الجمعة 6 فبراير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
اقتصاد

عبد الله بن طوق المري لـ «الاتحاد»: الإمارات تقدم تجربة عالمية رائدة في النمو والتحول للاقتصاد الجديد

عبدالله بن طوق خلال حديثه لـ «الاتحاد» (تصوير: علي عبيدو)
21 يوليو 2025 02:05

حوار- مصطفى عبد العظيم

أكد معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، أن دولة الإمارات استطاعت أن تقدم تجربة عالمية رائدة في النمو والتحول للاقتصاد الجديد، انطلاقاً من الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة، واعتماد استراتيجية استباقية في قراءة المتغيرات والاتجاهات الاقتصادية محلياً وإقليمياً وعالمياً، مشيراً إلى ما شهده الاقتصاد الوطني، خلال السنوات الخمس الماضية، من إنجازات نوعية ساهمت في ترسيخ موقعه ضمن أفضل الاقتصادات تنافسية، والأسرع في معدلات النمو والأكثر جاذبية للشركات ورؤوس الأموال، فضلاً عن تعزيز مكانة الدولة لتصبح وجهة عالمية رائدة للسياحة والسفر.
وقال معاليه، في حوار مع «الاتحاد» تحدث خلاله عن مسيرة التحول الاقتصادي وتحديثات المنظومة التشريعية المتعلقة بالاقتصاد، التي ساهمت في وضع أسس النموذج الاقتصادي الجديد والتوقعات الخاصة بالقطاع السياحي، إن دولة الإمارات شهدت، على مدار السنوات الخمس الماضية، تحولات اقتصادية استثنائية، وعلى رأسها تحقيق نقلة نوعية في مجال التنوع الاقتصادي، وتقليل الاعتماد على النفط، مشيراً إلى أن الاقتصاد الوطني حافظ على تسجيل معدلات نمو خلال السنوات الماضية تراوحت بين 4 و5 % وكانت بين الأعلى عالمياً، متوقعاً أن يتراوح نمو الناتج المحلي الإجمالي هذا العام بين هذه المعدلات.
وأوضح معاليه أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي نما من نحو 1.046 تريليون درهم في عام 2020 إلى نحو 1.342 تريليون درهم في عام 2024، وبزيادة إجمالية بلغت نحو 28 %، لتصل نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي إلى 75.5 % بنهاية العام الماضي، ارتفاعاً من 71.3 % قبل خمس سنوات. وكشف معاليه عن ارتفاع عدد الشركات العاملة في الدولة إلى أكثر من 1.355 مليون شركة بنهاية النصف الأول من عام 2025، منها 115432 شركة جديدة خلال النصف الأول فقط، فيما وصل عدد الوكالات التجارية العاملة في الدولة إلى 6000 وكالة بنهاية النصف الأول من عام 2025، وبنسبة زيادة بلغت قرابة 40 % مقارنة بنهاية النصف الأول من عام 2020.  وأوضح معاليه، خلال الحوار، أن القطاع السياحي الذي يشكل ركيزة رئيسية ومحركاً أساسياً للتنمية المستدامة في الدولة، تمكن، مع وصول عدد نزلاء الفنادق خلال عام 2024 إلى حوالي 30.75 مليون نزيل، من تحقيق ما يمثل نحو 77 % من المستهدف في الاستراتيجية الوطنية للسياحية 2031 والبالغ 40 مليون نزيل سنوياً، متوقعاً أن يصل عدد نزلاء الفنادق إلى 33 مليون نزيل خلال عام 2025، وأن تستقبل مطارات الدولة قرابة 160 مليون مسافر، وأن يصل حجم الاستثمارات السياحية إلى 35.2 مليار درهم في عام 2025.

