أحمد عاطف (القاهرة)
سجلت أسواق المال العالمية أداءً متبايناً خلال تعاملات الأسبوع، متأثرة بانطلاق موسم إعلان نتائج أعمال الشركات الكبرى، إلى جانب ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية مهمة وقرارات مرتقبة للبنوك المركزية.
وأنهت مؤشرات الأسهم الأميركية تعاملات جلسة أمس على تراجع طفيف، وسط حذر المستثمرين مع بداية موسم الأرباح، وتزامناً مع تقييم الأسواق لنتائج أولية من القطاع المصرفي وشركات تكنولوجية كبرى.
وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.2%، واستقر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 قرب مستوى 6.940 نقطة، واستقر كذلك مؤشر ناسداك المركب بنهاية التداولات عند نحو 23.515 نقطة.
ويأتي التداول الحذر في ظل تزايد التباين بين أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة، والبرمجيات، والرقائق الإلكترونية، حيث يحاول المستثمرون فهم كيف سيؤثر تبني الذكاء الاصطناعي على نماذج أعمال الشركات الرائدة سابقاً.
كما تراجعت توقعات السوق لخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، بعد صدور بيانات تضخم معتدلة نسبياً وبيانات اقتصادية قوية، ليسود الحذر تداولات الأسبوع.
وفي أوروبا، اتسمت التداولات بالحذر مع تراجع جماعي محدود للمؤشرات الرئيسية، بعد موجة صعود قوية سجلتها بعض الأسواق خلال الأسابيع الماضية.
وسجل مؤشر ستوكس 600 الأوروبي انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.03%، وتراجع مؤشر داكس الألماني بشكل محدود بنسبة 0.2%، بينما أغلق مؤشر كاك 40 الفرنسي على خسائر أعلى نسبياً بنسبة 0.65%، واستقر مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنهاية التداولات محققاً صعوداً أسبوعياً بنسبة 1.1%.
ويأتي التراجع الأوروبي نتيجة ضعف أداء أسهم شركات السلع الفاخرة والتعدين، في ختام أسبوع اتسم بالهدوء النسبي، وسط هيمنة انطلاق موسم إعلان نتائج الأعمال واستمرار حالة الترقب المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.
وسجلت المؤشرات الآسيوية أداءً متبايناً في أسبوع شهد مكاسب في أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، وتحسن بعض البيانات الاقتصادية الإقليمية.
وأنهى مؤشر نيكاي 225 الياباني تداولات الأسبوع على تراجع طفيف بنسبة 0.3% عقب أداء متذبذب طوال الأسبوع، متأثراً بأداء أسهم الشركات التكنولوجية المتباين، وتراجع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنفس النسبة 0.3%.
كما سجل مؤشر شنغهاي المركب تراجعاً طفيفاً أيضاً بنسبة 0.26%، بينما حافظ مؤشر MSCI لأسواق آسيا والمحيط الهادئ على مستويات مرتفعة وصعد بنسبة 0.4%.
وتترقب الأسواق العالمية خلال الأسبوع المقبل عدداً من العوامل المؤثرة، أبرزها استمرار إعلان نتائج أعمال الشركات الكبرى في الولايات المتحدة وأوروبا، وصدور بيانات تضخم ونشاط اقتصادي في أميركا.
وينتظر المستثمرون أي تحركات من البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي حول أسعار الفائدة، إلى جانب التطورات الجيوسياسية بعد التوترات الأخيرة، التي قد تنعكس على أسعار الطاقة والسلع.