سيد الحجار (أبوظبي)
تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ينطلق أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026 الأسبوع المقبل، والذي تستضيفه شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، حيث يجمع رؤساء دول ووزراء ومسؤولين حكوميين، إلى جانب قادة أعمال ومستثمرين ومبتكرين، لمعالجة أبرز تحديات الاستدامة ووضع خطط عمل تسهم في تسريع وتيرة التقدّم المستدام على المستوى العالمي.
وأكد محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة «مصدر»، خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم في أبوظبي، أن أسبوع أبوظبي للاستدامة يمثل حالياً أكبر تجمع عالمي لمناقشة قضايا الاستدامة الملحّة، وأن دورة هذا العام ستكون الأضخم منذ انطلاق الأسبوع وبآفاق وتطلعات أوسع.
وأضاف: يأتي انعقاد الأسبوع في وقتٍ يتطلب المواءمة بين النُظم القائمة حالياً، والنظم التي نحتاجها في المستقبل، وتعقد دورة عام 2026 من الأسبوع تحت شعار «انطلاقة متكاملة نحو المستقبل»، وتمثل فرصة لقيادة الجهود العالمي لتحقيق تغيير إيجابي ملموس وبناء مستقبل أفضل للجميع.
وأشار الرمحي إلى أن محادثات الأسبوع ستركز على سبل تحقيق نقلة نوعية في منظومة الطاقة، كما يتزامن مع احتفال «مصدر» بمرور 20 عاماً على تأسيسها وترسيخ ريادتها في قطاع الطاقة المتجددة، مؤكداً على أن نهج «مصدر» يقوم على بناء الشراكات المثمرة وهو ذات النهج الذي يقوم عليه أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي يعد منصة للتعاون الدولي ويمهد الطريق لتحقيق نتائج فعالة وتأثير واسع النطاق.
استثمارات واعدة
وعلي صعيد متصل، قال محمد جميل الرمحي، في تصريحات صحفية على هامش المؤتمر: « نجحنا حتى الآن في قطع أكثر من نصف الطريق نحو هدفنا المتمثل في إنتاج 100 جيجاواط بحلول عام 2030، فقد كان العام الماضي عاماً استثنائياً لشركة «مصدر»، حيث بلغت قيمة استثماراتنا القائمة أو الملتزم بها خلال عام 2025 وحده، قرابة 15 مليار دولار، وذلك في أصول ومشاريع جديدة».
وذكر أن الشركة تقوم بتطوير مشروعات رائدة بتقنيات متقدمة في أسواق رئيسية حول العالم، وتمتلك محفظة مشاريع بقدرة إنتاجية تتجاوز 51 جيجاواط حتى اليوم، موضحاً أنه بدعم من الشركات المالكة، وهي شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة)، وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، وشركة مبادلة للاستثمار (مبادلة)، تواصل «مصدر» توسيع حضورها العالمي، متوقعاً أن يشهد العام الحالي الإعلان عن المزيد من المشاريع الجديدة ما يعزز مكانة مصدر على صعيد قطاع الطاقة العالمي.

منصة رائدة
شارك في المؤتمر الصحفي كل من فرانشيسكو لا كاميرا، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا)، ومحمد صالح الحضرمي، مدير إدارة كفاءة الطاقة والمياه في دائرة الطاقة-أبوظبي والشريك الرئيسي لأسبوع أبوظبي للاستدامة، وعلي الشمّري، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة «جلوبال ساوث يوتيليتيز»، والدكتورة لمياء نواف فواز، المدير التنفيذي لإدارة الهوية المؤسسية والمبادرات الاستراتيجية في شركة «مصدر» ومدير إدارة جائزة زايد للاستدامة، ولين السباعي، رئيسة القمة العالمية لطاقة المستقبل والمديرة العامة لشركة «آر إكس الشرق الأوسط».
