حسام عبدالنبي (أبوظبي)
تمكنت شركة «مبادلة للطاقة» من زيادة إنتاجها من حقل «بيجاجا» في ماليزيا، ليصل إلى 650 مليون قدم مكعب من الغاز، فيما أنجزت الشركة مرحلة ما قبل التصميم الهندسي الأولي لمشروع «تانجكولو»، الذي تتولى تشغيله في إندونيسيا، وعزّزت حضورها في بحر أندامان في إندونيسيا، حسب عدنان بوفطيم، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة «مبادلة للطاقة»، والذي أكد تحقيق الشركة نقلة نوعية بدخولها سوق الطاقة في أميركا.

وقال بوفطيم لـ«الاتحاد»: إنه من المتوقع اتخاذ قرار الاستثمار النهائي بشأن مشروع غاز «تانجكولو» الذي تتولى الشركة تشغيله في إندونيسيا، في منتصف عام 2026، وبدء إنتاج الغاز قبل نهاية عام 2028.
وأكّد، أن «مبادلة للطاقة» حققت إنجازات بارزة في عام 2025، حيث واصلت تعزيز أعمالها على الصعيدين الاستراتيجي والتشغيلي، مع التركيز على تحقيق نمو مستدام طويل الأجل، مشيراً إلى أنه على الصعيد التشغيلي، تمكنت الشركة من زيادة إنتاجها ليبلغ حالياً 450 ألف برميل من النفط المكافئ يومياً.
وقال بوفطيم: إنه على صعيد المجالات المتعلقة بمعايير البيئة والصحة والسلامة، فقد حققت الشركة تقدّماً بارزاً، بما في ذلك خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 36.5% ضمن النطاقين 1 و2، بالإضافة إلى انخفاض لافت في كثافة الانبعاثات بنسبة 55% على أساس سنوي، موضحاً أن هذه النتائج جاءت مدفوعة بمبادرات خفض الكربون، وتحسين كفاءة الإنتاج، إلى جانب التقليل الإضافي الذي حققته الشركة بنسبة 12.8% في حرق الغاز عبر محفظتها التشغيلية، فضلاً عن الحفاظ على سجل خالٍ من الوفيات منذ تأسيس الشركة.
محطة مفصلية
وعن مشاريع تانجكولو ومنطقة «جنوب أندامان»، أفاد بوفطيم، بأن عام 2025 شكّل محطةً مفصلية لبرنامج «مبادلة للطاقة» في منطقة «جنوب أندامان»، حيث انتقلت بالمشروع من مرحلة النجاح في الاستكشاف إلى مرحلة الجاهزية للتطوير.
وقال: إن توقيع اتفاقية مبدئية مع «بي إل إن إنرجي بريمر إندونيسيا»، والتي أرست إطاراً لتوريد الغاز المنتج محلياً من بحر أندامان، يدعم مرونة منظومة الطاقة في إندونيسيا ويحد من الاعتماد على واردات الغاز الطبيعي المسال، منوهاً بأن الاتفاقية تُعطي الأولوية لتزويد شمال سومطرة وإقليم آتشيه بالغاز، بما ينسجم كلياً مع الطلب المحلي وأهداف الطاقة الوطنية، وبالنظر إلى عام 2026، ستواصل الشركة تنفيذ بنية تحتية للطاقة قادرة على تحفيز النمو المستقبلي لأسواق جنوب شرق آسيا.
نقلة نوعية
ووفق بوفطيم، فإن الشركة حققت نقلة نوعية بدخولها سوق الطاقة في أميركا الشمالية، حيث تعاونت مع مجموعة إدارة الأصول الأميركية «كيمريدج» للاستثمار في «كاتوروس إنرجي»، مما وفر منصة جديدة في مجال الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال، وشكل امتداداً طبيعياً لاستراتيجية الشركة التي تركز على النمو في مجال الغاز.
