الثلاثاء 31 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

دراسة لـ«تريندز»: حرب إيران تعيد تشكيل التوازنات الإقليمية ورسم مستقبل المنطقة

شعار مركز تريندز للبحوث والاستشارات
31 مارس 2026 00:55

أبوظبي (الاتحاد)

أكدت دراسة بحثية صادرة عن مركز تريندز للبحوث والاستشارات أن منطقة الشرق الأوسط تقف على أعتاب لحظة تاريخية مفصلية، في ظل الحرب الدائرة حول إيران، والتي قد لا تنتهي وفق المسارات التقليدية، بل عبر حدث مفاجئ وعميق التأثير يُعرف بمفهوم «البجعة السوداء»، بما يعيد تشكيل التوازنات الإقليمية برمّتها.
وأوضحت الدراسة، التي أعدّها الدكتور وائل صالح، المستشار في شؤون الإسلام السياسي ومدير مكتب تريندز في كندا وفرنسا، أن المؤشرات العسكرية والاقتصادية الحالية تشير إلى تعرّض إيران لضغوط غير مسبوقة، سواء على مستوى بنيتها العسكرية أو وضعها الاقتصادي الداخلي، ما يضعها أمام تحديات استراتيجية قد تُفضي إلى تحولات جذرية في بنية النظام السياسي.
وبيّنت الدراسة أن النظام الإيراني اعتمد على مدى أكثر من 4 عقود على مزيج من التوسع الأيديولوجي، والحروب غير المتكافئة، وشبكات الوكلاء في عدد من الدول العربية، إلا أن هذه الشبكات بدأت تشهد تراجعاً تدريجياً نتيجة التحولات السياسية والصراعات الداخلية في تلك الدول.
وأكدت أن مفهوم «البجعة السوداء» يُشكّل إطاراً تحليلياً لفهم المسارات المحتملة للحرب، مشيرة إلى أن النتيجة الأكثر ترجيحاً قد لا تكون تعددية السيناريوهات، بل تقاربها نحو مآل واحد يتمثل في تراجع أو سقوط المشروع الإقليمي للنظام الإيراني، سواء عبر تحولات داخلية مفاجئة، أو انهيار اقتصادي سريع، أو صدمات عسكرية وتكنولوجية، أو حتى تغييرات جيوسياسية في محيطه الإقليمي.
كما تناولت الدراسة سيناريوهات محتملة لتسريع هذا التحول، من بينها إعادة تشكيل مراكز القوة داخل إيران، أو تصاعد الضغوط من الجوار الإقليمي، أو حدوث انهيار اقتصادي شامل، إلى جانب احتمالات تعرّض البنية الاستراتيجية للنظام لضربات نوعية.
وأشارت الدراسة إلى أن أي تحوّل جذري في إيران لن يقتصر تأثيره على الداخل الإيراني، بل سيمتد ليعيد رسم خريطة الشرق الأوسط، مع احتمال تراجع المشاريع الأيديولوجية العابرة للحدود، وصعود دور الدولة الوطنية العربية، وبروز تحالفات جديدة قائمة على المصالح الاقتصادية والأمنية.
ولفتت الدراسة إلى أن مثل هذه التحولات الكبرى قد تفتح الباب أمام إعادة طرح قضايا إقليمية، من بينها قضية الجُزر الإماراتية المحتلة: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى.
وناقشت الدراسة التباين بين التحليلات الواقعية والقراءات الأيديولوجية للصراع، مشيرة إلى أن بعض الأطر الفكرية قد تعجز عن استيعاب التحولات الجارية، ما يجعل «المفاجأة الاستراتيجية» ناتجة عن قصور في الفهم، بقدر ما هي ناتجة عن تطورات ميدانية.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©