حصاد 5 سنوات
قال معاليه، في الحوار الذي جاء متزامناً مع مرور 5 سنوات على توليه حقيبة الوزارة، والأول بعد تغيير اسم وزارة الاقتصاد لتصبح وزارة الاقتصاد والسياحة، إنه على مدى السنوات الخمس الماضية، كانت هناك جهود مستمرة لتسريع وتيرة الاستثمار، خاصة في القطاعات التي تشكل رهاناً مستقبلياً واعداً؛ لذلك كان التركيز منصباً على توفير مجموعة متكاملة السياسات الاقتصادية الداعمة والحوافز التنافسية في بيئة الأعمال، مع الاستمرار في تطوير بنى تحتية وتكنولوجية قوية ومستدامة.

مرحلة جديدة
أضاف معاليه أن دولة الإمارات تواصل اليوم، بتوجيهات القيادة الرشيدة، مرحلة جديدة من مسيرة التطور والتنوع الاقتصادي، ننتقل فيها من نموذج اقتصاد المعرفة والابتكار إلى نموذج الاقتصاد الجديد، وهذا الاتجاه هو خريطة الطريق اليوم نحو اقتصاد المستقبل. وأوضح أنه من هذا المنطلق، أعطينا أولوية استراتيجية لتمكين وازدهار قطاعات الاقتصاد الجديد، ومنها التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والتجارة الإلكترونية والطاقة المتجددة والاقتصاد الدائري والتقنيات الخضراء والإعلام والفنون الرقمية والتكنولوجيا المالية والنقل الذكي.

الاقتصاد الجديد
بالحديث عن ملامح النموذج الاقتصادي الجديد، أوضح معاليه أن تطوير التشريعات والسياسات الاقتصادية للدولة كان مفتاح التحول نحو هذا النموذج، فأطلقت دولة الإمارات بالتزامن مع انطلاقة الخمسين عاماً الجديدة من تاريخ تأسيسها، أضخم مشروع لتطوير التشريعات والقوانين الاتحادية، وكانت النتيجة حتى نهاية عام 2024 تحديث أكثر من 80% من قوانين وتشريعات الدولة الصادرة منذ قيام الاتحاد، وما زال العمل الحكومي في هذا الاتجاه مستمراً بقوة. 
وأشار معاليه إلى أنه في ضوء ذلك، عملت وزارة الاقتصاد والسياحة على إصدار وتحديث أكثر من 35 تشريعاً وسياسة وقراراً اقتصادياً على مدار السنوات الخمس الماضية، من بينها 10 سياسات في قطاعات الاقتصاد الجديد، ومن أبرزها، صدور قانون متكامل ونوعي للشركات العائلية، تعديل قانون الشركات التجارية، السماح بالتملك الأجنبي للشركات وتأسيس الأعمال والأنشطة بنسبة 100%، تطوير بنية تشريعية متكاملة لمنصات التجارة الإلكترونية في الدولة عبر إصدار قانون «التجارة من خلال وسائل التنقية الحديثة»، صياغة قانون متطور للتعاونيات، وقانون جديد لـ «الوكالات التجارية».

مبادرات نوعية
أشار معاليه إلى المبادرات النوعية التي أسهمت في دفع مسار التحول، والتي كان من أبرزها تدشين مشروع السجل الاقتصادي الوطني «نمو»، الذي يربط اليوم بين أكثر من 58 جهة اتحادية ومحلية في الدولة، ويمثل دفعة قوية لجهود التحول الرقمي لكونه يوفر أكبر قاعدة بيانات ومعلومات موحدة وموثوقة لكل الرخص التجارية للمنشآت والشركات على مستوى الإمارات السبع. 
ومبادرة «إنفستوبيا» التي شكلت منصة عالمية لتحفيز الاستثمار في قطاعات الاقتصاد الجديد بالإمارات والعديد من دول العالم، ونجحت منذ انطلاقها في تنظيم 4 دورات رئيسية لها في دولة الإمارات، و16 نسخة عالمية في مدن مختلفة حول العالم، حيث جمعت هذه الفعاليات أكثر من 10 آلاف مشارك من القادة والخبراء ورجال الأعمال والمستثمرين وأصحاب الخبرات والمتخصصين ورواد الأعمال من دول العالم.
 وشملت المبادرات كذلك، تعزيز الشراكات الاقتصادية من خلال برنامج اللجان الاقتصادية المشتركة مع أكثر من 30 دولة على المستويين الإقليمي والعالمي، لدعم الجهود الوطنية في التوسع بالقطاعات الاقتصادية المستقبلية.
وأشار معاليه إلى مبادرة تدشين منظومة جديدة لريادة الأعمال في نوفمبر العام الماضي، وذلك لتوفير بيئة تنافسية لرواد الأعمال والشركات الناشئة في دولة الإمارات، وزيادة فرص نجاح رواد الأعمال من 30% إلى 50% بحلول 2031.
وأوضح معاليه أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تستحوذ اليوم على 95% من إجمالي الشركات العاملة في الدولة، وعلى ما يقرب من 86% من حجم العمالة في القطاع الخاص، وتعد الدولة حالياً موطناً لأكثر من 50 حاضنة ومسرعة أعمال حكومية وخاصة.


