءت في مقدمة إضافاتها النوعية القفزة الكبيرة في قيمة المكافآت الإجمالية للجائزة إلى أكثر من 12 مليون درهم، لتكون قيمة جائزة الفائز بالمركز الأول من فرع الذكور مليون دولار وقيمة الفائزة بالمركز الأول من فرع الإناث مليون دولار، وكذلك رفع قيمة جائزة الشخصية القرآنية العالمية إلى مليون دولار.
وشكلت هذه الرؤية التطويرية الجديدة، التي جاءت بتوجيهات ودعم كبير من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، نقلة استراتيجية تعزز دبي من خلالها جهودها المؤثرة على المستوى الدولي في تحفيز المواهب المميزة في مجال إتقان تلاوة القرآن الكريم، هذا الميدان الذي يعتبر من أرقى ميادين العلم والمعرفة، حيث يعتبر رفع قيمة الجوائز إلى هذا الحجم، والذي يجعل منها الأكبر عالمياً، ارتقاء بالتنافس إلى مستويات غير مسبوقة، ويضع اهتمام النشء وأسرهم والمؤسسات القائمة على تعليمهم القرآن، بتحقيق أعلى درجات الإتقان، على مسارات جديدة من الجد والاجتهاد.
وإضافة إلى رفع قيمة الجوائز تم فتح باب المشاركة للإناث للمرة الأولى من خلال فئة خاصة بهن، كما شهدت الدورة الجديدة توسيع دائرة المشاركات الدولية، وتحديث آليات الترشح والتحكيم والتقييم، وإتاحة الفرصة للمشاركة عبر الترشح الشخصي المباشر، إلى جانب الترشيح المعتاد من دولة المشارك نفسها أو من قبل مركز إسلامي معتمد وفق الشروط المعتمدة، ما يفتح الباب أمام مزيد من المواهب من مختلف أرجاء العالم، ويسهم في ترسيخ ريادة الجائزة على مستوى العالم.