دبي (الاتحاد)
في إطار جهودها المستمرة لتطوير الخدمات الحكومية وتعزيز تنافسية القطاع الصناعي، نظمت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في دبي «المجلس التفاعلي لتطوير الخدمات»، بمشاركة عدد من المستثمرين والمصنّعين والموردين، بهدف الاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم وتحديد أولويات تطوير الخدمات الصناعية خلال المرحلة المقبلة، وتحويل الملاحظات والتوصيات إلى خطة عمل قابلة للتنفيذ تسهم في تعزيز سهولة ممارسة الأعمال الصناعية في الدولة.
ويأتي تنظيم المجلس امتداداً لمخرجات «ملتقى المرونة الصناعية واستمرارية سلاسل الإمداد» الذي عقدته الوزارة في أبريل الماضي بقيادة معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وبمشاركة نخبة من الوزراء والقيادات الحكومية والتنفيذية. وقد أكدت مخرجات الملتقى أهمية الانتقال من مرحلة التنسيق إلى التنفيذ، وتحويل الأفكار والتوصيات إلى مبادرات عملية ذات أثر ملموس وقابل للقياس، بما يدعم نمو القطاع الصناعي، ويعزز مرونته وقدرته التنافسية.
وركز المجلس على إشراك المتعاملين كشركاء رئيسيين في تصميم وتطوير الخدمات الصناعية، حيث شهد نقاشات تفاعلية حول أبرز فرص التحسين في رحلة المستثمر الصناعي، بما يشمل سرعة الإنجاز، وتقليل المتطلبات غير الضرورية، ووضوح الاشتراطات، وسهولة استخدام المنصات الرقمية، وتعزيز قنوات التواصل والمتابعة. ويأتي ذلك في إطار توجه الوزارة نحو تطوير تجربة متعامل متكاملة ترتكز على الكفاءة والاستباقية وسهولة الوصول إلى الخدمات.
وأكد حسن جاسم النويس، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، أن الوزارة تواصل تطوير منظومة خدمات حكومية أكثر ذكاءً وكفاءةً واستباقيةً، تماشياً مع مستهدفات حكومة دولة الإمارات والاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ومبادرة «اصنع في الإمارات».
وقال: «نعمل بالتكامل مع شركائنا على تطوير خدمات تسهّل رحلة المستثمر الصناعي، وتدعم نمو المصانع الوطنية، وتعزز جاذبية دولة الإمارات للاستثمارات الصناعية والتكنولوجية. ونؤمن بأن المتعاملين شركاء رئيسيون في تطوير الخدمات، وأن إشراكهم في عملية التصميم والتحسين يسهم في بناء حلول أكثر فاعلية وارتباطاً باحتياجات القطاع الصناعي».
وخلال المجلس، استعرضت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة أبرز مبادراتها في تطوير الخدمات الصناعية والتحول الرقمي وتبسيط الإجراءات، إضافة إلى توجهها نحو توظيف حلول الذكاء الاصطناعي المساعد في تحسين تجربة المتعاملين ورفع كفاءة الخدمات الحكومية.
كما ناقش المشاركون تصوراتهم لمستقبل رحلة المستثمر الصناعي بحلول عام 2035، من خلال خدمات رقمية متكاملة بلا أوراق أو طلبات متكررة، وأكثر استباقية، ومدعومة بالذكاء الاصطناعي المساعد، بما يسهم في بناء تجربة أكثر سهولة وسرعة وفاعلية للمستثمرين والشركات الصناعية.
وفي هذا الإطار، أكد حسن خالد سبت، مدير إدارة الخدمات الحكومية في وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، أن الوزارة تمضي في توظيف حلول الذكاء الاصطناعي المساعد، بما ينسجم مع توجهات حكومة دولة الإمارات الهادفة إلى تحويل 50% من العمليات والخدمات الحكومية الاتحادية إلى نماذج الذكاء الاصطناعي المساعد (Agentic AI)، بما يدعم تطوير خدمات أكثر استباقية وكفاءة، ويرتقي بتجربة المستثمرين والمصنّعين. وقال: «سنعمل على تحليل ملاحظات المتعاملين وتحويلها إلى حلول عملية تسهم في تبسيط الإجراءات، وتقليل المتطلبات غير الضرورية، وتعزيز رحلة المستثمر الصناعي. وننظر إلى المتعاملين كشركاء رئيسيين في تصميم الخدمات، وتسهم مقترحاتهم في تطوير خدمات أكثر ارتباطاً باحتياجات المستثمرين والمصانع».
وشارك المتعاملون في جلسات تفاعلية تضمنت «لوحة الأولويات»، و«توقف - ابدأ - استمر»، و«جائزة أفضل فكرة».