دينا جوني (أبوظبي)
تُطلق وزارة التربية والتعليم، بالتزامن مع استقبال العام الدراسي 2026-2027، حملة العودة إلى المدارس الحكومية تحت شعار «بالميثاق نبلغ الآفاق»، واضعةً الميثاق الوطني للتعليم في صلب انطلاقة العام الجديد
من خلال حزمة من الأنشطة والأدوات التفاعلية التي تستهدف تحويل مبادئه إلى ممارسات وسلوكيات يومية يعيشها الطلبة داخل المدرسة وخارجها، وترسّخ لديهم الهوية الوطنية والسمات الشخصية ومهارات المستقبل.
ووفق الدليل التعريفي للحملة، تستهدف الوزارة تعزيز الوعي بمفاهيم ومبادئ الميثاق الوطني للتعليم، وتمكين المدارس من تفعيلها عبر مبادرات وأنشطة تسهم في بناء شخصية المتعلم في دولة الإمارات، إلى جانب تعزيز مشاركة أولياء الأمور والتكامل بين المدرسة والأسرة والمجتمع، وتهيئة انطلاقة محفّزة للطلبة ضمن بيئة تعليمية داعمة تعزز انتماءهم ومشاركتهم وثقتهم.
ويضم الدليل مجموعة من المواد والرسائل الداعمة لتفعيل الميثاق في البيئة المدرسية طوال العام الدراسي، إلى جانب مطبوعات تجسّد الأفكار الأساسية للحملة، وتُنشر في مختلف مرافق المدارس لترسيخ مفاهيم الميثاق في أذهان الطلبة.
3 محاور لملامح المتعلم
وتتمحور ملامح المتعلم في دولة الإمارات، وفق الميثاق الوطني للتعليم، حول ثلاثة مرتكزات رئيسية هي الهوية الوطنية، والسمات، والمهارات. وتشمل الهوية الوطنية الولاء للوطن والانتماء إليه، واللغة العربية، والدين الإسلامي، والنزاهة، والكرم والتواضع، والاحترام والإحسان، والمرونة والتكيف، وروح المبادرة والمثابرة، والأسرة الممتدة.
أما السمات فتضم التنظيم الذاتي والانضباط، والعمل الجماعي، والثقة بالنفس، والصحة البدنية والنفسية، والوعي الثقافي، والتعليم المستمر، فيما تشمل المهارات التفكير النقدي، والتواصل الفعال، وإتقان الذكاء الاصطناعي، والقراءة والكتابة، والإبداع، والمهارات الحسابية، والثقافة المالية.
«حصة» و«أحمد» في المدارس
واستحدثت الحملة مجموعة من الشخصيات التي تجسّد ملامح المتعلم في دولة الإمارات، يتقدمها الطالبان «حصة» و«أحمد»، إلى جانب «مها» الغزالة، و«فاهم» الروبوت الذكي، و«شاهين» الصقر، بحيث تعكس كل شخصية مجموعة من القيم والسمات والمهارات التي يستهدف الميثاق ترسيخها لدى الطلبة. ومن المقرر أن يزور «حصة» و«أحمد» عدداً من المدارس الحكومية خلال العام الدراسي، ضمن لقاءات تفاعلية لتعريف الطلبة بالميثاق الوطني للتعليم، وتعزيز فهمهم لأبعاده، وإلهامهم لتجسيد الهوية الوطنية والسمات الشخصية والمهارات في ممارساتهم اليومية. كما أعدت الوزارة سلسلة تضم 10 قصص مصورة لأبطال الميثاق، تتناول مواقف من الحياة اليومية داخل المدرسة والمنزل والمجتمع، وتجسّد الهوية الوطنية والسمات الشخصية ومهارات المستقبل، بأسلوب مبسط يحوّل مبادئ الميثاق إلى مواقف واقعية تساعد الطلبة على تطبيقها في حياتهم اليومية.
رحلة تفاعلية
ويشكّل «جواز الميثاق الوطني للتعليم» أحد أبرز مكونات الحملة، إذ يخوض الطلبة من خلاله رحلة تفاعلية تمتد طوال العام الدراسي، يوثقون خلالها تطبيقهم العملي لمبادئ الميثاق المرتبطة بالهوية الوطنية والسمات والمهارات، عبر سلوكياتهم وممارساتهم اليومية والأنشطة والتجارب التعليمية، بما يتناسب مع المراحل العمرية المختلفة، سواء داخل المدرسة أو المنزل أو خارجهما.
وتبدأ رحلة الطالب في «جواز الميثاق» بتجسيد سلوك أو موقف يعكس قيمة أو سمة أو مهارة، ثم توثيق الموقف من المعلم أو ولي الأمر عبر الاستمارة المعتمدة، وإرسالها إلى اللجنة المختصة في المدرسة، قبل الحصول على الختم الخاص بالقيمة أو السمة أو المهارة. وبعد استكمال جميع الأختام، يحصل الطالب على فرصة لنيل «الجواز الذهبي» في نهاية العام الدراسي، وصولاً إلى التأهل لفرصة الفوز بلقب «سفير الميثاق».
أدلة إرشادية
وخصصت الحملة كذلك مجموعة من الأدلة الإرشادية المساندة تشمل دليل المدارس للميثاق الوطني للتعليم، ودليل أولياء الأمور، ودليل آلية تقييم رحلة الطالب في الجواز، ودليل رحلة جواز الميثاق، بما يدعم تطبيق المبادرة ومتابعة رحلة الطلبة خلال العام.
حضور بصري
تعتمد الحملة حضوراً بصرياً داخل البيئة المدرسية، من خلال مطبوعات رئيسة تُعلق في مداخل المدارس والممرات والفصول الدراسية، للتعريف بفكرة الحملة وأهدافها وترسيخ مفاهيم وأبعاد الميثاق وتعزيز حضوره في أذهان الطلبة.