الشركات العائلية

قال معاليه، إن الوزارة طورت منظومة تشريعية وتنظيمية متكاملة للشركات العائلية تضمنت سن قانون الشركات العائلية الجديد، إلى جانب إصدار 4 قرارات وزارية أنشئ بموجبها السجل الموحد للشركات العائلية، والذي يضم حالياً أكثر من 12 شركة عائلية، فضلاً عن تنظيم ميثاق الشركة العائلية، وآليات شراء الشركات العائلية لحصصها، وإصدار الشركة العائلية لفئات متعددة للحصص. وأوضح معاليه أنه إضافة إلى ذلك، تم إطلاق برنامج «ثبات» بهدف دعم استثمارات الشركات العائلية، وتنويع أنشطتها ومشاريعها الريادية في مجالات الاقتصاد الجديد، وتعزيز شراكاتها وفرصها داخل أسواق الدولة وخارجها. ونجح البرنامج في تقديم خدماته لـ 200 شركة عائلية في الدولة حتى الآن.

100 شركة من المستقبل
 قال معاليه إن مبادرة «100 شركة من المستقبل» استقبلت أكثر من 1100 طلب سنوياً، ونجحت في جذب 250 مشروعاً حتى الآن، لافتاً إلى أن نسبة المشاريع الوطنية المشاركة في عام 2024 بلغت 43%، كما أسهمت هذه المبادرة في بناء شبكة قوية من الشركاء والتي تضم أكثر من 38 شريكاً استراتيجياً من جهات محلية وعالمية، وذلك إلى جانب استثمار مجموعة من الشركاء في 30 مشروعاً انضموا للمبادرة بقيمة بلغت أكثر من 146.8 مليون درهم «40 مليون دولار». 

التجمعات الاقتصادية المتخصصة
أشار معاليه إلى قيام الوزارة بتطوير استراتيجية متكاملة ومتطورة للتجمعات الاقتصادية المتخصصة، مشيراً إلى أن التجمع الاقتصادي للغذاء يأتي في طليعة هذه التجمعات، حيث يجري العمل على دمجه في الاقتصاد الوطني. وأوضح معاليه أنه منذ إطلاق «التجمع الاقتصادي للغذاء»، تم تحقيق إنجازات ملموسة تمثلت في استقطاب ما يزيد على 100 شركة رائدة في القطاع، وتحديد أكثر من 30 مبادرة عملية قابلة للتنفيذ الفوري.

الأثر الاقتصادي
أكد معالي وزير الاقتصاد والسياحة أن هذه الجهود كان لها أثر ملموس في تعزيز جاذبية الدولة للأعمال والاستثمارات، حيث وصل عدد الشركات والرخص التجارية العاملة في قطاعات الاقتصاد الجديد إلى 56 ألف رخصة بنهاية النصف الأول من عام 2025، وجذبت الدولة 1359 مشروعاً جديداً في عام 2024 باستثمارات بلغت قيمتها 13.9 مليار دولار، وحلت الإمارات في المرتبة الثانية عالمياً بعد الولايات المتحدة الأميركية من حيث عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديد.

