أبوظبي(الاتحاد)
وقعت مؤسسة الإمارات مذكرتي تفاهم مع هيئة البيئة - أبوظبي وشركة «إثارة»، دعماً للمبادرة الوطنية للحد من فقد وهدر الغذاء «نعمة»، وتعزيزاً للتعاون في مجالات تطوير السياسات، وتطبيق حلول عملية للحد من هدر الغذاء خلال الفعاليات الكبرى.
وتجمع الاتفاقيتان بين الخبرات البيئية والإمكانات الواسعة لقطاع الفعاليات، بما يسهم في تعزيز الاستهلاك المسؤول وكفاءة استخدام الموارد، تماشياً مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051.
وقال أحمد طالب الشامسي، الأمين العام لمؤسسة الإمارات: «تجسد اتفاقياتنا مع هيئة البيئة - أبوظبي وشركة «إثارة» التزام مؤسسة الإمارات ببناء شراكات تحول الطموحات الوطنية إلى إجراءات عملية ومستدامة. ومن خلال تكامل الخبرات والقدرات، نعمل على بناء تعاون طويل الأمد يدعم هدف دولة الإمارات المتمثل في خفض معدلات فقد وهدر الغذاء إلى النصف».
وتضع مذكرة التفاهم الموقّعة بين هيئة البيئة - أبوظبي ومؤسسة الإمارات إطاراً لتبادل المعرفة والبيانات والخبرات، والتعاون في إجراء الدراسات وتنفيذ المشاريع التجريبية والمبادرات المجتمعية التي تشجع على الاستهلاك المسؤول. وبموجب الاتفاقية، ستعمل هيئة البيئة - أبوظبي على تطوير السياسات والتعاون مع «نعمة» لدعم جهود دولة الإمارات في قياس التقدم المحرز نحو الحد من فقد وهدر الغذاء.
وأفادت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي: «يمثّل فقد الغذاء وهدره تحدياً بيئياً ومناخياً مباشراً، ومعالجته تبدأ بالعلم والبيانات. وشراكتنا مع مؤسسة الإمارات خطوة استراتيجية نوظّف من خلالها خبراتنا في الرصد البيئي وتطوير السياسات لدعم مبادرة «نعمة»، وتسريع التقدم نحو تحقيق المستهدف الوطني، بما يعزز ريادة الدولة في بناء منظومات غذائية مستدامة».
أما مذكرة التفاهم الموقّعة بين مؤسسة الإمارات وشركة «إثارة» في 8 أكتوبر، فتحدد مجالات التعاون في قياس هدر الغذاء، وإنقاذ الفائض، وتنفيذ حملات التوعية، إلى جانب دعم تطبيق إطار «نعمة» لصفر هدر غذائي خلال الفعاليات التي تنظمها «إثارة». وتشمل الأنشطة المخطط لها، حيثما أمكن، توفير ثلاجة مجتمعية خلال سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا 1 في أبوظبي، للمساهمة في إعادة توزيع فائض الغذاء، إلى جانب تطبيق أساليب التحفيز السلوكي وممارسات الحد من الهدر في عمليات الضيافة وخدمات تقديم الطعام.
وعلق سيف النعيمي، الرئيس التنفيذي لشركة «إثارة»: «بصفتنا شركة تنظم فعاليات دولية وتدير بعضاً من أكبر المواقع في أبوظبي، تؤدي (إثارة) دوراً مهماً في التخطيط للغذاء وإدارته. ومن خلال شراكتنا مع مؤسسة الإمارات، سنواصل العمل مع مبادرة (نعمة) وشركائنا في خدمات تقديم الغذاء للحد من الهدر من المصدر وإنقاذ الفائض على نطاق واسع. وتمثل الفعاليات الكبرى منصة مهمة لتطبيق ممارسات الاستدامة على أرض الواقع، ووضع معيار يُحتذى به في القطاع».
وتجمع الشراكتان بين تطوير السياسات وقياس التقدم المحرز من جهة، والتطبيق العملي من جهة أخرى، بما يسهم في ترسيخ ممارسات فعّالة داخل المؤسسات، وتوسيع نطاقها من خلال الشركاء في خدمات تقديم الطعام وفرق تنظيم الفعاليات والمجتمعات المحلية.
وحول الشراكتين، قالت خلود حسن النويس، الأمين العام للجنة مبادرة «نعمة»: «يتطلب الحد من فقد وهدر الغذاء تنسيق الجهود والعمل المشترك عبر سلسلة القيمة ضمن قطاع الغذاء. وتجمع هاتان الاتفاقيتان بين الخبرات البيئية لهيئة البيئة - أبوظبي وخبرة «إثارة» في تنظيم الفعاليات الكبرى، وبين النهج التعاوني لمبادرة «نعمة». مما يساعد الشركاء على تطبيق حلول عملية لمنع الهدر، وإنقاذ الفائض الغذائي الصالح للاستهلاك، واستعادة القيمة من النفايات الغذائية».
ويعطي إطار «نعمة» لصفر هدر غذائي الأولوية لتجنب الهدر، ثم إنقاذ الفائض الصالح للاستهلاك وإعادة توزيعه بصورة آمنة، وصولاً إلى استعادة القيمة من النفايات الغذائية التي لا يمكن تجنبها. كما يوفر «دليل تنظيم فعاليات مراعية للمناخ بدون نفايات غذائية»، الذي أطلقته المبادرة في يناير 2025، خطوات عملية يمكن للمنظمين والقائمين على إدارة مواقع الفعاليات وفرق خدمات تقديم الطعام اتباعها لتطبيق هذا النهج في مختلف مراحل الفعالية.
وتدعم الاتفاقيتان مستهدف دولة الإمارات بخفض فقد وهدر الغذاء إلى النصف، وتؤكدان أهمية الشراكات في تحويل الطموحات الوطنية إلى إجراءات عملية ونتائج مستدامة.