السبت 17 يناير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

«17 يناير».. دروس في مواجهة التحديات

عبدالله بن محمد بن خالد وعبدالله آل حامد وعلي النعيمي وضاحي خلفان وصالح محمد بن مجرن العامري وسلطان النعيمي وكبار الحضور أثناء السلام الوطني (تصوير: مصطفى رضا)
17 يناير 2026 01:55

طه حسيب (أبوظبي)

عقد مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ندوة تحت عنوان: «17 يناير: العزم والهمة»، سلّط خلالها الضوء على دروس عديدة أثبتتها الإمارات في هذا اليوم، مؤكدة عزيمتها التي لا تلين، وهمتها التي لا تعرف المستحيل، ووقوف شعبها صفاً واحداً خلف قيادته.
حضر الندوة الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان، ومعالي عبدالله آل حامد، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، واللواء الركن صالح محمد بن مجرن العامري، قائد الحرس الوطني، ونخبة من القيادات المحلية والباحثين.
وقدّم اللواء الركن صالح محمد بن مجرن العامري، قائد الحرس الوطني، كلمة وزارة الدفاع، تحدث خلالها عن الاستراتيجية الواضحة، التي تعاملت بها الإمارات مع 17 يناير. موضحاً أن الإمارات شهدت في 17 يناير 2022 استهدافاً صارخاً لمنشآت مدنية في مخالفة للقانون الدولي، وهذا الاستهداف كان محاولة لزعزعة الشعور بالأمن كأداة لحرب نفسية، عبر عدوان نفّذه «الحوثي» بطيارات مسيّرة وصواريخ بالستية، وتم اعتراضها بنجاح من خلال كفاءة الدفاع الجوي، والتأكيد على أن الإمارات خط أحمر ولديها حقها المشروع في الدفاع عن نفسها. 
 وأضاف العامري أن يوم 17 يناير تجلّت فيه جاهزية المجتمع ووضوح القرار، وفلسفة الرد كانت الهدوء والقوة فهما أقوى رسالة. وأضاف العامري أن الإمارات أكدت جاهزيتها العسكرية بقدرات دفاعية عبر منظومة رادارات وإنذار مبكر ودفاع جوي صاروخي ومقاتلات جوية متطورة وطائرات مسيّرة متطورة، وردت دون تعطيل الحياه العامة، وأثبتت قدرتها على الردع وعدم جدوى التهديدات والهجمات. وأوضح العامري أن دولة الإمارات تعاملت مع 17 يناير، وأثبتت أنها دولة مسيطرة، وليست دولة متوترة، دولة لديها الجاهزية المجتمعية بوعي واستيعاب المواطنين والمقيمين، وعدم الانجراف إلى الشائعات والاعتماد على المصادر الرسمية. الوعي المجتمعي في الإمارات أحد أعمدة الأمن الوطني، وأن النخوة لم تكن شعاراً بل كانت إحساساً جماعياً، وأن الهوية الوطنية والانتماء والولاء والثقة بالقيادة تحبط أي محاولة لاختراق الجبهة الوطنية. وأشار العامري إلى أن 17 يناير أكد إدراك الإمارات لأهمية الخطاب الإعلامي الموحد الذي يبث الطمأنينة في الداخل، ويخاطب الخارج، مركزاً على حق الدفاع عن النفس وفق القانون الدولي، وأيضاً أهمية الاتصال الدبلوماسي الاستراتيجي الذي يحمل رسالة مضمونها أن الإمارات دولة سلام وقوة في آن واحد.
واختتم العامري كلمته الرئيسية، مؤكداً أن الإمارات قدمت رسالة واضحة للعالم، بأنها دولة حكمة، تدير الأمور بثبات وهدوء وثقة.

جلسة حوارية 
تضمّنت الندوة التي قدّم فعالياتها عبدالله المسكري، جلسة حوارية شارك خلالها معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، ومعالي الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور سلطان محمد النعيمي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وأدارها عبدالرحمن الحدادي، مدير قطاع خدمة المجتمع بالمركز.
وأكد ضاحي خلفان ثبات موقف القيادة ضد الخطر، وموقف المجتمع الدولي المؤيد للإمارات، حيث أدان مجلس الأمن بالإجماع الاعتداء.
وحسب خلفان، تعتمد القيادة الإماراتية على الشفافية والوضوح، ولدى الدولة قوات مسلحة ومؤسسات أمنية تعمل بكفاءة عالية جداً.
وانتقلت الكلمة إلى معالي الدكتور علي راشد النعيمي، مستنتجاً أن أهم درس تعلمناه من 17 يناير يتعلق بالجاهزية، قائلاً: «نحن جزء من منطقة تعيش في أزمات لا تنتهي، نحن محظوظون بقيادة أنشأت نظاماً متكاملاً، سياسياً اقتصادياً أمنياً، وتم بناء الدولة استعداداً للتعامل مع التحديات في أسوأ صورها، وفي الوقت نفسه استثمار الفرص».

الذاكرة الجمعية
في تصريح خاص لـ «الاتحاد»، أكد الدكتور سلطان النعيمي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أن 17 يناير يوم مهم في الذاكرة الجمعية للدولة، تحوّل إلى شهادة واضحة تثبت العزم في دولة الإمارات، وأن هناك شعباً (مواطنين ومقيمين) كان عند الوعد، يوم في ظاهره تحدٍ وفي باطنه أثبت العزم الإماراتي القادر على مواجهة التحديات، والذاكرة الجمعية لدولة الإمارات، سوف تستحضر هذا التاريخ بعزم وهمة وفخر واعتزاز ومواجهة تحديات المستقبل.. الإمارات دولة مستقبل، وتعتبر التحديات فرصة لتأكيد المعدن الأصيل للشعب.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©