وذكر أنه من خلال هذه الصفقة، استحوذت «مبادلة للطاقة» على حصة ملكية تبلغ نسبتها 24.1% في «كاتوروس إنرجي»، جنباً إلى جنب مع «كيمريدج»، ما يمثل أول استثمار في قطاع الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المُسال بالولايات المتحدة، مبيناً أن أهمية هذه الصفقة تكمن في طبيعتها المتكاملة، إذ تتيح للشركة الوصول إلى آليات إنتاج الغاز غير التقليدية في جنوب تكساس، إلى جانب مشروع تصدير الغاز الطبيعي المسال المخطط له على ساحل الخليج الأميركي.
وأكمل بوفطيم، أنه على الصعيد الاستراتيجي، يعزز هذا الاستثمار حضور الشركة في سوق الطاقة العالمية الأساسية، ويمكّنها من تنويع محفظتها، ويدعم قدرتها على توريد الغاز والغاز الطبيعي المسال المُنتَجين بطرق مسؤولة إلى الأسواق العالمية، معلناً أنه لدي الشركة خطة واضحة لتحقيق النمو، وهي مدعومة باستثمارات تمكنها من تحقيق التقدم عبر كامل سلسلة قيمة الغاز في سوق أميركا الشمالية.
أنماط الطلب
ورداً على سؤال عن تغير أنماط الطلب على الغاز، والظروف الجيوسياسية على مشهد الطاقة في عام 2025، وتبعات ذلك في العام الجديد، أجاب بوفطيم، بأن تطورات مشهد الطاقة في عام 2025 عززت الحاجة إلى اتخاذ قرارات منضبطة طويلة الأمد، إذ إن النمو المتسارع في الطلب العالمي على الكهرباء، وتسارع مسار التحول في قطاع الطاقة، بالإضافة إلى حالة عدم اليقين الجيوسياسي، جميعها سلطت الضوء على أهمية المرونة وتنويع المحافظ الاستثمارية.
وقال: إن الطلب على الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال يشهد نمواً متواصلاً، لاسيما في مناطق مثل جنوب شرق آسيا، حيث يسهم التوسع الاقتصادي وارتفاع الطلب على الطاقة الكهربائية في إعادة تشكيل أنظمة الطاقة.
وأشار إلى أن التطورات الجيوسياسية، أكّدت على أهمية بناء محافظ استثمارية متوازنة جغرافياً، وبناءً عليه، ركزت قراراتنا الاستثمارية في عام 2025 على المناطق التي تشهد طلباً قوياً على الطاقة، وتتمتع بوصول إلى الأسواق العالمية للطاقة، ولاسيما المناطق التي تتمتع ببنية تحتية راسخة وأطر تنظيمية واضحة، لافتاً إلى أن نهج «مبادلة للطاقة» يركز على ثلاثة مبادئ رئيسية هي الشراكات، والاستثمار طويل الأمد، والمواءمة مع السياسات التنظيمية.
أولويات 2026
أكد عدنان بوفطيم، أن أولويات مبادلة للطاقة لعام 2026، تتمحور حول التنفيذ المنضبط وخلق قيمة طويلة الأمد، حيث تركز الشركة على تحقيق أهداف النمو، مع مواصلة العمليات التشغيلية عالمية المستوى. وقال: إن أولوية العام 2026 ترتكز في المقام الأول على دعم مشاريع الطاقة الكبرى التي تعمل عليها حول العالم، عبر مواصلة تطوير بنية تحتية للغاز الطبيعي تسهم في دعم المجتمعات وتُعزز سُبل معيشتها، مختتماً بالتأكيد على أن هذا التوجه يظل مدعوماً بالمبادئ الأساسية، وفي مقدمتها الالتزام بأعلى المعايير العالمية للتميز التشغيلي، وعدم التهاون مطلقاً في معايير الصحة والسلامة، إلى جانب الحرص على إحداث أثر إيجابي ومستدام في المجتمعات التي نعمل فيها.