دينا جوني (أبوظبي)
حددت وزارة التربية والتعليم مجموعة من الموجّهات العملية الهادفة إلى رفع مستوى تفاعل الطلبة، خلال حصص التعلم عن بُعد، بما يضمن استمرارية التعلم وجودته، ويعزّز قدرة المعلمين على متابعة تقدّم الطلبة بشكل دقيق، في بيئة تعليمية تعتمد على التفاعل والمشاركة النشطة وليس الاكتفاء بالتلقّي.
وترتكز هذه الموجّهات على بناء بيئة صفية افتراضية قائمة على إشراك الطلبة في مجريات الدرس، من خلال تشجيعهم على الاستجابة للأسئلة خلال الجلسات المباشرة، وإتاحة قنوات متعددة للمشاركة، سواء عبر الدردشة أو الميكروفون أو غير ذلك من الوسائل الرقمية، بما يسهم في كسر الجمود وتعزيز الحضور الذهني للطلبة.
كما تدعو الوزارة المعلمين إلى منح الطلبة وقتاً كافياً للتفكير والتفاعل أثناء المناقشات، بما يدعم تنمية مهارات التحليل والتعبير، إلى جانب تضمين أنشطة قصيرة ومتنوعة تتطلب مشاركة فعلية من الطلبة، وتدفعهم إلى التفاعل مع محتوى الدرس بصورة مستمرة.
وفي هذا السياق، تؤكد الموجّهات أهمية تشجيع الطلبة على طرح الأسئلة وطلب التوضيح عند الحاجة، بما يعزّز ثقتهم بأنفسهم ويحول دون تراكم الفجوات المعرفية، إضافة إلى ضرورة وضع توقعات واضحة لمستوى المشاركة المطلوبة خلال الحصص المباشرة، بما يساعد الطلبة على فهم أدوارهم داخل البيئة التعليمية الرقمية. كما تشمل الموجّهات آليات متابعة تعلم الطلبة بشكل مستمر، حيث تُعد هذه المتابعة أداة أساسية للتحقق من مدى استيعاب الطلبة للمفاهيم المقدمة، وتحديد الجوانب التي تحتاج إلى دعم إضافي.
ومن الآليات أيضاً ملاحظة استجابات الطلبة أثناء التدريس المباشر، ومراجعة الأعمال والأنشطة المنجزة عبر منصات التعلم، إلى جانب تحليل عروض الطلبة ومشاركاتهم، بما يتيح للمعلم تكوين صورة شاملة عن مستوى الفهم.
وتؤكد الوزارة على أهمية رصد النقاط غير الواضحة أو فجوات التعلم لدى الطلبة، والتعامل معها بشكل فوري، بما يضمن عدم تراكمها، ويحافظ على تسلسل التعلم لدى الطلبة.
وتبرز التغذية الراجعة عنصراً محورياً في تحسين مخرجات التعلم، إذ توصي الموجّهات بتقديم تغذية راجعة مستمرة سواء خلال الجلسات المباشرة أو عبر التعليقات والرسائل على المنصات التعليمية، بما يوجّه الطلبة نحو تحسين أدائهم وتصحيح مسار تعلمهم.
كما تدعو إلى توظيف نتائج المتابعة في تعديل الدروس اللاحقة، بحيث تتم مواءمة المحتوى وطرائق التدريس مع مستوى تقدم الطلبة واحتياجاتهم الفعلية، مما يعزّز من كفاءة العملية التعليمية، ويجعلها أكثر استجابة للفروق الفردية.