دبي (وام)
بلغ إجمالي حجم إنفاق مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الخيرية، خلال عام 2025، حسب التقرير المالي للمؤسسة، «192 مليوناً و600 ألف درهم، وشملت المساعدات 26 دولة في قارات أفريقيا وآسيا وأوروبا، وتوزعت بين القطاعات الصحية والتعليمية والاجتماعية في إطار نهج متكامل يركز على الإنسان أولاً.
وتواصل المؤسسة أداء رسالتها الإنسانية استلهاماً لنهج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في ترسيخ العمل الخيري المستدام، وتعزيز أثره التنموي داخل الدولة وخارجها.
واستعرض مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الخيرية - خلال اجتماعه الأول لعام 2026 برئاسة معالي عبدالله محمد البسطي، رئيس مجلس الأمناء، وبحضور أعضاء المجلس- تقارير اللجان المتخصصة، وفي مقدمتها لجنة الاستثمار، حيث تم الاطلاع على خطة تطوير واستثمار الأصول العقارية التابعة للمؤسسة، باعتبارها ركيزة أساسية لتنمية الموارد المالية المستدامة.
واطلع المجلس على إنجازات المؤسسة خلال عام 2025، واستعرض مستجدات الأعمال، وتقارير الأداء السنوي، والتقارير التشغيلية والإستراتيجية.
واعتمد المجلس حزمة من الخطط التطويرية الهادفة إلى تعزيز الاستدامة المالية، وتوسيع نطاق المبادرات الإنسانية محلياً ودولياً، وذلك ضمن خطة عمل المؤسسة وتوجهاتها لعام 2026، بما يعزز كفاءة الموارد، ويرفع من أثر المبادرات الخيرية على المستفيدين داخل الدولة وخارجها.
وقال معالي عبدالله محمد البسطي، إنه برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وتوجيهات سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، الرئيس الأعلى للمؤسسة، نمضي في توسيع ومضاعفة أثر العمل الإنساني محلياً وعالمياً، وترسيخ معايير رائدة وسباقة في العمل الخيري المؤسسي والمبتكر والمستدام.
وأضاف: استدامة العمل الخيري تتحقق بكفاءة إدارة موارده كافة على أكمل وجه وتسخير جميع الجهود والمبادرات لخدمة الإنسان الذي هو غاية العمل الخيري»، مشيراً إلى أن دعم الأسرة، وتمكين أفرادها هو محور أساسي لبرامج مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الخيرية خلال عام 2026 تماشيا مع أهداف «عام الأسرة» في الإمارات.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على تطوير آليات الحوكمة، وتعزيز الشراكات الإستراتيجية، وتبنّي أفضل الممارسات بما يواكب توجهات الدولة في مأسسة العمل الإنساني، واستدامة أثره.
وأكد المجلس أن تنمية الأصول الاستثمارية تمثل خياراً استراتيجياً يضمن استمرارية العطاء الخيري بعيداً عن التقلبات، ويعزز قدرة المؤسسة على التوسع في برامجها النوعية، بما يحقق التوازن بين العمل الإنساني والإدارة الرشيدة للموارد.
وكشف التقرير المالي عن أن إجمالي ما خصصته المؤسسة للقطاع الصحي بلغ 50.4 مليون درهم قدمت من خلالها ثماني خدمات صحية رئيسية شملت عمليات القلب وعلاج السرطان وضمور العضلات والتصلب اللويحي وغسيل الكلى، وتوفير الأجهزة التعويضية وعلاج الأمراض المناعية، إضافة إلى العمليات الجراحية المتخصصة، ومبادرة نبضات لعلاج قلوب الأطفال.
ويأتي هذا الدعم في إطار حرص المؤسسة على تخفيف الأعباء العلاجية عن المرضى من ذوي الدخل المحدود، وتمكينهم من الحصول على رعاية صحية متقدمة تُعنى بعافيتهم، وتحفظ كرامتهم، وتعيد إليهم الأمل.
على الصعيد الدولي
على الصعيد الدولي، شملت مساهمات المؤسسة 9 دول آسيوية، و14 دولة أفريقية، و3 دول أوروبية، وتوزعت المساهمات على القطاع الصحي والتعليمي والاجتماعي فيما نفذت المؤسسة مبادرة «نبضات» لعلاج قلوب الأطفال، إلى جانب دعم العيادات الصحية، وتزويدها بالأجهزة والمستلزمات الطبية، وبناء سكن الأيتام، وتوزيع المواد غذائية الجافة والوجبات الجاهزة، ومشروع التدفئة وتمديد المياه، وتقديم الإغاثات العاجلة.
واختتم المجلس اجتماعه بالتأكيد على مواصلة تطوير المبادرات النوعية، وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي والتوسع في الشراكات المحلية والدولية، بما يعزز مكانة المؤسسة كإحدى أبرز أذرع العمل الخيري المستدام، ويجسد رسالة الإمارات الإنسانية في مختلف أنحاء العالم.