حسام عبدالنبي (أبوظبي)
تقود كوادر إماراتية شابة، رؤية شاملة لتوسيع آفاق النمو على صعيد أنشطة التصدير وإعادة التصدير والتجارة الخارجية غير النفطية، وتسهم تلك الكوادر بفاعلية في تنفيذ المستهدفات الوطنية الطموحة لبناء اقتصاد متنوع ومستدام قائم على الابتكار والمرونة.
وأعرب مواطنون التقتهم «الاتحاد»، عن فخرهم بمساهمتهم في تبني استراتيجيات متكاملة لمساعدة الشركات المصدِّرة في دولة الإمارات على التوسع عالمياً ودخول أسواق جديدة بثقة، مع تقليل المخاطر المصاحبة لعمليات التوسُّع.
وقالوا إن دورهم يشمل استخدام تحليلات البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، لتقديم حلول مبتكرة لتنمية الصادرات الإماراتية، وتعزيز تنافسيتها عالمياً، مع عقد شراكاتٍ استراتيجية مع مؤسسات مالية وتقنية رائدة محلياً وعالمياً، لتوفير التمويل الميسَّر الذي يدعم خطط التوسع، وتقديم خدمات استشارية لمساعدة الشركات على فهم المتطلبات التنظيمية في الأسواق الجديدة لتعزيز فرص نجاحها، فضلاً عن توفير بيئة داعمة للتصدير، وترسيخ مكانة الشركات التي تتخذ من الدولة مقراً لها كلاعب رئيسي في الأسواق العالمية، وتقليل احتمالات تعرضها للمخاطر.

نمو الصادرات
تقود المواطنة الإماراتية رجاء المزروعي، الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد لائتمان الصادرات، مسيرة الشركة لتعزيز نمو الصادرات الوطنية، حيث تؤكد أن الشركة تفتخر بأن تكون جزءاً من الرؤية الوطنية الطموحة لبناء اقتصاد متنوع ومستدام قائم على الابتكار والمرونة، منوهة بأنه لتحقيق هذا الهدف تلتزم الشركة باستقطاب نخبة المواهب والكفاءات الإماراتية، وتعزيز قواها العاملة بكوادر عمل متميزة، في سبيل الارتقاء بكفاءة منظومة عملها والحلول وأدوات الدعم التي تتيحها.
وأشارت المزروعي، إلى أنه في إطار التزام الشركة بدعم المواهب الوطنية، يتم الإعلان عن استقطاب أفضل الكفاءات الإماراتية في سياق استراتيجية الشركة الطموحة لتعزيز التوطين على المدى الطويل، وبناء قاعدة قوية من المواهب الوطنية التخصصية، حيث تبلغ نسبة الإماراتيين في المراكز الإدارية العليا نحو 71%.

تمكين التجارة
يستعين حمد العمران، مدير قسم الاستراتيجية ومكتب إدارة المشاريع لدى شركة الاتحاد لائتمان الصادرات، بالتحليلات المتقدمة لمراقبة مقاييس الأعمال، مقدماً رؤى استراتيجية لتحسين الأداء وإدارة المخاطر، ومساهماً في تعزيز استجابة الشركة، وضمان تنفيذ المشاريع وفق الجداول الزمنية المحددة. ويجمع العمران، حاصل على درجة البكالوريوس في العلوم المالية والإدارة من الجامعة الأميركية في الشارقة، بين مهاراته المالية وقدرته على الاستشراف الاستراتيجي لأداء مهامه الحالية، مرتكزاً على خبرة تتجاوز عقداً من الزمن في قطاع الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، ومعرفة معمقة في مجالات التخطيط الاستراتيجي وتطوير الأعمال وإدارة المشاريع وتحسين العمليات.
