الأربعاء 12 أغسطس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

علي الهاشمي لـ«الاتحاد»: الأقمار الاصطناعية ترسم مستقبل الاتصال

علي الهاشمي
12 أغسطس 2026 01:12

آمنة الكتبي (أبوظبي)

أكد علي الهاشمي، الرئيس التنفيذي لقطاع الخدمات الفضائية في «سبيس 42»، أن مستقبل قطاع الاتصالات، لن يعتمد على الفصل بين الشبكات الأرضية والفضائية، بل على تكاملهما ضمن منظومة واحدة أكثر مرونة وشمولاً.
وقال الهاشمي لـ«الاتحاد»: إن الأقمار الاصطناعية ستشكل امتداداً للبنية التحتية الأرضية، خصوصاً في المناطق النائية ومنخفضة الكثافة السكانية، التي يصعب فيها إنشاء شبكات تقليدية، مشيراً إلى أن تقنية الاتصال المباشر بين الأجهزة والأقمار الاصطناعية تمثّل تحولاً نوعياً، إذ ستتيح للهواتف الذكية الاتصال بالأقمار الاصطناعية من دون الحاجة إلى أجهزة إضافية، لافتاً إلى أن العالم لا يزال يضم نحو 2.2 مليار شخص خارج نطاق الاتصال، وفق تقديرات الاتحاد الدولي للاتصالات.
وأضاف: أن أهمية هذه التقنية لا تقتصر على النمو المتوقع للسوق، بل تمتد إلى تعزيز استمرارية الاتصال أثناء الكوارث والطوارئ، ودعم القطاعات الحيوية، مثل الطاقة، والنقل، والخدمات الحكومية، مؤكداً أن الاتصال أصبح اليوم متطلباً أساسياً للوصول إلى التعليم، والرعاية الصحية، والخدمات المالية.
وأوضح أن «مبادرة إكواتيس» تجسّد هذا التوجه من خلال توفير بنية تحتية مشتركة تسهم في تسريع نشر خدمات الاتصال المباشر بين الأجهزة والأقمار الاصطناعية، وتحويل مفهوم الاتصال الشامل إلى واقع عملي على نطاق عالمي.
وأشار الهاشمي إلى أن «سبيس 42» تعمل على بناء منظومة فضائية إماراتية متكاملة تجمع بين الاتصالات الفضائية، ورصد الأرض، والذكاء الاصطناعي، والتحليلات الجيومكانية، بما يعزّز القدرات السيادية للدولة، ويرسّخ حضورها في الأسواق العالمية.
وذكر أن «القمر 4» يمثل محطة رئيسة في تطوير الجيل الجديد من خدمات الاتصالات الفضائية، فيما يعزّز القمران «الياه 4» و«الياه 5» البنية التحتية الوطنية للاتصالات الآمنة والمرنة، لتلبية احتياجات الحكومات والقطاعات الحيوية والعملاء في مختلف الأسواق.
وأضاف: «برنامج فورسايت» يشكّل مرحلة متقدمة في بناء قدرات رصد الأرض، عبر كوكبة من الأقمار الاصطناعية الرادارية، ومنشأة للتجميع والدمج والاختبار في أبوظبي، بما يسهم في تطوير القدرات الوطنية، وتحويل البيانات الفضائية إلى حلول تدعم الأمن الوطني، والاستجابة للطوارئ، والتخطيط، وإدارة الموارد.
وأكد أن القيمة الحقيقية لم تعد تقتصر على امتلاك الأقمار الاصطناعية، وإنما في بناء منظومة متكاملة تبدأ من التصنيع والتشغيل، وصولاً إلى تحليل البيانات وتقديم الخدمات، بما يحول الفضاء إلى أداة استراتيجية لدعم اتخاذ القرار وتعزيز القيمة الاقتصادية.
وبيَّن الرئيس التنفيذي لقطاع الخدمات الفضائية في «سبيس 42»، أن المشاريع الفضائية الكبرى لا تُبنى بالتكنولوجيا وحدها، وإنما تستند إلى رؤية طويلة المدى، وشراكات قوية، وانضباط تشغيلي، وإدارة دقيقة للمخاطر، مشيراً إلى أن إطلاق الثريا 4 عكس أهمية التخطيط طويل الأمد والعمل الجماعي، فيما تعكس مبادرة إكواتيس نموذجاً جديداً يقوم على التعاون والمعايير المفتوحة، بهدف توسيع نطاق خدمات الاتصال الفضائي وجعلها أكثر شمولاً للمجتمعات التي لا تصلها الشبكات التقليدية.
وقال الهاشمي إن قيادة قطاع الفضاء تتطلب تحقيق التوازن بين الطموح والمسؤولية، وبين بناء قدرات وطنية متقدمة والانفتاح على الشراكات العالمية، بما يضمن تحقيق أثر مستدام يخدم المجتمعات ويدعم نمو الاقتصاد العالمي.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©