أبوظبي (الاتحاد)
قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، في دعوى نزاع بين شاكية «متضررة» وموظف وهمي «متهم»، بإلزام المتهم بأن يؤدي للشاكية مبلغاً قدره 6990 درهماً وتعويضاً مادياً وأدبياً 5 آلاف درهم. وذلك نظراً لإدانة المتهم بالاستيلاء على المبلغ سالف الذكر والمملوك للشاكية بطريقة الاحتيال عليها من قبل المتهم، وذلك بأن أوهمها بتخليص معاملات للإقامة والهوية، إضافة لعدم حضور المتهم، ليقدم ما يفيد براءة ذمته من المبلغ المطالب به. مع إلزامه كذلك بمصروفات الدعوى ورسومها، عملاً بمقتضيات المادة 133 من قانون الإجراءات المدنية.
وتعود تفاصيل القضية إلى قيام شاكية متضررة، بإقامة دعوى قضائية ضد موظف وهمي، أوهمها بأنه سوف يقوم بتخليص معاملات الإقامة والهوية ولم يقم بذلك، وإنما قام بالاستيلاء على مبلغ 6990 درهماً من دون أن يقوم بتخليص أي معاملة، الأمر الذي دفع الشاكية للمطالبة بإلزام المتهم بأن يؤدي للشاكية مبلغاً قدره 6990 درهماً والتعويض بمبلغ 10 آلاف درهم عن الضرر المادي والمعنوي، مع إلزامه بالرسوم والمصاريف، حيث تم تقدّيم الشكوى عليه، وقيدت عنها الدعوى الجزائية جنح بني ياس، وقضت بمعاقبة المدعي عليه بالغرامة 5000 درهم والمؤيد لها الاستئناف، مما حدا بالشاكية لإقامة دعواها الماثلة بطلباتها سالفة البيان، وقدم المتهم سنداً لدعواه أصل قرار لجنة التوفيق والمصالحة بإحالة النزاع للمحكمة. وأوضحت المحكمة أن الحكم الجزائي سند الدعوى قد حسم ركن الخطأ في جانب المتهم، وذلك وفقاً لما تمت الإشارة إليه أعلاه، وكان المتهم لم يحضر ليقدم ما يفيد براءة ذمته من المبلغ المطالب به والمحدد بالحكم الجزائي سالف البيان، الأمر الذي باتت معه الدعوى قائمة على سند صحيح من أحكام الواقع والقانون، مما تقضي معه المحكمة بإلزام المتهم بأن يؤدي للمدعية مبلغاً قدره 6990 درهماً.
المستندات
أوضحت المحكمة أنه لمّا كان الثابت من الوقائع والمستندات تضرر الشاكية بالضرر المادي جراء فعل المتهم بحبس المبلغ من دون الانتفاع والضرر الذي لحق بها من الاستيلاء على المبلغ المطالب به ويُستحق عنه تعويض مادي 2500 درهم، وأن التعويض المعنوي لا يهدف إلى الإثراء بل إلى جبر الضرر الذي يصيب الإنسان المتضرر عن الأذى النفسي في مشاعرها وكرامتها بسبب فعل غير مشروع يرتكبه الغير بحقه، ومما أدى إلى الأسى والألم في شعور الشاكية، وتستحق عن ذلك تعويضاً معنوياً بقيمة 2500 درهم، ومن ثمَّ فإن المحكمة تقدر له تعويضاً مادياً وأدبياً بمبلغ 5 آلاف درهم.