وقال العمران، لـ «الاتحاد»: «نعمل في (الاتحاد لائتمان الصادرات) وفقاً لرؤية استراتيجية واضحة لتمكين التجارة المستدامة والآمنة للمنتجات غير النفطية، وتعزيز أداء الاقتصاد الإماراتي، بما يضمن اتخاذ قرارات مدروسة تُواكب اتجاهات السوق والتقدم التكنولوجي المتسارع»، مؤكداً حرصه على رصد التغيرات الاقتصادية والتجارية العالمية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، والاستثمار في الحلول التكنولوجية المتقدمة كالأتمتة، وتحليل البيانات الضخمة لتعزيز الكفاءة التشغيلية، وتحسين تجربة العملاء.
وأضاف: كما نعمل أيضاً على إقامة شراكات استراتيجية مع مؤسسات مالية وتقنية رائدة محلياً وعالمياً، بما يتيح لنا الاستفادة من أحدث الحلول، ومواكبة آخر التطورات، ويعزز قدراتنا على تنمية مهارات كوادرنا من خلال التدريب والتطوير المستمر، وتوفير برامج تعليمية متقدمة لضمان جاهزيتهم للتعامل مع مستجدات السوق بكفاءة عالية.
وأشار العمران إلى أنه يتم الاعتماد على استراتيجيات متكاملة لتعزيز الكفاءة التشغيلية، تشمل إدارة الأداء القائمة على البيانات التي تتضمن استخدام أدوات التحليل المتقدمة لمراقبة الأداء، وتحديد فرص التحسين، بما يساهم في اتخاذ قرارات دقيقة ومدروسة، مبيناً أن الشركة تتبنى منهجيات مرنة لتعزيز العمليات وضمان تنفيذ المبادرات التحولية وفقاً لأعلى درجات الكفاءة، حيث يعمل مكتب إدارة المشاريع على تطبيق أفضل الممارسات العالمية، وضمان التوافق مع الأهداف الاستراتيجية، والالتزام بالأطر الزمنية والميزانيات المحددة، بما يعزّز القدرة على تقديم حلول مبتكرة لتنمية الصادرات الإماراتية، وتعزيز تنافسيتها عالمياً.
وذكر العمران، أنه على صعيد الوتيرة الزمنية للإنجاز، فنحرص على تحديد الأولويات بكفاءة بناءً على الأثر الاستراتيجي لكل مشروع، واستخدام مؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs) لمتابعة التقدم، وقياس الأداء، وتحقيق الأهداف، لافتاً إلى أنه يولي أهميةً كبيرة للتواصل المستمر بين فرق العمل لتنسيق الجهود ومواجهة التحديات، بما يساهم في تسريع تنفيذ المشاريع، وتحقيق أفضل المُخرجات.
ويقود العمران، عملية تطوير وتنفيذ الخطط الاستراتيجية، بما يتماشى مع الأهداف العامة لشركة الاتحاد لائتمان الصادرات، وديناميكيات السوق ومتطلبات العملاء، وتشمل مهامه أيضاً الإشراف على أداء الأعمال، مستنداً إلى تحليلات البيانات للإشراف على عملية اتخاذ القرار، وتعزيز الكفاءة التشغيلية وتحديد فرص النمو، مع الاضطلاع بدور محوري في قيادة برنامج التحول لشركة الاتحاد لائتمان الصادرات، وتعزيز ثقافة الابتكار والمرونة، مواكبةً لمتطلبات السوق المتطورة.

أسواق جديدة
بعد تولي مناصب قيادية في هيئة كهرباء ومياه دبي «ديوا»، وشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، وتحقيق نجاحات على مدار 13 عاماً في تطوير وتنفيذ أطر شاملة قائمة على معايير عالمية رائدة لحوكمة المخاطر، وتعزيز المرونة المؤسسية، يقوم محمد سليمان، مدير قسم الحوكمة والمخاطر والامتثال في شركة الاتحاد لائتمان الصادرات، بدور فعال في تقييم مدى الانكشاف للمخاطر المالية، ووضع أطر ائتمانية قائمة على تحليل المخاطر، وتطبيق حلول ذكية للحد من مخاطر الائتمان وتقليل نقاط الضعف المالي، مستنداً على خبرته الواسعة في إدارة مخاطر الائتمان. وخلال مسيرته المهنية، قام سليمان، بتطوير أنظمة مؤتمتة لنمذجة مخاطر الائتمان، أتاحت تقييم المخاطر بدقة، والمراقبة اللحظية، وإعداد تقارير مخاطر الائتمان بكفاءة لينجح من خلال هذا النهج المبتكر في تمكين المؤسسات من اتخاذ قرارات مستنيرة، وتحقيق التوازن الفعال بين نمو المبيعات والتعرض للمخاطر، مما أفضى إلى تعزيز استقرارها المالي، وتحسين استراتيجيات التخفيف من المخاطر.