من جهته، قال فرانشيسكو لا كاميرا: «رسخ أسبوع أبوظبي للاستدامة مكانته كمنصة رائدة لتعزيز حلول الطاقة المستدامة. وإذ تفخر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» بشراكتها في هذا الحدث، فإنها تتطلع إلى انطلاقة مميزة لفعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة لعام 2026 بالتزامن مع انعقاد جمعيتها العامة».
وقال المهندس أحمد الفلاسي، المدير التنفيذي لقطاع كفاءة الطاقة في دائرة الطاقة – أبوظبي، إن مستقبل أنظمة الطاقة والمياه يكّمن في جعلها أكثر تطورًا واستدامة وكفاءة ومرونة.
وأضاف الفلاسي: يُعد الذكاء الاصطناعي محورًا أساسيًا في هذا التحول، إذ يمنح صُنّاع القرار قدرًا أكبر من الثقة، ويعظّم القيمة المستفادة من الأصول القائمة، ويحقق في الوقت ذاته الموثوقية والقدرة على تحمل التكاليف والاستدامة، ويعزز أسبوع أبوظبي للاستدامة هذا النهج القائم على المنظومات، ويجسّد واقعًا مفاده أن قطاعات الطاقة والمياه والتقنيات والتمويل يجب أن تتكامل وتتحرك معاً لتحويل الطموحات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
نتائج فعلية
في حين قال علي الشمّري، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة «جلوبال ساوث يوتيليتيز» الشريك الأساسي لأسبوع أبوظبي للاستدامة: « في دول الجنوب العالمي، لا يتحقق التقدّم برأس المال وحده، ولا بالسياسات وحدها، ولا بالتنفيذ وحده، بل عندما تتحرك الحكومات والمستثمرون والجهات المنفذة معاً بروح من المسؤولية المشتركة وبوتيرة عاجلة، وفي هذا السياق، نطلق «جلوبال ساوث يوتيليتيز» في 14 يناير، بوصفه منصة عمل تركّز على التنفيذ والاستثمار في الأسواق الناشئة، وتجمع الشركاء في مشاريع حقيقية، لتحقيق نتائج فعلية على أرض الواقع».
وقالت لين السباعي، رئيسة القمة العالمية لطاقة المستقبل والمديرة العامة لشركة «آر إكس الشرق الأوسط»: سوف تواصل القمة في دورتها الثامنة عشرة ترسيخ دورها الفاعل وتوسيع نطاق تأثيرها، وسوف توفر منصة عالمية تركز على التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، وتعزيز الترابط بين الابتكار والخبرات والاستثمار، بما يسهم في تسريع الجهود لتطوير ونشر حلول طاقة قابلة للتوسّع على مستوى العالم.
ويوفر أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026 مزايا جديدة، تشمل إطلاق فعاليات جديدة، وأدوات رقمية معززة بالذكاء الاصطناعي لرصد أبرز الأفكار، بالإضافة إلى تسليط الضوء على تقنيات نظيفة مبتكرة، تتضمن حلول في مجالات الطاقة والمياه والتقنيات الرقمية تعرض لأول مرة.

أبرز فعاليات الأسبوع لدورة عام 2026
11 و12 يناير
• الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)
13 يناير
• حفل افتتاح أسبوع أبوظبي للاستدامة
• مراسم توزيع جائزة زايد للاستدامة الـ 17
13 و14 يناير
• قمة أسبوع أبوظبي للاستدامة
13- 15 يناير
• القمة العالمية لطاقة المستقبل
• مركز ومنتدى «شباب من أجل الاستدامة»
• حوارات أسبوع أبوظبي للاستدامة
14 يناير
• ملتقى منصة «وايزر»
• منتدى «جلوبال ساوث يوتيليتيز»
15 يناير
• منتدى الاقتصاد الأزرق
• الاجتماع السنوي للمركز العالمي لتمويل المناخ
• قمة الهيدروجين الأخضر
• مبادرة التواصل مع المستثمرين التابعة لجائزة زايد للاستدامة