آمنة الكتبي (دبي)
أكدت منصة GIQ مكانتها كإحدى المبادرات الإماراتية الرائدة في توظيف تقنيات الفضاء والذكاء الاصطناعي لدعم التنمية وصناعة القرار، من خلال توفير منظومة متكاملة تتيح تحويل البيانات الجغرافية المكانية وصور الأقمار الاصطناعية إلى معلومات وتحليلات دقيقة تدعم الجهات الحكومية والشركات والباحثين في مختلف القطاعات.
وتُعد المنصّة، التي طوّرتها شركة «سبيس 42» بالتعاون مع وكالة الإمارات للفضاء، نموذجاً متقدماً للشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في مجال التقنيات الفضائية، حيث توفر بيئة رقمية متكاملة للوصول إلى البيانات الفضائية وتحليلها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحليلات الجيومكانية المتقدمة، بما يسهم في دعم عمليات التخطيط واتخاذ القرار ورفع كفاءة إدارة الموارد والمشروعات.
وتتيح GIQ للمستخدمين الوصول إلى بيانات وصور الأقمار الاصطناعية من مجموعة واسعة من المزودين العالميين، إضافة إلى الاستفادة من أدوات تحليلية متقدمة ونماذج ذكاء اصطناعي متخصصة في معالجة البيانات الجغرافية المكانية، كما توفّر المنصة إمكانية مراقبة التغيرات البيئية والعمرانية، وإعداد التقارير والخرائط التفاعلية، وتنفيذ التحليلات اللازمة لدعم مختلف التطبيقات الحكومية والتجارية والبحثية.
الاستجابة للتحديات
وتُسهم المنصّة في تبسيط الوصول إلى البيانات الفضائية من خلال دمج مصادر متعددة ضمن بيئة تشغيلية موحّدة، بما يساعد المستخدمين على الحصول على المعلومات والتحليلات بصورة أسرع وأكثر كفاءة، ويعزّز القدرة على الاستجابة للتحديات والمتغيرات في القطاعات الحيوية، كما تخدم GIQ مجموعة واسعة من القطاعات تشمل التخطيط الحضري، وإدارة البنية التحتية، والبيئة، والزراعة، والأمن الغذائي، والطاقة، وإدارة الكوارث، ومراقبة الموارد الطبيعية، كما تُتيح للجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص الاستفادة من تقنيات التحليل المكاني المتقدمة لرصد التغيرات وتقييم المخاطر ودعم التخطيط المستقبلي.
منصة موحّدة
وأعلنت وكالة الإمارات للفضاء إطلاق الجيل الجديد من منصة GIQ، الذي يتيح الوصول إلى بيانات أكثر من 300 قمر اصطناعي حول العالم، بما في ذلك بيانات مركز محمد بن راشد للفضاء، عبر منصة موحّدة توفّر صوراً عالية الدقة وبيانات رادارية ومتعددة الأطياف تخدم مختلف التطبيقات والاحتياجات التشغيلية، كما تضم المنصة سوقاً رقمية متخصّصة تتيح للمطورين والباحثين والشركات عرض وتسويق النماذج والخوارزميات والتطبيقات الجغرافية المكانية، بما يدعم نمو منظومة الابتكار في قطاع الفضاء ويُعزّز فرص تطوير الحلول القائمة على البيانات الفضائية.
وتستفيد المنصة من البيانات الواردة من كوكبة الأقمار الاصطناعية الرادارية «فورسايت» التابعة لشركة «سبيس 42»، والتي تضم حالياً خمسة أقمار اصطناعية عاملة في مجال رصد الأرض، حيث تتم معالجة البيانات وتحويلها إلى تحليلات جيومكانية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لدعم متخذي القرار في قطاعات متعددة، من بينها البنية التحتية والبيئة وإدارة المخاطر والطوارئ.
الابتكار
ويعكس تطوير منصة GIQ توجُّه دولة الإمارات نحو تعزيز الاستفادة من البيانات الفضائية والذكاء الاصطناعي في بناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، كما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للفضاء 2030، من خلال توسيع نطاق استخدام البيانات الفضائية وتحويلها إلى قيمة اقتصادية ومعرفية تسهم في تعزيز تنافسية الدولة وريادتها في قطاع الفضاء العالمي.