نجحت هيئة زايد لأصحاب الهمم في بناء منظومة تعليم مهني متطورة، تواكب أفضل المعايير العالمية، وتركز على تمكين أصحاب الهمم ومنحهم الاستقلالية الوظيفية وفرص المشاركة الفاعلة في التنمية المستدامة.
وتوفر الهيئة برامج وخططا دراسية مبتكرة تلبي احتياجات منتسبيها وتجهزهم لسوق العمل، تحت إشراف متخصصين ومعلمين مؤهلين، مع بناء شراكات استراتيجية لتوسيع فرص التوظيف في القطاعين الحكومي والخاص.

وتعمل الهيئة على تأهيل أصحاب الهمم للوصول إلى سوق العمل عبر البرنامج المهني المعتمد الذي يمنح المشاركين " شهادة المستوى الثاني في المهارات العامة للاستعداد للعمل " والتي تعد مؤهلاً مهنيا معتمد من هيئة المؤهلات الوطنية.
ويستهدف المؤهل المهني أصحاب الهمم من ذوي الإعاقة الذهنية و اضطراب طيف التوحد، بمشاركة 578 منتسبا، ويشمل مجالات الضيافة، والزراعة، والمهن الفنية، كما يهدف إلى التطبيق العملي لمهارات حل المشكلات و التواصل و الاتصال و إدارة الوقت والمهارات التكنولوجية الأساسية و قواعد و متطلبات أنظمة الصحة و السلامة المهنية .

ويستهدف البرنامج الفئات من الإعاقة الذهنية واضطراب طيف التوحد من الحاصلين على شهادة المستوى الثاني من المهارات العامة للاستعداد للعمل، ويستمر البرنامج لـ 3 أشهر يتم خلالها متابعة وتقييم أداء المتدربين، ثم تسهيل عملية التوظيف بعد إتمام التدريب بنجاح.
وقال محمد النهدي مدير إدارة التأهيل الزراعي والمهني بالهيئة، إن المؤهل المهني " شهادة المستوى الثاني في المهارات العامة للاستعداد للعمل " تم اعتماده وتفعيله منذ عام 2023 من قبل الهيئة، لافتا إلى التنسيق مع عدد من شركاء الهيئة لتدريب أصحاب الهمم ضمن برنامج التوظيف لمدة 3 شهور في كل من متحف اللوفر، وشركة الدار العقارية، وياس مول، وشركة نور الصحراء، ومسجد الشيخ زايد، وشركة سلال، وستراتا، ومكتبة زايد، وحديقة الحيوانات في العين.
ويمر المنتسب خلال فترة دراسته التي تستمر مدة سنتين بـ 20 وحدة تعليمية بما يعادل 630 ساعة دراسية، تركز على المهارات الأساسية والمواد العامة، مما يتيح فهم شامل للمجالات المهنية لاختيار الوظائف بناء على المعرفة المكتسبة، يتبعها وحدات دراسية تخصصية تلبي احتياجات سوق العمل، وذلك لتحديد الميول المهنية.
وبعد إنجاز الوحدات الدراسية ينتقل المنتسبين إلى مرحلة التدريب العملي، والتي يخوض فيها المنتسب تجربة واقعية في بيئة العمل ضمن برنامج تدريبي لمدة سنة كاملة لتمكينه من الانتفال من الإطار الأكاديمي والتدريبي إلى المجال المهني بكفاءة للحصول على الوظيفة في جهات العمل، أو نقله بعد التخرج إلى العمل ضمن خطوط الإنتاج المحمية التابعة للهيئة، مع استمرار التأهيل والتدريب حتى بعد الحصول على المؤهلات المهنية.
وطورت الهيئة "برنامج التوظيف والفرص الوظيفية لأصحاب الهمم" وهو عبارة عن برنامج تدريبي شامل يهدف إلى دعم توظيف المتدربين من أصحاب الهمم، عبر تزويدهم بالخبرات العملية اللازمة أثناء التدريب العملي لتعزيز الفرص الوظيفية لهم في سوق العمل.
وأكد أولياء أمور أصحاب الهمم على الدور الحيوي الذي تلعبه هيئة زايد لأصحاب الهمم في دعم أبنائهم، و أن تطوير البرامج والمؤهلات المهنية ساهم بشكل مباشر في توظيف قدراتهم كمورد للتنمية الاقتصادية، ومنحهم فرص التدريب على مهن تؤهلهم للحصول على وظائف مناسبة، بالإضافة إلى تعزيز ثقتهم بأنفسهم وإبراز إنتاجيتهم وتحقيق اندماجهم الكامل في المجتمع.
والتقت (وام) مع عدد من أصحاب الهمم الذين يخضعون لبرامج التدريب والتأهيل داخل ورش متخصصة في الخياطة، الأنتيك، الطباعة، النجارة، والمخبز، الذين أكدوا أن التدريب لا يمنحهم فقط مهارات عملية تؤهلهم لسوق العمل، بل يحفزهم على تجاوز التحديات واكتشاف مواهبهم، بما يضمن لهم مستقبلا مهنيا واعدا ومليئا بالفرص.