شارك مهرجان أبوظبي، الذي يقام برعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، الراعي الفخري المؤسس لمهرجان أبوظبي، في تقديم الحفل الصيفي السنوي ضمن دورة هذا العام، الذي قاده المايسترو لورينزو فيوتي بمشاركة الباريتون العالمي الشهير السير برين تيرفل. واستقطب الحفل، الذي أقيم في حدائق قصر «شونبرون» التاريخية في فيينا، جمهوراً تجاوز 60 ألف شخص، إضافة إلى ملايين المشاهدين عبر البث المباشر حول العالم. يأتي ذلك ضمن برنامج المهرجان في الخارج وحرصه على أداء رسالته في تعزيز جهود الدبلوماسية الثقافية وترسيخ حوار الثقافات. وشارك مهرجان أبوظبي، بصفته شريكاً فنياً وثقافياً، في تقديم الحفل الصيفي الليلي الشهير الذي قدّمته أوركسترا فيينا الفلهارمونية، ويُعد أحد أكبر الفعاليات الموسيقية الكلاسيكية على مستوى العالم، والذي يبث لجمهور عالمي واسع، ويحتل المرتبة الثانية بين أكثر الفعاليات الموسيقية الكلاسيكية السنوية مشاهدةً على مستوى العالم بعد حفل رأس السنة لأوركسترا فيينا الفلهارمونية. وفي إطار جهودها الرامية لتعزيز الدبلوماسية الثقافية ومد جسور الحوار بين الشعوب، نظّمت مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، بالشراكة مع سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في فيينا، الندوة الحوارية ضمن مبادرة الدبلوماسية الثقافية الرائدة «الفنون في السفارات». وحملت الندوة الحوارية عنوان «الموسيقى الكلاسيكية بوصفها أداة للدبلوماسية الثقافية»، وناقشت كيف يسهم التعاون الفني والشراكات الثقافية الدولية في مدِّ جسور التعاون وتعزيز التبادل الثقافي والتقارب الإنساني على المستوى الدولي. ونظّمت الجلسة في فيينا، إحدى أبرز العواصم التاريخية للموسيقى الكلاسيكية في العالم، بمشاركة كلٍّ من مايكل بلاديرير، المدير التنفيذي لأوركسترا فيينا الفلهارمونية، ويامن سعدي، عازف الكمان الأول لأوركسترا فيينا الفلهارمونية، والمايسترو توفيق معتوق وأدارتها المخرجة وصانعة الأفلام الإماراتية نور كانو. واستعرض المشاركون محطات من مسيرتهم الفنية وتجربتهم في إحياء التقاليد الموسيقية وتمكينها كأدوات للتلاقي الثقافي بين العالم العربي وأوروبا. وتناولت الجلسة عدداً من المحاور، من بينها التبادل الثقافي، والاحتفاء بالتنوع الثقافي في الإرث العالمي للموسيقى الكلاسيكية، ودور المؤسسات الثقافية في تعزيز الحوار ضمن المشهد العالمي المعاصر. وسلّطت الضوء على الدور الذي يواصل الفنانون والموسيقيون تأديته كسفراء للثقافة، عبر توظيف الموسيقى كلغة تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية في تمكين جهود الدبلوماسية الثقافية، حيث يواصل برنامج «المهرجان في الخارج» إسهامه في تعزيز الحضور الإماراتي والعربي على الساحة الثقافية العالمية، وإبراز دور الفنون في التقريب بين الشعوب وتعزيز الحوار حول العالم.