الجمعة 18 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

اختتام فعاليات «التعليم في خدمة الأسرة»

متحدثون خلال فعاليات المؤتمر (وام)
18 سبتمبر 2026 01:42

جمعة النعيمي (أبوظبي)

اختتمت أمس فعاليات مؤتمر «التعليم في خدمة الأسرة: من الرؤية إلى الأثر»، الذي نظمته منصة واجهة التعليم بالتعاون مع جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، خلال الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر الجاري، برعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، وبمشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء والأكاديميين وممثلي القطاعين الحكومي والخاص، وذلك ضمن فعاليات معرض واجهة التعليم لعام 2026، وبالتزامن مع «عام الأسرة».
وشكّل المؤتمر منصة وطنية وإقليمية ناقشت مستقبل العلاقة بين الأسرة والمنظومة التعليمية، وسبل تعزيز دور التعليم في خدمة الأسرة والمجتمع، من خلال جلسات حوارية وأوراق بحثية ونقاشات متخصصة تناولت تمكين الأسرة، وتعزيز الشراكة بين البيت والمدرسة، وترسيخ الهوية الوطنية والقيم الإماراتية، والتربية الرقمية، ومهارات المستقبل، والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي.
وانطلقت فعاليات اليوم الثالث والختامي من المؤتمر بالكلمة الرئيسية لمعالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، نائب رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، الذي تناول فيها أهمية التكامل بين التعليم والأسرة في بناء الإنسان وتعزيز التماسك المجتمعي، مؤكداً أن التعليم ينبغي أن يكون في خدمة الأسرة، والأسرة في خدمة التعليم، بما يسهم في الارتقاء بالمدرسة والجامعة والمعلم، ودعم مسيرة التنمية الوطنية.

وأوضح معاليه أن التعليم الحقيقي هو الذي يستجيب لتحديات المجتمع، ويواجه أسئلته، ويسهم في حلّ مشكلاته وصناعة مستقبله، مؤكداً أن الأسرة تظل الحاضنة الأولى للتربية، ومصدر الأمان النفسي والاجتماعي، وأن دور التعليم لا يتمثل في الحلول محل الأسرة، بل في رفع كفاءتها وتنمية وعي الآباء والأمهات والأجيال، وإعداد أسر واعية تدرك مسؤولياتها.
وتناول معاليه في كلمته التحولات الرقمية المتسارعة، وما تفرضه من تحديات على الأسرة والمؤسسات التعليمية، مؤكداً أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، في تعزيز التواصل بين البيت والمدرسة، وتصميم برامج مشتركة تخدم الأسرة وتدعم العملية التعليمية.
وشدد معاليه على أهمية أن يكون أثر التعليم قابلاً للقياس، من خلال تعزيز الانتماء الوطني، وترسيخ الهوية والقيم الإيمانية والإنسانية، والحفاظ على النموذج الإماراتي الذي يجمع بين التطور والتقدم وصون إرث الأسرة المتجذر، مؤكداً أن هذا النموذج يمثل أمانة في أعناق الجميع.
وطرح معاليه عدداً من المقترحات التي تساند توصيات المؤتمر، شملت تطوير مؤشر يعتمد أداة قياسية منهجية لقياس أثر المناهج والأنشطة المدرسية على الأسرة، بما يضمن استدامة أثرها في استقرار الأسرة، وتعزيز غرس الهوية الوطنية والقيم الإيمانية والإنسانية، وبناء التحصين الفكري لدى الأجيال.
وتناولت الجلسة الثانية، التي جاءت بعنوان «الأسرة والتعليم: واقع وتحديات»، واقع العلاقة بين الأسرة والتعليم في ظل التحولات الاجتماعية والتقنية، وأدارتها سمر السماحي، عضو الهيئة التدريسية في جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية.
وشهدت الجلسة تقديم ورقة «دور المنظومة التعليمية في حماية الأسرة في ظل الرقمنة الحديثة» قدمتها جواهر الظاهري، الباحثة في الدراسات العليا بجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، وورقة «مركزية الأب فيما بعد الإنسانية» قدمتها حسناء حمد الكربي، الباحثة في الدراسات العليا بالجامعة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©