أكد وزراء ومسؤولون في حكومة الإمارات أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع جمهورية الكونغو الديمقراطية، تعكس التزام الدولة بتوسيع شراكاتها الاقتصادية الدولية، وتعزيز حضورها التجاري والاستثماري في القارة الأفريقية، بما يدعم التنمية المستدامة، ويعزز ترابط الاقتصادات الناشئة مع الأسواق العالمية.
وأكدوا أن الاتفاقية تهدف إلى توسيع آفاق التعاون في قطاعات حيوية تشمل التجارة والصناعة والطاقة والزراعة والبنية التحتية، إلى جانب دعم الابتكار وتطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز تدفقات الاستثمار، وذلك ضمن برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة الذي تنفذه دولة الإمارات لترسيخ مكانتها منصة عالمية للتجارة والاستثمار.
وقال معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية: «يشكّل توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع جمهورية الكونغو الديمقراطية خطوة مهمة في رؤية دولة الإمارات الاستراتيجية لتنويع ونمو الاقتصاد، وستسهم الاتفاقية في الارتقاء بتدفقات الاستثمار وتحسّين الوصول إلى الأسواق، بما يعزز استعداد الدولتين لتحقيق منفعة متبادلة، ومن خلال توطيد الروابط المالية وتقليص الحواجز أمام التجارة، نرسخ مسارات لتعاون اقتصادي أوسع. تبين الاتفاقية كذلك التزامنا ببناء اقتصاد مرن ومتنوع قادر على التكيّف مع التحديات العالمية».
وقال معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية: «تفتح اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع جمهورية الكونغو الديمقراطية مسارات جديدة للتعاون في تطوير الطاقة والبنية التحتية. وتقدم جمهورية الكونغو الديمقراطية، الغنية بالموارد الطبيعية، فرصاً هائلة للاستثمار في الطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية ومشاريع البنية التحتية الأساسية. وتسهّل الاتفاقية التدفقات الاستثمارية المتبادلة، وتركز على الشفافية والحماية المالية، ما يضمن الثقة لمستثمرينا. وعبر الاستفادة من خبرات دولة الإمارات والموقع الاستراتيجي لجمهورية الكونغو الديمقراطية كبوابة إلى وسط أفريقيا، يمكننا تلبية احتياجات البنية التحتية الحساسة بصورة مشتركة ودعم مبادرات الطاقة المستدامة. ويمكننا معاً بناء اقتصادات مرنة تسهم في ترابط الطاقة حول العالم».
وأكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة: «تكتسب اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وجمهورية الكونغو الديمقراطية، أهمية كبيرة فهي تتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة بمد جسور التعاون مع المجتمع الدولي، وبناء شراكات نوعية تسهم في تعزيز الإنتاجية الصناعية، ودعم النمو الاقتصادي المستدام، وتعد هذه الاتفاقية خطوةً مهمة نحو تعزيز التعاون الصناعي والتكنولوجي بين البلدين، وتمثل فرصة قيّمة لتأسيس منصة حيوية للتعاون الصناعي والتكنولوجي».
وأضاف: «تمتلك جمهورية الكونغو الديمقراطية إمكانات متميزة للنمو بصفتها إحدى الاقتصادات الرائدة في أفريقيا، ودولة غنية بالموارد الطبيعية، وتساهم هذه الاتفاقية في تسهيل وصولنا إلى سوق رئيسي في وسط أفريقيا، وتتماشى كذلك مع رؤية دولة الإمارات لتعزيز سلاسل التوريد العالمية، وزيادة الاستثمارات، وخلق فرص جديدة للشركات في البلدين، خاصة في مجالات التصنيع المتقدم وتكنولوجيا الطاقة».
وأكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية: «تعدّ اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وجمهورية الكونغو الديمقراطية خطوة مهمة إلى الأمام نحو تعميق علاقاتنا التجارية سريعة النمو مع القارة الأفريقية. وتقدم جمهورية الكونغو الديمقراطية، بما تمتلكه من موارد طبيعية، وعبر موقعها الاستراتيجي كبوابة إلى وسط أفريقيا، إمكانات هائلة لتوسيع التجارة والاستثمارات المتبادلة. وتزدهر علاقاتنا التجارية حالياً، إذ بلغت التجارة غير النفطية بين دولة الإمارات وجمهورية الكونغو الديمقراطية 2.9 مليار دولار في 2025، بزيادة نسبتها 16.1% مقارنة بعام 2024. بينما بلغت صادراتنا غير النفطية 118.4 مليون دولار، بنمو سنوي نسبته 33.8%. وتعدّ دولة الإمارات شريكاً رئيسياً لجمهورية الكونغو الديمقراطية في مختلف القطاعات. وتنطلق الاتفاقية من علاقاتنا المتينة القائمة لتحسين الوصول إلى الأسواق، وتقليص الحواجز التجارية، وتعزيز التعاون في المجالات عالية النمو، ومنها التعدين والزراعة والطاقة. وعبر تبسيط سلاسل التوريد وتعزيز الابتكار، تتماشى الاتفاقية مع رؤية دولة الإمارات لرفع قيمة التجارة الخارجية إلى 4 تريليونات درهم بحلول عام 2031، وتعزيز دورنا كمنصة عالمية للتجارة. ونتطلع بتفاؤل إلى الفرص التي ستطلقها هذه الشراكة في الدولتين، والازدهار المشترك الذي تبشر به».
وقال معالي أحمد بن علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع: «تؤكد اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وجمهورية الكونغو الديمقراطية التزامنا بتعزيز الشراكات الدولية التي تدعم صحة المجتمعات وتحقق التنمية المستدامة. وتوفّر الاتفاقية إطاراً مهماً لتوسيع التعاون في مجالات حيوية تشمل الرعاية الصحية، والأمن الدوائي، وسلاسل الإمداد الطبية، بما يسهم في تعزيز جاهزية الأنظمة الصحية ورفع كفاءتها.
وتمثل جمهورية الكونغو الديمقراطية، بما تمتلكه من إمكانات بشرية وموارد طبيعية وموقع استراتيجي في وسط أفريقيا، شريكاً واعداً لتطوير مبادرات مشتركة في مجالات الصحة الوقائية والصناعات الطبية والخدمات الصحية المستدامة. ومن خلال تعميق هذا التعاون، نفتح آفاقاً جديدة للاستثمار، ونرسِّخ تبادل الخبرات والمعرفة، بما يعزز قدرة الدولتين على مواجهة التحديات الصحية، ويدعم جودة الحياة، ويخدم أهداف التنمية طويلة الأمد لشعبينا».
وقال معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة: «يأتي توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع جمهورية الكونغو الديمقراطية في إطار رؤية دولة الإمارات بترسيخ مكانتها شريكاً اقتصادياً واستراتيجياً رائداً في أفريقيا، وتعزيز الاستفادة المتبادلة مع الأسواق الحيوية في القارة السمراء، خاصةً أن الكونغو تتميز بموقع استراتيجي، وموارد طبيعية غنية، وفرص كبيرة في العديد من القطاعات الاقتصادية الحيوية، وهو ما يتماشى مع تطلعاتنا في تنويع واستدامة الاقتصاد الوطني».
وأضاف معاليه: «تفتح هذه الشراكة آفاقاً جديدة لإقامة مشروعات تنموية بين البلدين على مستوى القطاعين الحكومي والخاص، وكذلك تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع شركائنا في الكونغو ودول وسط أفريقيا ودفعها إلى مستويات أكثر تقدماً وازدهاراً، بما يتماشى مع جهود الدولة في تعزيز حضورها مركزاً اقتصادياً عالمياً جاذباً ومؤثراً في ضوء محددات رؤية (نحن الإمارات 2031)».
وأكد معالي محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار: «تساهم اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وجمهورية الكونغو الديمقراطية في توسيع شبكة الشركاء التجاريين والاستثماريين لدولة الإمارات في القارة الأفريقية التي تعد واحدة من أهم مناطق النمو حول العالم. وتتيح جمهورية الكونغو الديمقراطية فرصاً واسعة للمستثمرين الإماراتيين في مختلف القطاعات الحيوية، مثل التعدين والزراعة والطاقة المتجددة، فيما تؤسس الاتفاقية إطاراً داعماً لتسهيل حركة رؤوس الأموال ورعاية الشراكات الاستراتيجية التي تتماشى مع طموحاتنا الاقتصادية المشتركة. وعبر تقليص الحواجز أمام التدفقات التجارية والاستثمارية، وتعزيز بيئة شفافة وداعمة للأعمال، ستعمّق الاتفاقية روابطنا التجارية والاستثمارية، ونتطلع إلى الاستفادة من هذه الشراكة لفتح آفاق جديدة من التعاون الاستثماري والتنمية المشتركة».
