الإثنين 16 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

«الاتحاد» تنشر أهدافها ومحاورها ومكوناتها.. إصدار السياسة الوطنية لتعزيز صحة أصحاب الهمم

أنظمة رعاية خدمات المساندة متكاملة لتمكين أصحاب الهمم (من المصدر)
16 مارس 2026 04:41

سامي عبدالرؤوف (أبوظبي) 

أصدرت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، بالتعاون مع الجهات الصحية والمختصة الأخرى، السياسة الوطنية لتعزيز صحة أصحاب الهمم، التي تهدف إلى توفير نظام صحي شامل ومستدام يضمن تعزيز صحتهم في مجتمع متكامل وداعم. 
وتضمنت هذه السياسة التي اطلعت عليها «الاتحاد»، تعزيز الوقاية من الإعاقات لكافة أفراد المجتمع، من خلال ضمان توفير خدمات صحية شاملة وميسّرة وعالية الجودة تُلبّي الاحتياجات الصحية للأشخاص أصحاب الهمم، وتطوير منظومة متكاملة للتأهيل وإعادة التأهيل، وتطوير البحوث ودعم الابتكار في مجال صحة الأشخاص أصحاب الهمم، إلى غير ذلك.
وأكدت السياسة، التي دخلت حيز التطبيق، أن دولة الإمارات تلتزم التزاماً راسخاً ببناء مجتمع مُنصف ودامج يوفّر فرصاً متكافئة للجميع، ومنهم الأشخاص أصحاب الهمم، لكونهم يحتاجون أكثر من غيرهم إلى استفادة أسرع وأيسر من أنظمة الرعاية الصحية والخدمات المساندة، ليس فقط لمعالجة الإعاقة في حدّ ذاتها، وإنما أيضاً للتعامل مع المشكلات الصحية التي قد تصاحبها.
وأشارت إلى أنه لطالما كان وما يزال تعزيز صحة أصحاب الهمم من الأولويات الأساسية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة في دولة الإمارات، مشددة على أن أصحاب الهمم جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي وعنصر فاعل في الدفع بعجلة التنمية وخاصة الاقتصادية. 

الأهداف 
وحدّدت السياسة الوطنية لتعزيز صحة أصحاب الهمم، 7 أهدف لها، تتمثل في تعزيز الحوكمة الصحية الفاعلة والشراكات متعددة القطاعات لدعم صحة أصحاب الهمم، والحدّ من مسببات الإعاقة وتعزيز الوقاية الصحية التي تغطّي مختلف مراحل العمر.
وكذلك ضمان توفير خدمات صحية شاملة وميسّرة وعالية الجودة تلبّي الاحتياجات الصحية للأشخاص أصحاب الهمم، بما فيها صحتهم النفسية، وتطوير منظومة متكاملة للتأهيل وإعادة التأهيل، بما يحسّن جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة.
بالإضافة إلى تهيئة بيئات صحية داعمة وآمنة تعزّز المشاركة المجتمعية والاندماج الصحي للأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز نُظم المعلومات الصحية والإحصائيات التكاملية الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة، فضلاً عن تطوير البحوث ودعم الابتكار في مجال صحة الأشخاص ذوي الإعاقة.

