الأحد 13 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

1026 عملية زراعة أعضاء خلال عامين ونصف العام

خلال إحدى جلسات المؤتمر (من المصدر)
13 سبتمبر 2026 01:38

سامي عبد الرؤوف (دبي) 

كشف الدكتور علي عبدالكريم العبيدلي، رئيس اللجنة الوطنية للتبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية في دولة الإمارات، أن إجمالي حالات زراعة الأعضاء المسجّلة خلال عامي 2024 و2025 والنصف الأول من عام 2026 بلغت 1026 حالة، بواقع 352 حالة خلال عام 2024، و452 حالة في 2025، و222 حالة خلال النصف الأول من العام الجاري.

وقال: إن «التبرع بالأعضاء بعد الوفاة سجّل نمواً بنسبة 35% بين عامي 2024 و2025، إذ ارتفع عدد المتبرعين من 110 متبرّعين بعد الوفاة في 2024 إلى 149 متبرعاً في 2025، الذين أسهموا العام الماضي في إنقاذ حياة 451 شخصاً كانوا بحاجة إلى زراعة أعضاء مختلفة، فيما وصلت نسبة التبرع في الدولة إلى 13 متبرعاً لكل مليون نسمة».
وأوضح في تصريحات صحفية على هامش المؤتمر الدولي الثالث للعناية المركزة وزراعة الأعضاء لمؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، الذي واصل أمس أعماله بدبي لليوم الثاني على التوالي، أن المستفيدين من برامج زراعة الأعضاء شملوا مرضى كانوا بحاجة إلى زراعة الكُلى والكبد والقلب والرئتين، إلى جانب حالات احتاجت إلى زراعة أعضاء متعددة. 
وأعلن أن النصف الأول من عام 2026 شهد 222 حالة زراعة أعضاء، من بينها حالات لزراعة القلب، إضافة إلى الكلى والكبد وغيرها من الأعضاء.
وأشار إلى أن نسبة النمو البالغة 35% تتعلق بالمقارنة بين عامي 2024 و2025، فيما لم يتم حتى الآن احتساب نسبة النمو الخاصة بالنصف الأول من عام 2026، مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي.
وأكد العبيدلي، أن برنامج دولة الإمارات للتبرع وزراعة الأعضاء بات من البرامج الأسرع نمواً، وأن الإنجازات التي حققها جاءت بفضل دعم القيادة الرشيدة وما وفّرته الدولة من تمكين تشريعي وقانوني ومؤسّسي ومجتمعي أسهم في بناء منظومة متكاملة للتبرع وزراعة الأعضاء.
وأفاد أن قاعدة المنشآت التي تقدم خدمات زراعة الأعضاء في الدولة توسّعت بالفعل، إذ وصل عدد المستشفيات التي تقدم خدمات زراعة الكلى إلى تسعة مستشفيات، فيما تقدم خمسة مستشفيات خدمات زراعة الكبد، إلى جانب مستشفى لزراعة الأعضاء المتعددة.
وحول إمكانية زيادة عدد المنشآت خلال الفترة المقبلة، أوضح أن تحديد أعداد المستشفيات والتوسع فيها يرتبط بالجهات الصحية المختصة، مشيراً إلى أن اللجنة الوطنية تعمل بصورة تكاملية مع المركز الوطني للتبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، وأن هناك تكاملاً في الأدوار والكوادر بين اللجنة والمركز، بما يخدم تطوير المنظومة على مستوى الدولة.
وفيما يتعلق بالتعاون الإقليمي، أكد العبيدلي، أن من أبرز نتائج برامج التكامل التعاون بين دولة الإمارات ودولة الكويت الشقيقة، موضحاً أن عدداً كبيراً من المرضى الكويتيين كانوا في السابق يتوجهون للعلاج في دول أوروبية أو الولايات المتحدة، فيما أصبح علاجهم اليوم متاحاً في دولة الإمارات ضمن منظومة التكامل والتعاون بين البلدين، لافتاً إلى أن الإحصائيات المتعلقة بهذا التعاون متوافرة وسبق نشرها بين الجانبين الإماراتي والكويتي.
