الخميس 13 أغسطس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

الإمارات.. نموذج عالمي رائد في تمكين الشباب وتوفير الخدمات

الإمارات.. نموذج عالمي رائد في تمكين الشباب وتوفير الخدمات
13 أغسطس 2026 01:21

سامي عبد الرؤوف (دبي)

شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة، أمس، العالم احتفالاته باليوم الدولي للشباب، الذي يصادف 12 أغسطس من كل عام، وسط تحقيق إنجازات ونجاحات استثنائية في مختلف المجالات وعلى الأصعدة كافة المتعلقة بتمكين الشباب من أجل الاستدامة، وبناء مستقبل مزدهر.
وتحمل فعاليات اليوم الدولي للشباب 2026، شعار «سياقات مختلفة، تطلعات مشتركة» ليسلط الضوء على أن الشباب، رغم اختلاف ظروفهم وبلدانهم وتحدياتهم، يشتركون في تطلعات أساسية مثل التعليم الجيد، والعمل اللائق، والصحة، والمشاركة في صنع القرار، والفرص لبناء مستقبل أفضل. ويركز اليوم الدولي للشباب لعام 2026، على فكرة محورية تتمثل في التأكيد على أن الشباب يعيشون في سياقات وظروف مختلفة، لكنهم يتشاركون تطلعات إنسانية ومستقبلية واحدة. 
ويسلط هذا اليوم الضوء أيضاً على الدور الفريد الذي يضطلع به الشباب في تحويل الطموحات العالمية إلى واقع مجتمعي نابض، ويركز على الجهود المحورية التي تقوم بها الحكومات المحلية والإقليمية، واستحداث آليات تمكّن الشباب من المشاركة في التخطيط المحلي، واتخاذ القرار.

التجربة الإماراتية
نظمت العديد من الجهات المعنية والمختصة على مستوى الدولة، حزمة من الفعاليات والمبادرات، بمناسبة اليوم الدولي للشباب 2026، الذي يسلط الضوء على تميز الإمارات في تمكين الشباب وتوفير مختلف الخدمات لهم، وتعزيز دورهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وما بعدها.
وتعد دولة الإمارات نموذجاً عالمياً رائداً في تفعيل دور الشباب في وتمكينهم، واستثمار قدراتهم وتنمية أدوات التواصل معهم، وإتاحة الفرصة لهم في مختلف المجالات، هو أحد أهم أهداف قيادتنا الرشيدة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يرى في الشباب مستقبل الإمارات، والعالم. وتؤكد دولة الإمارات أهمية جهود الشباب، ودورهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في المجتمع، من خلال إنجازاتهم وابتكاراتهم في مختلف القطاعات، باعتبارهم عماد المستقبل، وطاقة واعدة ورؤية مستقبلية تسهم في تعزيز الابتكار ومواصلة مسيرة الإنجازات؛ بفضل دعم قيادتنا الحكيمة التي آمنت أن لدى الشباب الإماراتي العديد من الإمكانيات التي يمكن توظيفها في قيادة مسيرة التنمية المستدامة في الدولة، وتعزيز مشاركتهم الفاعلة.
وتركز حكومة الإمارات على الاستفادة من إمكانات الشباب، نتيجة ما يملكونه من قدرات وإمكانات ومواهب، حيث يقع على عاتقهم بناء عالم يسوده السلام والأمل والازدهار للجميع.
وتؤمن الإمارات بشبابها وبقدراتهم على الابتكار والإبداع، وتوفر لهم البيئة الإيجابية لتنمية روح المسؤولية والقيادة خلال مسيرة عملهم واستشرافهم للمسارات المستقبلية.

الخدمات الصحية 
من بين الخدمات المتميزة التي توفرها الإمارات لشبابها من المواطنين والمقيمين، خدمات الرعاية الصحية، وهو ما يجسده الدور المتميز الذي تقوم بها مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، لتعزيز صحة الشباب واليافعين، وتمكينهم من بناء مستقبل أكثر جودة واستدامة، من خلال حزمة متكاملة من البرامج الوقائية والخدمات الصحية الرقمية والمبادرات الوطنية التي تواكب احتياجات هذه الفئة الحيوية، وتدعم جاهزيتها الصحية والتعليمية والمجتمعية.
وتواصل إدارة الصحة العامة بالمؤسسة، جهودها في تعزيز الوعي الصحي والوقاية من الأمراض، من خلال تقديم حزمة متكاملة من الفعاليات والورش التثقيفية والحملات والأنشطة التوعوية على مدار العام، بما يستهدف مختلف فئات المجتمع، وفي مقدمتها فئة اليافعين، بما في ذلك طلبة المدارس، وفئة الشباب. 
وتتناول المبادرات التوعوية مجموعة متنوعة من الموضوعات الصحية التي تتماشى مع الأولويات الصحية واحتياجات الفئات المستهدفة، مع التركيز على الوقاية وتعزيز السلوكيات الصحية، وترسيخ مفهوم نمط الحياة الصحي. وتشمل الموضوعات التوعية بأهمية التغذية الصحية، وممارسة النشاط البدني، والوقاية من التدخين، إلى جانب الوقاية من الأمراض السارية وغير السارية، وتعزيز الوعي بالممارسات الصحية والوقائية. 
وخلال عام 2026، استفاد من هذه المبادرات أكثر من 90 ألف مستفيد من فئة اليافعين والشباب، بما يعكس جهود إدارة الصحة العامة في توسيع نطاق برامج التوعية الصحية، وتعزيز الوصول إلى هذه الفئات، ودعم تبني السلوكيات الصحية والوقائية منذ مراحل مبكرة من العمر. 
وفي إطار تعزيز خدمات الوقاية والكشف المبكر، تواصل مراكز الصحة العامة تقديم مجموعة من الخدمات الصحية الأساسية للمجتمع، تشمل فحوص ما قبل التوظيف، والتطعيمات، وفحوص الإقامة، إلى جانب عيادات الأمراض المعدية، بما يسهم في دعم منظومة الوقاية الصحية، وتعزيز سلامة المجتمع. وقد استفاد من هذه الخدمات أكثر من 50 ألف مستفيد.

