الخميس 11 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

مبادرة لمكافحة عمالة الأطفال في مناجم الكونغو الديمقراطية

تستهدف المبادرة تقديم دعم مباشر لأكثر من 200 طفل و100 أسرة (من المصدر)
11 يونيو 2026 01:33

الشارقة (الاتحاد)

أطلقت «مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية»، بشراكة استراتيجية مع «منظمة الأمم المتحدة للطفولة» (اليونيسف)، مبادرة إنسانية تستهدف مكافحة عمالة الأطفال، وبشكل خاص في قطاع المناجم، في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وبناء منظومات مجتمعية متكاملة تحول دون تعرُّض الأطفال للاستغلال في المستقبل.
وجاء الإعلان عن المبادرة تزامناً مع «اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال»، الذي يصادف 12 يونيو الجاري، مما يسلّط الضوء على أهمية العمل المشترك لحماية الأطفال من الاستغلال في جميع أنحاء العالم. 

وانطلاقاً من التزامها بتعزيز جودة حياة الأطفال، أطلقت «مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية» هذه المبادرة الشاملة، بالتعاون مع «اليونيسف»، لمعالجة الأسباب الجذرية لعمالة الأطفال، وفي مقدمتها الفقر والعوائق التي تحول دون التعليم. 
وتجمع المبادرة بين الدعم المباشر للأطفال، ومساندة الأُسر، وتعزيز أنظمة الحماية في المدارس والمجتمعات المحلية. وتستهدف تقديم دعم مباشر لأكثر من 200 طفل و100 أسرة، إلى جانب تعزيز قدرات الأخصائيين الاجتماعيين والمعلمين والمؤسسات المحلية على مكافحة استغلال الأطفال.

وقالت لوجان مراد، مدير «مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية»: «إن ظاهرة عمالة الأطفال في قطاع المناجم من أخطر التحديات الإنسانية في عصرنا، إذ تُسلب الأطفال صحتهم وسلامتهم ومستقبلهم. وتأتي هذه المبادرة المشتركة مع (اليونيسف) كتدخُّل ميداني ودعوة عاجلة إلى التحرك لحماية الأطفال، وتمكين الأُسر، وبناء أنظمة تلبّي أعلى المعايير الدولية في مجال حماية الطفل». وأضافت لوجان مراد: «تسترشد رسالتنا في (مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية) بإرث المغفور له الشيخ خالد بن سلطان القاسمي، وبرؤية رئيسة المؤسسة، قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، التي وضعت جودة حياة الأطفال ورفاههم في صميم أولويات التنمية المستدامة». 
وتابع: «وتُجسّد شراكتنا مع (اليونيسف) التزامنا بسد الفجوات، وتلبية المعايير العالمية في مجال حماية الطفل، وتوجيه الجهود نحو التحديات العاجلة، بما يسهم في بناء مستقبل يعيش فيه كل طفل حياة كريمة، وينمو، ويشارك في النهوض بمجتمعه». 

تعاون عالمي  
قال جون أغبور، ممثّل «اليونيسف» في جمهورية الكونغو الديمقراطية: «لكل طفل الحق في طفولة آمنة، ولا يزال الكثير من الأطفال يعملون في قطاع المناجم الخطرة، بدلاً من الذهاب إلى المدارس في جمهورية الكونغو الديمقراطية. ومن خلال هذه الشراكة مع مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية، سنسعى إلى توسيع نطاق الحلول العملية التي لا تكتفي بإخراج الأطفال من الأعمال الخطرة، بل تمنحهم أيضاً التعليم، والمهارات المهنية، وفرصة النمو بكرامة، وفي الوقت نفسه، تعزّز أنظمة حماية الطفل بالتعاون مع الحكومة». وترتكز المبادرة على نموذج «TPS+» التابع لـ«اليونيسف»، والذي انطلق لأول مرة في عام 2023، ويستند هذا النموذج إلى تحديد الأطفال الأكثر عُرضة للخطر، وربطهم بالخدمات الاجتماعية، ودعم أسرهم من خلال تقديم منح مالية وتوفير برامج بناء القدرات. وأثبت هذا النموذج نجاحه من خلال نتائج ملموسة، ففي  2024، نجح في إخراج 1015 طفلاً من العمل في المناجم، وإعادة تسجيل 599 منهم في المدارس، إلى جانب تسجيل 416 طفلاً منهم في برامج التدريب المهني، وضمان عدم عودة أيٍّ منهم إلى العمل في قطاع المناجم. 

أهداف المبادرة وأنشطتها  

تُنفَّذ المبادرة المشتركة بين «مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية» و«اليونيسف» في «المنطقة الصحية في كامبوفي»، بمقاطعة أو-كاتانغا، بجمهورية الكونغو الديمقراطية. وتستهدف توفير دعم مباشر لأكثر من 200 طفل من خلال تعزيز خدمات الحماية، وتوسيع فرص الوصول إلى التعليم والمسارات المهنية، إلى جانب مساندة الأُسر وتمكينها اقتصادياً.
وفي الوقت نفسه، تركّز المبادرة على تمكين العائلات والحدّ من الفقر، من خلال تقديم حوالات نقدية شهرية إلى 100 أسرة، إلى جانب تدريبها على أساسيات الثقافة المالية ودعم الأنشطة الاقتصادية التي تسهم في توليد الدخل بقيادة التعاونيات المحلية، بما يقلّل اعتماد هذه الأسر على العائد المحدود من عمل الأطفال في المناجم. كما تُركّز المبادرة على المناصرة والتوعية العامة، من خلال رفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر عمالة الأطفال، وإشراك الأطفال كسفراء ومراسلين لمناصرة الشباب، فضلاً عن بناء شراكات مع القطاع الخاص لتعزيز المساءلة وإدماج حماية الأطفال ضمن أطر التنمية الوطنية. 

سلاسل الإمداد العالمية 
توفر جمهورية الكونغو الديمقراطية أكثر من 75% من الكوبالت والنحاس والمعادن الأساسية التي يقوم عليها قطاع الطاقة العالمي، من بطاريات السيارات الكهربائية إلى أنظمة تخزين الطاقة المتجددة، ما يجعلها محوراً مهماً في سلاسل الإمداد العالمية، غير أن هذا الدور يرتبط بتحديات إنسانية معقّدة، يظهر أحد أبرز تجلياتها في واقع الأطفال العاملين في قطاع المناجم.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©