وقال: إن برنامج دولة الإمارات يدعو إلى تعزيز التكامل بين الدول في مجال التبرع وزراعة الأعضاء، وهو توجه ينسجم مع توصيات منظمة الصحة العالمية الصادرة في عام 2024 بشأن العمل نحو إنشاء استراتيجية عالمية تكاملية بين الدول.
وأضاف أن دولة الإمارات دعّمت هذه الاستراتيجية من خلال ورشة عمل عُقدت خلال اجتماعات جمعية الصحة العالمية التابعة لمنظمة الصحة العالمية في جنيف في مايو 2026، بما يعكس دور الدولة في دعم التعاون الدولي وتبادل الخبرات في مجال التبرع وزراعة الأعضاء.
وحول أبرز المبادرات والتوجهات المستقبلية، أوضح العبيدلي أن من أحدث التطورات، وبتوجيهات القيادة الرشيدة، أن منظومة التأمين الصحي الشامل على مستوى الدولة تتضمن بنوداً تدعم وتمكّن التبرع وزراعة الأعضاء.
وأشار إلى أن المبادرات تشمل كذلك تنظيم المؤتمرات المتخصصة وتعزيز التكامل بين الدول، مؤكداً أن عدداً كبيراً من الدول بات حريصاً على التعرف إلى تجربة دولة الإمارات ونموذجها، خصوصاً في ما يتعلق بالتكامل مع المجتمع وتمكين المتبرعين وأُسرهم من ممارسة حقهم في التبرع وإنقاذ حياة الآخرين.
وأكد أن الوصول إلى هذه النتائج لم يكن ممكناً من دون منظومة متكاملة من التشريعات والتنظيمات والوعي المجتمعي والتعاون بين الجهات المعنية، موضحاً أن الهدف لا يقتصر على علاج المرضى الذين يعانون فشل الأعضاء، وإنما يمتد إلى تمكين أفراد المجتمع وأُسر المتبرعين من ممارسة حقهم في التبرع وإنقاذ الآخرين.
وقال: إن المحاضرة التي قدّمها خلال مؤتمر مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية تناولت السرد التاريخي لتطور برامج التبرع وزراعة الأعضاء في دولة الإمارات خلال السنوات الماضية، وكيف أسهم التمكين التشريعي والقانوني والمجتمعي في بناء برنامج رائد تشارك فيه جهات عديدة تتكامل فيما بينها بهدف إنقاذ حياة مرضى فشل الأعضاء.
وأضاف أن هذا التمكين احتاج إلى تشريعات وتنظيمات ووعي مجتمعي وتكامل في الجهود، ولذلك يقوم البرنامج الإماراتي على جوانب متعددة ومترابطة، الأمر الذي جعل الكثير من الدول حريصة على التعرف إلى نموذج دولة الإمارات والاستفادة من تجربتها.
ووصف العبيدلي، مؤتمر مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية بأنه أصبح مؤتمراً متميزاً وعالمياً، لما يطرحه من محاور ضرورية تتعلق بالابتكار والذكاء الاصطناعي والارتقاء بواقع الخدمات الصحية المقدمة إلى آفاق جديدة، مشيراً إلى أنه يتناول محاور متعددة، من بينها الرعاية الحرجة، إلى جانب تمكين أُسر المتبرعين من ممارسة حقهم في التبرع بالأعضاء.

محاور

ويواصل المؤتمر الدولي الثالث للعناية المركزة والتبرع بالأعضاء وزراعتها، أعماله أمس، لليوم الثاني على التوالي، بجلسات علمية ونقاشات متخصصة تستعرض أحدث التقنيات والبروتوكولات والممارسات المبنية على الدليل العلمي في العناية المركزة والتبرع وزراعة الأعضاء، إلى جانب مناقشة التحديات السريرية والأخلاقية المرتبطة بعملية التبرع وزراعة الأعضاء، والتعرف على المتبرعين المحتملين، وإدارة المتبرع المتوفى، والحفاظ على وظائف الأعضاء، وصولاً إلى التنسيق مع فرق التبرع والاستئصال والزراعة.
وتشمل أبرز محاور جدول أعمال المؤتمر الرعاية المتقدمة للمرضى شديدي الخطورة، ودعم الأعضاء، والتعرف على المتبرعين المناقشات أحدث الممارسات المتعلقة بالتشخيص الدقيق للوفاة الدماغية. 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©