الأولويات والمحاور 
كما حدّدت هذه السياسة، 13 أولوية ومحوراً رئيسياً لها تعمل الجهات الصحية والمعنية والمختصة في الدولة، على تنفيذها، وتشمل تأييد ودعم الحوكمة وبناء الشراكات وتحقيق التكامل لتمكين الأشخاص أصحاب الهمم من الناحية الصحية، وبناء ودعم الالتزام الاجتماعي والمالي والإداري لتمكين أصحاب الهمم.
ومنحت هذه السياسة، أولوية لتقوية التنسيق على جميع المستويات، بما فيها الشراكات والشبكات الوطنية الفعالة والتعاون الدولي لتعزيز صحة الأشخاص أصحاب الهمم، وكذلك تطوير التشريعات الصحية الداعمة لتعزيز صحة الأشخاص ذوي الهمم في الدولة. 
وتشمل قائمة الأولويات، توطيد القدرات المؤسساتية والبنية التحتية للجهات المعنية وبناء قدرات الكوادر المختصة لتلبّي احتياجات الأشخاص أصحاب الهمم، وأيضاً الوقاية من الإعاقات لجميع أفراد المجتمع، والمشاركة المجتمعية والتواصل وإذكاء الوعي، فضلاً عن إشراك الأشخاص أصحاب الهمم والمؤسسات التي تمثّلهم في عمليات وضع السياسات المعنية بالقطاع الصحي. 
كما تشمل الأولويات والمحاور، تعزيز الصحة النفسية لأصحاب الهمم، ومكافحة الآثار الصحية والآثار ذات الصلة للعنف الجسدي أو النفسي من خلال تقديم خدمات صحية آمنة وشاملة، وإيجاد بيئات معزّزة لصحة الأشخاص أصحاب الهمم في الدولة، ودعم صحة الفئات (الانثلامية) من أصحاب الهمم وتوفير الحماية والوقاية والبيئة الداعمة لذوي الإعاقة من الفئات ذات الخصوصية. 
وأخيراً توليد بيانات وإحصائيات خاصة بخدمات صحة الأشخاص ذوي الإعاقة والمشاكل الصحية المرتبطة بها من أجل اتخاذ القرارات القائمة على الأدلة.

النتائج المتوقعة  

وأكدت السياسة الوطنية، أن تطبيق أهدافها وأولوياتها ومحاورها، سيؤدي إلى تحقيق الكثير من النتائج المهمة والجوهرية، أبرزها تعزيز قدرة الأشخاص أصحاب الهمم على الحصول على خدمات صحية شاملة وميسرة، بما يشمل الخدمات الوقائية والعلاجية وإعادة التأهيل، وأيضاً تعزيز برامج الكشف المبكر لحديثي الولادة للحدّ من الإعاقات المستقبلية.
كما ستؤدي إلى تحقيق تغطية شاملة لبرامج فحص حديثي الولادة، للاكتشاف المبكر للأمراض أوالحالات الصحية التي قد تؤدي إلى إعاقات مستقبلاً، مع تعزيز فحوصات المقبلين على الزواج للكشف عن أي اضطرابات صحية وراثية قد تؤدي إلى إعاقات لدى الأبناء، بالإضافة إلى توسيع نطاق الاستشارات الجينية لدعم الوقاية من الإعاقات.
وتمتد النتائج الإيجابية المتوقعة، إلى وصول أفضل إلى خدمات الاستشارات الجينية، بما يساعد المقبلين على الزواج على فهم المخاطر واتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة، وكذلك استكمال السجل الوطني لبيانات الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يوفر قاعدة بيانات دقيقة ومتكاملة تسهم في التخطيط الصحي السليم، وتحسين تصميم البرامج الوقائية والعلاجية، ودعم اتخاذ القرار المبني على الأدلة على المستوى الوطني تعزيز الإطار التشريعي، بما يضمن ويعزّز صحة أصحاب الهمم. 

فئة مهمة

وأوضحت أن جميع مكونات المجتمع معنية بالمساهمة في تطبيق وإنجاح هذه السياسة لخدمة فئة مهمة في المجتمع الإماراتي، مشيرة إلى أن الفئات المعنية بالتطبيق تبدأ بالأشخاص أصحاب الهمم أنفسهم وأسرهم، وتمتد للجهات الصحية في الدولة، سواء كانت حكومية أو من القطاع الخاص أو من القطاع الثالث، فضلاً عن المجتمع والجهات الأخرى المعنية والمختصة والمقدمة لخدمات أصحاب الهمم أو تتعامل معهم.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©