الخميس 16 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

«بيئة أبوظبي» تنفّذ توسّعات في مشروع تصنيف الغطاء النباتي الصحراوي

خلال عمليات رصد الغطاء النباتي (من المصدر)
16 ابريل 2026 00:54

هالة الخياط (أبوظبي)

أعلنت هيئة البيئة – أبوظبي عن توسيع نطاق مشروع تصنيف الغطاء النباتي الصحراوي ليشمل مناطق جديدة في الإمارة خلال العام الجاري، في خطوة تعكس التزامها بتعزيز استدامة الموارد الطبيعية وتطوير أدوات الرصد البيئي باستخدام أحدث التقنيات.
ويعتمد المشروع على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات من دون طيار (الدرونز) لتحليل وتصنيف الغطاء النباتي بدقة عالية، من خلال دمج البصمات الطيفية مع مؤشرات علمية متقدمة، تتيح تتبُّع التغيرات في الموائل الطبيعية وفهم استجابة النظم البيئية لعوامل مثل الرعي والتغير المناخي. وتوفر هذه المنهجية بيانات دقيقة تسهم في دعم التخطيط البيئي واتخاذ القرار.
وأوضحت «الهيئة» أن التوسع الجديد يأتي استكمالاً لجهودها في مراقبة الغطاء النباتي على مدى زمني طويل، بما يساعد على تقييم تأثيرات التغيرات المناخية والضغوط الناتجة عن الأنشطة البشرية، بما في ذلك الرعي الجائر واستخدام المركبات في المناطق البرية، وما يترتب عليها من تأثيرات على استدامة الموائل.

التقنيات المتقدمة
وفي سياق متّصل، يأتي هذا المشروع امتداداً لنهج الهيئة في توظيف التقنيات المتقدمة في العمل البيئي، حيث سبق تنفيذ عدد من المبادرات التي اعتمدت على الذكاء الاصطناعي والطائرات من دون طيار في مجالات مراقبة التربة ورصد التغيرات البيئية وإعادة تأهيل الموائل الطبيعية، ما أسهم في بناء قاعدة بيانات دقيقة وشاملة حول مكونات البيئة المحلية، ومهّد لتطبيق حلول أكثر تطوراً في تحليل الغطاء النباتي وتعزيز كفاءة عمليات الرصد البيئي. 

الأثر البيئي 
أكدت «الهيئة» أن اعتماد التقنيات الحديثة أسهم في رفع كفاءة العمل الميداني بشكل ملحوظ، حيث أتاح الوصول إلى مناطق يصعب تغطيتها بالوسائل التقليدية، مع تقليل الأثر البيئي الناتج عن عمليات المسح الميداني. كما أسهم هذا النهج في ترشيد التكاليف التشغيلية والإدارية بنسبة 90%، وتقليل الوقت اللازم لإنجاز الدراسات بنسبة كبيرة مقارنة بالأساليب التقليدية.
وتمكّنت فرق العمل المتخصصة في هيئة البيئة - أبوظبي من خلال الذكاء الاصطناعي والدرونز من تغطية مساحات واسعة من الموائل البرية، وجمع وتحليل بيانات دقيقة حول المؤشرات الحيوية لعدد من النباتات المحلية، ما أتاح تقييم صحة الغطاء النباتي وتحديد أبرز العوامل المؤثرة عليه، سواء الطبيعية أو المرتبطة بالأنشطة البشرية.
كما شمل المشروع في مراحله السابقة توثيقاً تصويرياً لمناطق انتشار الحياة البرية، وتحليل العلاقة بين هذه الأنواع والغطاء النباتي، الأمر الذي أسهم في تعميق الفهم العلمي لطبيعة النظم البيئية الصحراوية وديناميكياتها. 

منصة ذكية
في إطار دعم التحول الرقمي، طوّرت الهيئة منصة ذكية لقاعدة بيانات جغرافية متكاملة، تتيح إصدار تقارير فورية وإجراء تحليلات دقيقة، بما يعزّز كفاءة إدارة المعلومات البيئية. كما نفّذت تجارب لنثر بذور النباتات المحلية باستخدام الطائرات من دون طيار في عدد من المناطق، بهدف دراسة معدلات التجدد الطبيعي للنباتات وفقاً لعوامل الأمطار ونوعية التربة، مع متابعة سنوية لقياس نجاح عمليات الإنبات.
وأكدت الهيئة أن هذا المشروع يُمثّل نقلة نوعية في أساليب العمل البيئي، ويعزّز من قدرتها على حماية التنوع البيولوجي، ودعم الجهود المستندة إلى البيانات للحفاظ على الطبيعة، بما يتماشى مع رؤية الإمارة نحو مستقبل بيئي مستدام.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©