وأكدت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة: «تشكّل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وجمهورية الكونغو الديمقراطية خطوة ضرورية نحو تحقيق أهدافنا المشتركة المتعلقة بالبيئة والاستدامة. وتقدّم جمهورية الكونغو الديمقراطية، الغنية بالتنوع البيولوجي والموارد الطبيعية، فرصاً متميزة للتعاون في مجال الزراعة المستدامة والممارسات الذكية مناخياً. وتؤسس الاتفاقية إطاراً للمبادرات المشتركة التي تهدف إلى الارتقاء بالأمن الغذائي، وتشجيع الأنظمة الزراعية المرنة. وعبر الاستفادة من الإمكانات الزراعية لجمهورية الكونغو الديمقراطية وخبرات دولة الإمارات في تكنولوجيا الزراعة المبتكرة، يمكننا التعاون على تعزيز سلاسل التوريد وخفض الانبعاثات وحماية النظم البيئية الحيوية، ما يسهم في الجهود العالمية لبناء مستقبل أكثر استدامة للجميع».
وقال أحمد عبدالله بن لاحج الفلاسي، مدير عام الجمارك وأمن المنافذ بالهيئة الاتحادية للهوية والجنسية: «تتيح اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع جمهورية الكونغو الديمقراطية فرصة للارتقاء بعلاقتنا التجارية مع اقتصاد عالي النمو في وسط أفريقيا، وستقلّص الاتفاقية بشكل كبير الرسوم الجمركية وستزيل الحواجز أمام التجارة، ما يسهّل تدفقاً أكثر سلاسة للسلع والخدمات بين دولتينا. ومع تعزيزنا لروابطنا التجارية، ستدعم الاتفاقية التجارة الثنائية، وستوسع كذلك فرص وصول جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى أسواق أوسع عبر منطقة مجلس التعاون الخليجي وما أبعد منها بكثير، وستثمر الشراكة عن إجراءات جمركية أكثر كفاءة وستحسّن ديناميكيات سلاسل التوريد، وستدعم جهودنا المشتركة لتنويع الاقتصاد، وتلتزم الهيئة الاتحادية للجمارك بتعظيم إمكانات الاتفاقية، وضمان تحوّلها إلى حافز لزيادة حجم التجارة والازدهار المشترك».
وقال معالي خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي: «تمثل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الكونغو الديمقراطية محطة مهمة في مسار الارتقاء بالتكامل الاقتصادي، وترسيخ التعاون المالي بين البلدين، بما ينسجم مع توجيهات ورؤية القيادة الرشيدة في بناء شراكات نوعية مع المجتمع الدولي. ومن المتوقع أن تسهم الاتفاقية في رفع كفاءة المعاملات العابرة للحدود عبر تحسين انسيابية المدفوعات وتطوير البنية التحتية المالية ذات الصلة، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على النشاط الاقتصادي من خلال توسيع فرص التمويل والاستثمار، وتعزيز تنافسية بيئة الأعمال واستدامتها، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين».
وقال معالي عبدالله محمد البسطي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي: «تمثّل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وجمهورية الكونغو الديمقراطية إضافة نوعية لمجموعة الشراكات الاقتصادية الشاملة التي تواصل دولة الإمارات إبرامها مع الاقتصادات الواعدة حول العالم انطلاقاً من دورها الريادي في تعزيز التجارة الدولية ذات المنافع المشتركة والمتبادلة. ودبي، بموقعها المتميز كحلقة وصل دولية للتجارة العالمية ووجهة مفضلة للاستثمارات، تمتلك الجاهزية الكاملة لتحويل الفرص الواعدة التي توفرها الاتفاقية إلى عوائد استراتيجية لكلا الجانبين، خصوصاً في قطاعات حيوية كالزراعة والتعدين والطاقة المتجددة. وتتواءم الاتفاقية مع أجندة دبي الاقتصادية (D33)، ومشاريعها التحولية الهادفة إلى مضاعفة حجم التجارة الخارجية، وإضافة 400 مدينة لخارطة التجارة الخارجية، إلى جانب استقطاب 650 مليار درهم من الاستثمارات الأجنبية المباشرة بحلول عام 2033، حيث تفتح آفاقاً جديدة لقطاعات الأعمال والمستثمرين والشركات لدى الجانبين لتزدهر بالاستفادة من المشهد الاقتصادي الحيوي والمتنوع لدبي».