الخميس 22 يناير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
اقتصاد

«تريندز» و«معهد الشرق الأوسط بسويسرا» يطلقان حواراً استراتيجياً لتعزيز الشراكة بين أوروبا والخليج

«تريندز» و«معهد الشرق الأوسط بسويسرا» يطلقان حواراً استراتيجياً لتعزيز الشراكة بين أوروبا والخليج
21 يناير 2026 22:58


دافوس (الاتحاد)

نظم «مركز تريندز للبحوث والاستشارات» بالتعاون مع معهد الشرق الأوسط في سويسرا، على هامش أعمال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 دافوس، «الحوار الاستراتيجي بين أوروبا والشرق الأوسط»، وذلك في مقر «دافوس لودج»، بمشاركة رفيعة المستوى من المسؤولين وصناع القرار والرؤساء التنفيذيين وقادة الفكر والخبراء من أوروبا ودول الخليج.

وأكد الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لمركز تريندز للبحوث والاستشارات، في كلمته الافتتاحية، أن العالم في عام 2026 يمر بمرحلة مفصلية يعاد خلالها رسم خرائط النفوذ والتحالفات الدولية، مشيراً إلى أن العلاقة بين أوروبا والشرق الأوسط، لاسيما دول الخليج، تجاوزت إطار التبادل التجاري إلى شراكة استراتيجية تفرضها التحولات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.
من جانبه، أكد الدكتور فيكتور ج. ويلي، المدير التنفيذي لمعهد الشرق الأوسط في سويسرا، أن الحوار يعكس إدراكاً متزايداً لدى الجانبين الأوروبي والخليجي بأهمية بناء أطر تعاون طويلة الأمد تقوم على الثقة والابتكار المشترك، في ظل تسارع التغيرات الجيوسياسية العالمية.
ناقشت الجلسة الأولى من الحوار، بعنوان «بناء جسور رقمية موثوقة للتعاون العالمي»، قضايا السيادة الرقمية والذكاء الاصطناعي بوصفهما ركيزتين أساسيتين للشراكة المستقبلية.
 وأكد الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، أن تجربة الدولة في تطوير أطر متقدمة لحوكمة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني تمثل نموذجاً عالمياً يوازن بين الابتكار والأمن.
وتناول المشاركون الدور الذي يمكن أن تلعبه الممرات الاقتصادية والرقمية في تعزيز التعاون بين أوروبا والخليج، إضافة إلى العلاقة التكاملية بين موارد الطاقة وتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وركزت الجلسة الثانية، بعنوان «الاستثمار في المرونة: تعزيز الشراكات التجارية والاقتصادية»، على التحول المتسارع لدول الخليج إلى مراكز عالمية للأعمال والاستثمار والابتكار.
 وأشار معالي لويجي دي مايو، الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج، إلى أهمية تعزيز التنسيق بين «القوى المتوسطة» لضمان استقرار سلاسل التوريد، لافتاً إلى التقدم المحرز في مفاوضات اتفاقيات التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي، وكل من دولة الإمارات ودولة قطر.
وأكد المشاركون الدور المحوري للذكاء الاصطناعي والطاقة في إعادة تشكيل خريطة النمو العالمي، وأهمية «الممرات الرقمية الموثوقة» التي تجمع بين القدرات البحثية الأوروبية والبنية التحتية الرقمية والطاقية المتقدمة في دول الخليج، بما يسهم في بناء قطب تكنولوجي عالمي جديد.
 وفي هذا السياق، شدد ناصر آل علي، رئيس قطاع الشؤون الإدارية والإعلام في مركز تريندز للبحوث والاستشارات، على أن البحث العلمي والمعرفة يمثلان ركيزة أساسية لبناء الشراكات الدولية المستدامة، مؤكداً الدور المحوري لمراكز الفكر في ربط صناع القرار بالتحليل العلمي وتعزيز الفهم المتبادل بين المنطقتين.
وسلط الحوار الضوء على عمق الشراكة الأوروبية الخليجية، إذ يعد الاتحاد الأوروبي ثاني أكبر شريك تجاري لدول الخليج، بحجم تجارة سلع يتجاوز 161 مليار يورو، تتميز بتنوعها في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والطاقة والصناعات الكيماوية والخدمات الاستشارية والبحثية.
 وأكد المشاركون في ختام الحوار أن لقاء دافوس 2026 يشكل انطلاقة لمسار حوار استراتيجي مستدام بين أوروبا ودول الخليج، يقوم على تعزيز التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي وأمن الطاقة والتحول المناخي والبحث العلمي، بما يسهم في صياغة ملامح النظام الدولي.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©