صحة اليافعين
من بين المبادرات الرائدة على مستوى الرعاية الصحية الأولية، يبرز برنامج صحة اليافعين بوصفه أول برنامج وطني وقائي على مستوى الدولة يختص بتقديم خدمات صحية مخصصة لليافعين من عمر 10 إلى 19 عاماً داخل المراكز الصحية التابعة للمؤسسة في ست إمارات.  ويهدف البرنامج إلى الكشف المبكر عن المخاطر الصحية والسلوكية، وتعزيز الوعي لدى اليافعين وأسرهم بالتغيرات الجسدية والنفسية والاجتماعية المصاحبة لهذه المرحلة العمرية، بما يسهم في توفير بيئة داعمة تساعدهم على اجتياز مرحلة اليفاعة بثقة وأمان. ويستند البرنامج إلى تأهيل الكوادر الطبية العاملة في الرعاية الصحية الأولية عبر برامج تدريبية متخصصة تجمع بين الجانب النظري والتطبيقي، بما يعزز قدراتهم على التواصل الفعّال مع اليافعين والتعامل مع احتياجاتهم الصحية والنفسية والاجتماعية، وفق أفضل الممارسات العالمية. 
كما يتضمن البرنامج حملات توعية وورش عمل تستهدف المدارس وأولياء الأمور؛ بهدف رفع الوعي المجتمعي، وتمكين الأسر والمؤسسات التعليمية من المساهمة في دعم صحة اليافعين.

الجاهزية الوطنية
في سياق دعم المبادرات الوطنية الموجهة للشباب، تشارك مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية كشريك استراتيجي في «برنامج الجاهزية الوطنية - غطاريف» الذي أطلقته المؤسسة الاتحادية للشباب، من خلال تنفيذ الفحوص الطبية الشاملة للمتقدمين للبرنامج.
وأكدت الدكتورة كريمة الرئيسي، مدير إدارة الرعاية الصحية الأولية في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أن مشاركة المؤسسة في البرنامج تنطلق من إيمانها بأن الاستثمار في الشباب يبدأ بالاستثمار في صحتهم، مشيرة إلى أن المؤسسة تسخر إمكاناتها الطبية وخبراتها المتخصصة لضمان تقييم صحي دقيق وشامل للمتقدمين، بما يعزز جاهزيتهم للمشاركة في البرنامج بثقة وكفاءة. وأضافت: «تعكس هذه المشاركة التزام المؤسسة بدعم المبادرات الوطنية التي تضع الإنسان في صميم أولوياتها، وتجسد نموذجاً متقدماً للتكامل بين الجهات الحكومية في إعداد جيل يتمتع بالصحة والقدرة على الإسهام الفاعل في مسيرة التنمية، انسجاماً مع رؤية دولة الإمارات لبناء مجتمع أكثر جاهزية واستدامة وتحقيق مستهدفات رؤية (نحن الإمارات 2031) ومئوية الإمارات 2071».
ومنذ انطلاق الفحوص، خلال الأسبوع الماضي، أنجزت المؤسسة فحص 297 متقدماً، فيما تم إدراج 81 متقدماً إضافياً ضمن جدول الفحوص خلال الأيام المقبلة. وتشمل الفحوص حزمة متكاملة تضم تحديد فصيلة الدم، والتحري عن الأمراض المعدية، وتحاليل الكيمياء الحيوية للدم، وفحوص اضطرابات الدم، وفحص الوظائف البصرية والسمعية، وتصوير الصدر بالأشعة السينية، وتخطيط القلب الكهربائي، والتقييم النفسي السريري، بما يضمن تقييماً صحياً شاملاً للمتقدمين.

تعزيز الوقاية
في إطار تعزيز الصحة الوقائية بين الشباب، تواصل المؤسسة تقديم خدمة «اطمئنان» للفحص الصحي الدوري الشامل، التي استفاد منها عدد من الشباب والشابات ضمن الفئة العمرية من 17 إلى 35 عاماً. 
وتُعد الخدمة إحدى المبادرات الوطنية الرائدة الهادفة إلى الكشف المبكر عن عوامل الخطورة الصحية والأمراض المزمنة قبل ظهور مضاعفاتها، بما يدعم تبني أنماط حياة صحية ومستدامة.

فحوص الجامعة
في جانب دعم المسيرة التعليمية للشباب، تقدم المؤسسة خدمة فحص اللياقة الطبية للالتحاق بالجامعات من خلال منظومة رقمية متكاملة تتيح للطلبة إنجاز جميع إجراءات الفحص إلكترونياً عبر الموقع الإلكتروني أو التطبيق الذكي للمؤسسة باستخدام الهوية الرقمية (UAE PASS)، وصولاً إلى استلام شهادة اللياقة الطبية إلكترونياً دون الحاجة إلى أي معاملات ورقية.
وشهدت الخدمة نمواً ملحوظاً في عدد المستفيدين، حيث ارتفع العدد من 4.982 مستفيداً خلال عام 2024 إلى 7.328 مستفيداً خلال عام 2025. 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©