النمو غير النفطي 
أشار معاليه إلى أنه في ضوء هذه الجهود، شهدت الدولة، على مدار السنوات الخمس الماضية، تحولات اقتصادية استثنائية، وعلى رأسها تحقيق نقلة نوعية في مجال التنوع الاقتصادي، وتقليل الاعتماد على النفط، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي من نحو 1.046 تريليون درهم في عام 2020 إلى نحو 1.342 تريليون درهم في عام 2024، وبزيادة إجمالية بلغت نحو 28%. وأوضح معاليه أن نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي وصلت إلى 75.5% في الناتج المحلي الإجمالي للدولة بنهاية العام الماضي، ارتفاعاً من 71.3% قبل خمس سنوات. وتوقع معاليه أن يتراوح نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي هذا العام بين 4 و5%، مشيراً إلى نجاح الاقتصاد الوطني خلال السنوات الماضية في الحفاظ على هذا المعدل المرتفع، والذي يُعد ضمن الأسرع عالمياً، رغم التباطؤ الذي يشهده الاقتصاد العالمي.

1.35 مليون شركة بالدولة
وأوضح معاليه أن من بين المؤشرات القوية التي تترجم قوة الاقتصاد الوطني وجاذبيته، ارتفاع عدد الشركات العاملة في الدولة منذ النصف الأول من عام 2020 وحتى نهاية النصف الأول من عام 2025، بنسبة 145% لتصل إلى أكثر من 1.355 مليون شركة، مقارنةً بـ 553.48 ألف شركة بنهاية النصف الأول من عام 2020، مشيراً إلى أن عدد الشركات الجديدة التي دخلت الأسواق الإماراتية خلال النصف الأول من هذا العام فقط، بلغ 115.43 ألف شركة، لافتاً إلى أن النمو القوي في وتيرة الشركات الجديدة يعزز من سرعة الوصول إلى هدف مليوني شركة عاملة بالدولة في غضون سنوات قليلة.
وأوضح معاليه أن نسبة الشركات الوطنية التي يمتلكها أو يساهم فيها مواطن إماراتي، وصلت إلى 46.6% من إجمالي عدد الشركات العاملة في الدولة، فيما بلغ عدد الوكالات التجارية العاملة في الدولة إلى 6000 وكالة بنهاية النصف الأول من عام 2025، وبنسبة زيادة بلغت قرابة 40% مقارنةً بنهاية النصف الأول من عام 2020.

مكافحة غسل الأموال
فيما يتعلق بالإنجازات التي حققتها الدولة في مجال مواجهة غسل الأموال، أكد معاليه أن ملف مواجهة غسل الأموال من الملفات ذات الأولوية في العمل الحكومي لدولة الإمارات، وهي ملتزمة التزاماً راسخاً بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وفقاً لأفضل المعايير الدولية، وقد أحرزت تقدماً ملموساً في تعزيز أنظمتها الرقابية والتشريعية، بما ينعكس في تقييمات مجموعة العمل المالي وشراكاتها الاستراتيجية مع مختلف الدول والجهات الدولية.
وقال معاليه، إن قرار رفع دولة الإمارات مؤخراً من قائمة البرلمان الأوروبي للدول الثالثة عالية المخاطر في مجال غسل الأموال وتمويل الإرهاب، يُمثل إنجازاً جديداً يضاف إلى سجل الدولة في هذا المجال، لافتاً إلى أنه على مدى السنوات الخمس الماضية، طورت الوزارة الأنظمة التقنية والرقمية اللازمة لبناء منظومة غسل الأموال في الدولة، اعتماداً على أحدث التقنيات المتقدمة والبنية التحتية التكنولوجية المتميزة. وأوضح معاليه أن وزارة الاقتصاد والسياحة عملت بالتعاون مع شركائها بالقطاعين الحكومي والخاص، على تطوير وإصدار تشريعات جديدة لمنظومة مواجهة غسل الأموال في الدولة، حتى باتت من أقوى البُنى التشريعية على مستوى العالم، كونها شهدت صدور أكثر من 7 تشريعات وسياسات في مدة لا تزيد على 4 سنوات. ولفت معاليه إلى قيام الوزارة بتطوير منظومة عمل تقنية لتقييم وتصنيف المخاطر لقطاعات الأعمال والمهن غير المالية المحددة، وكذلك توقيع أكثر من 47 اتفاقية دولية مع جهات حكومية عالمية ومؤسسات دولية لتبادل الخبرات والمعلومات والمساعدة في الجهود المتعلقة بمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، فضلاً عن 35 مذكرة تعاون واتفاقية مع جهات حكومية وأكاديمية داخل الدولة. 

