السبت 11 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

شراكة إماراتية موريتانية لبناء قدرات المعلّمين رقمياً

تسارع جهود التحول الرقمي في قطاع التعليم (من المصدر)
8 ابريل 2026 02:19

دبي (الاتحاد)

أعلنت المدرسة الرقمية، إحدى مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، انضمام 340 معلّماً ومعلمة إلى «برنامج إعداد المعلم الرقمي» في معهد تكوين المعلمين بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، ضمن برنامج تدريبي نوعي تنفّذه الأكاديمية العالمية للمعلّم الرقمي التابعة للمدرسة، في مبادرة تعكس تسارع جهودها في التحول الرقمي في قطاع التعليم، مستهدفةً الفئات الأقل حظاً حول العالم.

ويهدف البرنامج إلى تأهيل الكوادر التعليمية في الجمهورية الإسلامية الموريتانية وفق أحدث المعايير العالمية، بما يعزّز قدراتهم المهنية، ويدعم مسيرة التحول الرقمي في النظام التعليمي، عبر تطوير مهارات التعليم المدمج، وإدارة الصفوف الرقمية.
وبهذا الإنجاز، يرتفع إجمالي عدد المستفيدين من برامج تدريب المعلمين في موريتانيا إلى أكثر من 2070 معلّماً ومعلمة، فيما تجاوزت نسبة مشاركة المعلمات 45%، في مؤشر واضح على تنامي التوازن بين الجنسين، وتعاظم دور المرأة في قيادة التحول نحو التعليم الرقمي، ما يؤكد مكانة المدرسة الرقمية ودورها المحوري في تمكين المعلمين، وتعزيز جاهزيتهم لقيادة مستقبل التعليم، بما يواكب متطلبات العصر الرقمي وتحدياته.
وتأتي هذه المبادرة ضمن استراتيجية المدرسة الرقمية لتوسيع نطاق التعليم الرقمي في الدول الشريكة، وتطوير نماذج تدريبية مبتكرة تسهم في رفع كفاءة المعلمين، وتعزيز دورهم المحوري في إعداد أجيال قادرة على التفاعل مع أدوات وتقنيات المستقبل.

شراكات استراتيجية 
يأتي تنفيذ البرنامج بالتعاون مع وزارة التهذيب الوطني وإصلاح النظام التعليمي في موريتانيا، وبالشراكة مع جامعة أريزونا الأميركية، حيث استهدف معلّمي مدرسة تكوين المعلمين في العاصمة نواكشوط، في توجّه استراتيجي لنقل المعرفة، وتطوير الكفاءات التربوية وفق أفضل الممارسات العالمية.
وشهدت المرحلة الحالية تسجيل 340 معلّماً على منصة الأكاديمية العالمية للمعلم الرقمي، حيث استكملوا إنشاء حساباتهم، وتلقّوا تدريبات حضورية ركّزت على استخدام المنصة والمسارات التعليمية الرقمية. وتمكّن 240 معلماً من اجتياز دورة «التوجيه»، فيما أتمّ أكثر من 100 معلّم الدورة المتقدمة «المعلّم في الفصل الرقمي»، التي ركّزت على توظيف أدوات التعليم الرقمي بكفاءة داخل الصفوف.
ويعكس تنفيذ البرنامج في موريتانيا رؤية متكاملة تضع المعلّم في صميم عملية التطوير، باعتباره الركيزة الأساسية لأي تحوّل تعليمي مستدام، من خلال تزويده بالمهارات الرقمية الحديثة، وتعزيز قدرته على تطبيق نماذج التعليم المدمج بكفاءة عالية.

الاستثمار في المعلّم 
وأكد الدكتور وليد آل علي، أمين عام المدرسة الرقمية، أن الاستثمار في المعلم يمثّل الركيزة الأساسية لتطوير منظومات التعليم الرقمي، مشيراً إلى أن المدرسة الرقمية تواصل توسيع برامجها النوعية لتعزيز جاهزية المعلمين وتمكينهم من قيادة التحول التعليمي في مجتمعاتهم، موضحاً أن المدرسة لا تكتفي بتقديم برامج تدريبية، بل تعمل مع الشركاء على إعادة تصميم منظومة إعداد المعلم، بما يواكب متطلبات البيئات التعليمية الرقمية المتقدمة.
وأشار إلى أن البرنامج يعتمد على دمج التدريب العملي داخل الصفوف مع التعلّم عبر المنصات الرقمية، بما يضمن نقل المعرفة بصورة متكاملة، ويعزّز قدرة المعلمين على نقل هذه الخبرات إلى الطلبة، بما يدعم استدامة الأثر التعليمي ويواكب توجّهات المستقبل.
وأضاف أن الشراكات الدولية، ومنها التعاون مع جامعة أريزونا، تسهم في رفع جودة البرامج التدريبية وتوفير محتوى تعليمي متقدم يواكب أفضل الممارسات العالمية، لافتاً إلى أن النتائج التي حققتها مبادرات المدرسة الرقمية في موريتانيا خلال فترة وجيزة تؤكد فاعلية النموذج التدريبي وقدرته على تحقيق أثر مستدام.

شراكة تعزّز الأثر 

من جانبه، أكد محمد الأمين البان، مدير معهد تكوين المعلمين في نواكشوط، أن التعاون مع المدرسة الرقمية أحدث نقلة نوعية في إعداد المعلمين، سواء من خلال بناء القدرات الرقمية الوطنية أو تطوير البنية التحتية، مشيراً إلى أن هذا النموذج يمثّل خطوة مهمة ونموذجاً قابلاً للتعميم على بقية معاهد إعداد المعلمين في موريتانيا.
وأضاف أن الشراكة أسهمت في تأهيل كوادر تعليمية متخصصة في التعليم الرقمي، إلى جانب تمكين مئات المعلمين من الالتحاق ببرامج تدريبية متقدمة، ما يعزّز جاهزيتهم لمواكبة متطلبات التعليم الحديث، معرباً عن تقديره لدعم دولة الإمارات العربية المتحدة، ولجهود المدرسة الرقمية ومبادراتها النوعية التي أسهمت في تطوير بيئة تعليمية حديثة، بما في ذلك تطوير القاعات الدراسية وتزويدها بأحدث التقنيات، بما يدعم تطبيق نماذج التعليم الرقمي بكفاءة أكبر، مؤكداً أن استمرار هذا التعاون، وتوسيع نطاقه، ليشمل مؤسسات إعداد المعلمين الأخرى في موريتانيا، سيكون له كبير الأثر على مستوى النظام التعليمي بشكل عام.

«إعداد المعلّم الرقمي» 
يُمثّل إدماج برنامج «إعداد المعلم الرقمي»، التابع للمدرسة الرقمية، ضمن المسار الرسمي لمعهد تكوين المعلمين، خطوة استراتيجية لتحديث منظومة إعداد المعلم، بما يواكب متطلبات العصر الرقمي، حيث تم خلال 2025 تجهيز المعهد بأحدث التقنيات، وتطوير بيئة تعليمية متكاملة متوافقة مع نموذج «اليونيسكو» للتعليم الرقمي.
ويتميز البرنامج المصمم خصيصاً لمعهد تكوين المعلمين في نواكشوط بنموذج تدريبي هجين يجمع بين التطبيق العملي داخل المعهد والتعلم عن بُعد عبر منصة الأكاديمية العالمية للمعلم الرقمي، وبشراكة أكاديمية مع جامعة ولاية أريزونا، بما يضمن نقل المعرفة بأسلوب تفاعلي وفعّال.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©