مصطفى عبد العظيم (أبوظبي)
أكدت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني صلابة وكفاءة القطاع المصرفي الإماراتي في مواجهة التحديات، مشيرة إلى أن البنوك الإمارتية تتمتع بمرونة تشغيلية ومالية عالية، حيث أسهمت استراتيجيات التحوط المحافظة، والسيولة الجوهرية الوفيرة، في حماية جودة الأصول ومعدلات الربحية.
وأعلنت الوكالة تثبيت التصنيفات الائتمانية طويلة الأجل لـ 13 بنكاً في دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي شملت تصنيفات الودائع بالعملتين المحلية والأجنبية، وتصنيفات جهات الإصدار، والديون غير المضمونة ذات الأولوية. كما قامت الوكالة بتثبيت التقييمات الائتمانية الأساسية والمعدلة لهذه البنوك، مع الإبقاء على نظرة مستقبلية «مستقرة» لـ 12 بنكاً، وتعديلها من إيجابية إلى مستقرة لبنك واحد فقط.
وشملت قائمة البنوك الثلاثة عشر، بنك أبوظبي الأول، بنك الإمارات دبي الوطني، بنك أبوظبي التجاري، بنك دبي الإسلامي، بنك أبوظبي الإسلامي، بنك المشرق، بنك دبي التجاري، بنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط، بنك رأس الخيمة الوطني، بنك الفجيرة الوطني، بنك أم القيوين الوطني، بنك الشارقة الإسلامي، والبنك العربي المتحد.
وأوضحت «موديز» في تقرير لها أصدرته أمس أن هذا الإجراء يعكس مرونة التقييمات الائتمانية المستقلة للبنوك الإماراتية، المدعومة بالقواعد الرأسمالية الصلبة، ومخصصات التحوط المرتفعة، ومصدات السيولة الوفيرة، مما يمنحها الجاهزية الكاملة لاستيعاب الضغوط المالية المترتبة على التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وأكدت الوكالة في تقريرها أن تثبيت التصنيفات بنظرة مستقرة، يستند إلى قوة الجدارة الائتمانية لحكومة دولة الإمارات (المصنفة سيادياً عند Aa2 مع نظرة مستقرة) وقدرتها على التدخل وتقديم الدعم للمصارف عند الحاجة.
وفي سياق متصل، ثبتت وكالة «موديز» تقييم المؤشرات الكلية لدولة الإمارات عند درجة (قوي)، مؤكدة أن هذا التقييم يترجم الكفاءة العالية للسياسات الحكومية، والامتلاك الاحتياطيات النفطية الضخمة، إلى جانب ارتفاع معدل دخل الفرد وتنافسية وتنوع الاقتصاد الوطني.
وأشار التقرير إلى أن البنوك الإماراتية دخلت مرحلة التوترات الإقليمية الراهنة من «موقع قوة»، مستفيدة من ثلاثة أعوام متتالية من النمو القوي للناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، والسيولة الوفيرة، والظروف الائتمانية المواتية. وأكدت الوكالة أن هذا الأداء المالي المتين عزز من قدرة البنوك على امتصاص المخاطر، مما يضمن لها العبور الآمن والناجح فوق الضغوط المتوقعة على جودة الأصول ومعدلات الأرباح.
مخـصصات التحوط
عزت الوكالة قوة رأس المال الأساسي ووفرة مخصصات التحوط لدى المصارف الوطنية إلى الإطار التنظيمي الصارم والمعزز الذي يقوده مصرف الإمارات المركزي، لافتة إلى أن هيكل التمويل يمثل ركيزة ائتمانية مستقرة للقطاع المصرفي الإماراتي، كونه يعتمد بشكل أساسي على الودائع، لاسيما ودائع الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع العام التي أثبتت استقراراً تاماً وموثوقية عالية حتى في أوقات الاضطرابات الحادة. ولفتت «موديز» إلى أن «حزمة المرونة المالية» التي أطلقها المصرف المركزي الإماراتي في مارس 2026 لا تزال بمثابة إجراء «احترازي» فقط، حيث أظهرت البيانات أن عمليات ضخ السيولة من قِبل المركزي أو تأجيل قروض العملاء تعد ضئيلة وهامشية للغاية حتى الآن.
تصنيفات ائتمانية
قامت الوكالة بتثبيت تصنيف الودائع طويلة الأجل لبنك أبوظبي الأول عند Aa3 بنظرة مستقرة، مستندة إلى قوة مركزه المالي والسيولة الوفيرة، حيث بلغت نسبة أصول السيولة المصرفية الأساسية إلى الأصول الملموسة 30.5% بنهاية ديسمبر 2025. وثبتت الوكالة تصنيف الودائع طويلة الأجل لبنك أبوظبي التجاري عند A1، مع تثبيت التقييم الائتماني الأساسي والمعدل عند Baa3.
كما ثبتت الوكالة تصنيف الودائع طويلة الأجل لبنك الإمارات دبي الوطني عند A1، فيما بلغ التقييم الائتماني الأساسي والمعدل مستوى Baa2، فيما حافظ مصرف أبوظبي الإسلامي على تصنيفه طويل الأجل A2، مع تثبيت التقييم الائتماني الأساسي والمعدل عند Baa3.