الملكية الفكرية
أكد معالي وزير الاقتصاد والسياحة أن إطلاق منظومة جديدة للملكية الفكرية، جاء بهدف تعزيز الحماية المتكاملة لحقوق الملكية الفكرية، والحد من الانتهاكات التي تواجه أصحاب براءات الاختراع والمبتكرين، وتسوية النزاعات الخاصة بها، وتطوير الخدمات التي تقدمها الوزارة للأفراد والمؤسسات، مشيراً إلى إصدار ثلاثة قوانين اتحادية شاملة وحديثة، وهي: «حقوق المؤلف والحقوق المجاورة» و«العلامات التجارية» و«تنظيم وحماية الملكية الصناعية». 
وأشار معاليه إلى توفير منظومة تسجيل «المنتج الوطني المحدد جغرافياً»، كأول خدمة وطنية من نوعها تُعنى بحماية المنتجات الإماراتية المرتبطة بمنشأ جغرافي معيّن، والتي تضمنت الإعلان عن 4 منتجات وطنية ضمن خطة المرحلة الأولى لخدمة تسجيل المنتج الوطني المحدد جغرافياً.
ولفت معاليه إلى تأسيس جمعية الإمارات لإدارة حقوق النسخ، وهي الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، والتي دعمت منظومة الإدارة الجماعية في النسخ في الدولة، وكذلك إطلاق الإدارة الجماعية لحقوق الموسيقى، كخطوة رائدة تهدف إلى تنظيم قطاع الموسيقى وصناعاته، بما يشمل التأليف والتلحين والأداء والإنتاج والنشر الموسيقي. 
وأشار معاليه إلى تدشين مسار جديد للملكية الفكرية الخضراء في الوزارة، يهدف إلى تسريع تسجيل براءات الاختراع المرتبطة بالتقنيات المستدامة، ويشمل هذا المسار فترة فحص بمعدل وسطي 6 أشهر، إلى جانب تأسيس مركز «إنستا بلوك» في مدينة دبي للإعلام؛ بهدف تعزيز سرعة حجب المواقع المنتهكة لحقوق الملكية الفكرية للمصنفات، بما فيها البث، حيث تم حجب نحو 26 ألف موقع مخالف حتى الآن. 

آفاق سياحية واعدة 
فيما يتعلق بآفاق القطاع السياحي في الإمارات، خاصة بعد تغيير اسم وزارة الاقتصاد لتصبح وزارة الاقتصاد والسياحة، أكد معاليه أن قطاع السياحة يعتبر أحد أهم القطاعات الاقتصادية، ويشكل ركيزة رئيسية ومحركاً أساسياً للتنمية المستدامة في الدولة، ويساهم بشكل فعال في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تبلغ حالياً 13%، متوقعاً أن ترتفع هذه النسبة إلى 17% خلال السنوات القليلة المقبلة.
وقال معاليه، إن عدد نزلاء الفنادق في عام 2024 وصل إلى حوالي 30.75 مليون نزيل مقارنةً بـ 28.08 مليون في 2023 بنسبة نمو 9.5%، وهو ما يمثل نحو 77% من المستهدف الوطني للاستراتيجية والبالغ 40 مليون نزيل سنوياً، فيما سجل عدد ليالي الإقامة 104.4 مليون ليلة في العام الماضي، بزيادة 7% عن العام السابق، مما يعكس نمواً ملحوظاً في متوسط مدة الإقامة للسياح والزوار بالمنشآت الفندقية في الدولة.

