الأحد 8 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

أطباء: ضرورة التقييم الطبي المبكر لضمان صيام آمن

ضرورة استشارة الطبيب والتحقق من مواعيد جرعات الأدوية (من المصدر)
8 مارس 2026 04:33

هدى الطنيجي (أبوظبي)

دعا أطباء المرضى الراغبين في صيام شهر رمضان إلى اتباع عدد من الإجراءات الوقائية لضمان صيام صحي خالٍ من المشكلات من خلال التقييم الطبي الاستباقي، واستشارة الطبيب، والتحقق من مواعيد جرعات الأدوية، خاصة بالنسبة للمصابين بالأمراض المزمنة.

وقالت الدكتورة سندس أحمد، اختصاصي الطب الباطني في مدينة الشيخ شخبوط الطبية: يُشكّل الصيام تغيراً ملحوظاً في نمط الحياة اليومي ووظائف الجسم؛ لذا يُنصح بالتحضير له مسبقاً من خلال تعديل مواعيد النوم والوجبات تدريجياً، وتقليل استهلاك المنبهات، مع اعتماد نظام غذائي متوازن يساعد الجسم على التكيّف مع ساعات الصيام الطويلة.

ذكرت أنه تزداد أهمية التقييم الطبي قبل شهر رمضان لدى مرضى الأمراض المزمنة، مثل السكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، حيث قد تستدعي بعض الحالات تعديل مواعيد الأدوية أو الجرعات لتقليل خطر المضاعفات، وضمان صيام آمن.
وأشارت إلى أنه من الناحية الغذائية، يُوصى بتنظيم الوجبات خلال الفترة بين الإفطار والسحور، وتجنّب الإفراط في السكريات والدهون لما لها من تأثير سلبي على مستوى الطاقة وضبط السكر في الدم. 
وأضافت: كما يُنصح بمراقبة أي أعراض غير طبيعية أثناء الصيام، مثل الدوخة الشديدة، الإغماء، أو أعراض انخفاض مستوى السكر في الدم، والتي تستوجب كسر الصيام، وطلب الاستشارة الطبية حفاظاً على سلامة المريض.

وقالت عزيزة المغيولي، اختصاصي علم النفس في مدينة الشيخ شخبوط الطبية: رمضان ليس مجرد تغيير في مواعيد الأكل والنوم، بل تجربة نفسية متكاملة تُعيد تشكيل علاقتنا بالوقت، بالجسد، وبأنفسنا ومن منظور نفسي، أي تغيير في الإيقاع اليومي يحرّك داخل الإنسان مشاعر متباينة.
وذكرت أن العقل بطبيعته يحب التوقعات الواضحة، عندما يتغيّر الروتين فجأة، يرتفع مستوى التوتر حتى لو كان التغيير إيجابياً؛ لذلك التحضير النفسي لرمضان يعني تهيئة العقل لفكرة التغيير نفسها، لا فقط للصيام، ومن الناحية النفسية، يفيد أن يبدأ الفرد بإعادة تنظيم نومه تدريجياً، وتقليل المنبهات، لكن الأهم هو إعادة ضبط التوقعات، ليس مطلوباً أن يكون المزاج ثابتاً طوال الشهر، ولا أن تكون الطاقة في أعلى مستوياتها، القبول النفسي هنا يقلّل المقاومة الداخلية ويُسهّل التكيّف.

التقلبات النفسية

أضافت: الصيام يؤثر في كيمياء الدماغ، خاصة في الأيام الأولى، حيث قد ينخفض مستوى الطاقة، ويظهر التهيّج أو التوتر، هذا التفاعل طبيعي، وغالباً ما يستقر بعد فترة التكيّف، عند كثيرين، يترافق الصيام لاحقاً مع شعور بالهدوء الذهني، وتحسّن القدرة على ضبط الانفعال، لكن حين يقترن الصيام بقلّة النوم أو ضغط العمل، يتحوّل الأثر إلى إرهاق، هنا يصبح الفرد أكثر حساسية، أقل تحمّلاً، وأسرع انفعالاً، من المهم فهم أن هذه الحالة ليست ضعفاً نفسياً، بل إشارة إلى اختلال التوازن.

التوازن النفسي 

ذكرت عزيزة المغيولي أن العقل لا يعمل بكفاءة تحت الضغط المستمر، حتى لو كان الضغط بنية طيبة، من منظور نفسي، العبادة التي تُؤدّى مع إرهاق شديد قد تتحوّل إلى واجب ثقيل، بينما العبادة الهادئة تعزّز الإحساس بالمعنى والطمأنينة والتوازن في رمضان لا يعني أداء كل الأدوار يومياً بالكفاءة نفسها، بل القدرة على الإصغاء للحالة النفسية في كل مرحلة، والراحة النفسية ليست تقصيراً، بل شرطاً للحضور الذهني والانفعالي.

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©