وقال سليمان، إن شركة الاتحاد لائتمان الصادرات تتبنى استراتيجيات متكاملة لمساعدة الشركات المصدِّرة في دولة الإمارات على التوسع عالمياً ودخول أسواق جديدة بثقة، مع تقليل المخاطر المصاحبة لعمليات التوسُّع.
وأوضح أنه في هذا الإطار، نقدم حلول ائتمان صادرات متخصصة تغطي مخاطر عدم السداد الناجمة عن عوامل تجارية أو سياسية، ونولي أهميةً كبيرة لتوظيف قدرات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة في تحليل المخاطر وتقييم الأسواق المستهدفة، وتحديد الفرص ذات الحد الأدنى من المخاطر المحتملة، معلناً أنه يتم أيضاً تقديم خدمات استشارية لمساعدة الشركات على فهم المتطلبات التنظيمية في الأسواق الجديدة لتعزيز فرص نجاحها.
وذكر سليمان، أن الحلول التي يتم تقديمها بالتعاون مع طيف واسع من المؤسسات المالية ووكالات الائتمان الدولية، تتيح توفير تمويل ميسَّر يدعم خطط التوسع، كما نعمل على توطيد شراكاتنا مع الجهات الحكومية والمؤسسات المحلية لتوفير بيئة داعمة للتصدير، منبهاً إلى أن هذا النهج يتيح ترسيخ مكانة الشركات التي تتخذ من الدولة مقراً لها كلاعب رئيسي في الأسواق العالمية، وتقليل احتمالات تعرضها للمخاطر.
ويقول سليمان، إنه يركز على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة لاستشراف إدارة المخاطر المستقبلية، والإبلاغ عن المخاطر في الوقت الفعلي، فضلاً عن تطبيق استراتيجيات متطورة للحد من تأثيرها، مؤكداً حرصه على سد الفجوة بين أساليب إدارة المخاطر التقليدية والتطورات التكنولوجية الحديثة من خلال تعزيز الأتمتة والتحول الرقمي، للمساهمة في رفع كفاءة الممارسات المعتمدة في إدارة المخاطر، وتحسين قدرتها على التكيف مع التغيرات. وأوضح سليمان، أن مهامه تشمل أيضاً، تطوير منهجيات كميّة هجينة لقياس المخاطر، ربطت بين مؤشرات الأداء التشغيلية والمالية والاستراتيجية، لتتيح للمؤسسات إنشاء نماذج ديناميكية لتحديد القيمة المعرضة للخطر بدقة، منوهاً بأهمية تعزيز تحولات إدارة المخاطر المؤسسية في ترسيخ ثقافة الوعي بالمخاطر، ودعم تطوير هياكل الحوكمة، والحد من التهديدات المحتملة.

إعادة التصدير
يرى محمد جمال تهلك، مدير إدارة الدعم المؤسسي في الشركة، أن «الاتحاد لائتمان الصادرات»، الشركة الاتحادية لائتمان الصادرات في دولة الإمارات، تحرص على استقطاب أفضل المواهب والكفاءات الإماراتية لتعزيز نمو الصادرات الوطنية، وإرساء دعائم اقتصادٍ أكثر تنوعاً واستدامة، مشيراً إلى أهمية دور فريق العمل في المضي قُدُماً في تمكين المورد البشري الإماراتي من أصحاب الخبرة والمهارة كركيزة أساسية لدفع عجلة الابتكار، وتوسيع آفاق النمو على صعيد أنشطة التصدير وإعادة التصدير والتجارة الخارجية غير النفطية.