33 مليون نزيل فندقي
توقع معالي وزير الاقتصاد والسياحة أن يصل عدد نزلاء الفنادق في الدولة إلى 33 مليون نزيل خلال عام 2025، وكذلك ارتفاع الإيرادات الفندقية بنسبة 7% خلال هذا العام مقارنةً بـ 45 مليار درهم في 2024، مدفوعة بزيادة عدد الفندقية ومتوسط نسبة الإشغال الفندقي، وذلك مع توقع أن تستقبل مطارات الإمارات قرابة 160 مليون مسافر، نتيجة لتوسيع المطارات وافتتاح خطوط جديدة. وقال معاليه، إن حجم الاستثمارات السياحية التي جذبتها الدولة ارتفع من 28.8 مليار درهم في عام 2023، إلى 32.2 مليار درهم في عام 2024، ومن المتوقع أن تصل إلى 35.2 مليار درهم في عام 2025.
وأشار معاليه إلى أنه على مدار السنوات الخمس الماضية، وقعت وزارة الاقتصاد والسياحة 38 مذكرة تفاهم و3 برامج عمل تنفيذية، لتعزيز التعاون الدولي في القطاع السياحي مع مختلف الأسواق السياحية البارزة إقليمياً وعالمياً، والتي ركزت على تعزيز التبادل السياحي، وجذب الاستثمارات السياحية، وتبادل الخبرات في المجالات السياحية المتنوعة، مثل التدريب والتعليم المهني والتسويق السياحي.

التأشيرة الخليجية
حول آخر مستجدات التأشيرة السياحية الخليجية الموحدة، قال معاليه، إنها تمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز التكامل السياحي بين دول مجلس التعاون الخليجي، وسوف تشكل نقلة نوعية في قطاع السياحة على مستوى الخليج والمنطقة، فهي ستعزز من إبراز المقومات السياحية المتنوعة التي تتميز بها كل دولة من دول المجلس، وستسهم في تعزيز جاذبية دول الخليج وجهة موحدة للسياحة الإقليمية.
وأوضح معاليه أنه من المتوقع أن يتم الإطلاق التجريبي لهذه التأشيرة خلال الربع الرابع لعام 2025، تمهيداً لتفعليها الكامل لاحقاً، وذلك في إطار رؤية خليجية مشتركة لتنمية القطاع السياحي، وتعزيز مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي للاقتصادات الخليجية. 
وبلغ عدد الزوار الخليجيين إلى دولة الإمارات في عام 2024 نحو 3.3 مليون زائر، ما يشكل 11% من إجمالي نزلاء الفنادق في الدولة، حيث جاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الأولى بعدد 1.9 مليون زائر (بنسبة 58% من الإجمالي الخليجي)، تليها سلطنة عُمان بـ 777 ألف زائر بنسبة (24%)، ثم الكويت بـ 381 ألف زائر بنسبة (12%)، ثم البحرين بـ 123 ألف زائر بنسبة (4%)، وأخيراً قطر بـ 93 ألف زائر بنسبة (3%).

فوز شيخة النويس 
أكد معالي عبدالله بن طوق المري، أن فوز شيخة النويس بمنصب الأمين العام المنتخب لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة خلال الفترة من عام 2026 حتى عام 2029، كأول سيدة في العالم تتولى هذا المنصب منذ تأسيس المنظمة، يأتي ترجمةً للدور الرائد والمؤثر الذي تؤديه دولة الإمارات في قيادة الجهود العالمية لتعزيز نمو قطاع السياحة العالمي، بالتعاون مع صناع القرار والمنظمات الدولية. وقال معاليه: ننظر إلى هذا الفوز كمحطة جديدة ترسخ نهج دولة الإمارات في الانفتاح والتعاون مع المجتمع الدولي، وتعزيز جسور الشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للسياحة والدول الأعضاء فيها، بما يدعم مستهدفات الدولة في تطوير قطاع السياحة الوطني، وتوسيع نطاق الاستفادة من أفضل الممارسات والخبرات العالمية، بما يسهم في بناء منظومة سياحية مرنة ومستدامة، تدعم الاقتصاد الوطني، وترسّخ مكانة الإمارات مركزاً سياحياً عالمياً متقدماً.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©