حسام عبدالنبي (أبوظبي)
أصدرت الهيئة الاتحادية للضرائب، توجيه معاملات ضريبية رقم 3 لسنة 2026 لضريبة القيمة المضافة بشأن آلية تحويل قيمة العملات الرقمية إلى الدرهم الإماراتي، حيث أكدت أنه يجب على الخاضع للضريبة، الذي يقوم بتوريد عملة رقمية أو بتوريد سلع أو خدمات يكون المقابل المستلم عنها في شكل عملة رقمية، تحويل قيمة العملة الرقمية إلى الدرهم الإماراتي لأغراض الإفصاح في الإقرار الضريبي.
وقالت الهيئة إن الخاضع للضريبة يقوم بتحويل قيمة العملة الرقمية إلى الدرهم من خلال اختيار ثلاث منصّات تداول من قائمة منصات التداول المركزية العامة للعملات الرقمية (المحددة من قبل الهيئة)، على أن يقوم الخاضع للضريبة باستخدام هذه المنصات الثلاث لجميع المعاملات التي تتم خلال نفس السنة الميلادية.
وأوضحت أنه يتم احتساب المتوسط الحسابي لأسعار صرف العملة الرقمية محل المعاملة لدى المنصات الثلاث المختارة، وذلك باستخدام سعر الصرف السائد في تاريخ ووقت التوريد أو في تاريخ ووقت استلام المقابل بحسب الحالة. وأشارت الهيئة إلى أنه وفقاً للتوجيه الصادر عن معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية ونائب رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للضرائب، يجب أن يتم تحويل قيمة العملة الرقمية إلى الدرهم باستخدام المتوسط الحسابي لأسعار صرف العملة الرقمية المحتسب، منبّهة إلى أنه يجب على الخاضع للضريبة الاحتفاظ بالسجلات التي تثبت أسعار الصرف التي تم الحصول عليها من كل منصة من منصات التداول الثلاث، بالإضافة إلى التزامات حفظ السجلات الأخرى المتعلقة بالتوريد.
وذكرت الهيئة الاتحادية للضرائب، أنها ستقوم بإصدار توضيح عام يتضمن الإجراءات الواجب اتباعها في حال لم يكن سعر الصرف للعملة الرقمية متوافراً لدى ثلاث منصات تداول من قائمة منصات التداول المركزية العامة للعملات الرقمية المنشورة من قبل الهيئة، منوهةً بأنها ستقوم بنشر القائمة المعتمدة لأغراض هذا التوجيه لمنصات التداول المركزية العامة للعملات الرقمية.
منصات معتمدة
ووفقاً للهيئة الاتحادية للضرائب، فإن قائمة منصات التداول المركزية العامة للعملات الرقمية المعتمدة بشأن آلية تحويل قيمة العملات الرقمية إلى الدرهم، هي «باينانس» و«بايبت للتكنولوجيا المالية» و«دير بيت» و«بيتجت» و«بايوارد». ويضمن إجراء تحويل قيمة العملات الرقمية إلى الدرهم بشأن ضريبة القيمة المضافة، موثوقية عالية وشفافية كاملة في احتساب ضريبة القيمة المضافة لجميع الأطراف المعنية بالمعاملة التجارية.
ويستهدف التوجيه الخاص بتحويل قيمة العملات الرقمية إلى الدرهم الإماراتي لضريبة القيمة المضافة، 3 نوعيات من الأعمال بشكل خاص، وهي منصّات وشركات تداول العملات الرقمية والوسطاء ومقدّمي خدمات الأصول الافتراضية، وأيضاً الأعمال التي تقبل الدفع بالعملات الرقمية عن سلعها أو خدماتها، وكذلك شركات التقنية المالية والأصول الرقمية والمشاريع القائمة على تقنيات الويب اللامركزي.
توسّع تدريجي
ويأتي توجيه المعاملات الضريبية رقم 3 لسنة 2026 لضريبة القيمة المضافة بشأن آلية تحويل قيمة العملات الرقمية إلى الدرهم، في ظل ما تشهده دولة الإمارات من توسع تدريجي في استخدام العملات الرقمية كوسيلة للدفع مقابل السلع والخدمات، مدفوعة بتطور البنية التنظيمية للقطاع وتنامي حضور شركات التكنولوجيا المالية ومزودي خدمات الأصول الافتراضية، حيث لم يَعُد استخدام العملات الرقمية مقتصراً على الاستثمار والمضاربة، إذ بدأت تطبيقات عملية لها في الظهور ضمن قطاعات مثل الطيران والتجزئة والعقارات والخدمات الحكومية.
ومن أهم الجهات التي تقبل الدفع بالعملات الرقمية «طيران الإمارات» و«سوق دبي الحرة» وشركات تطوير عقاري، من بينها داماك العقارية، نخيل، وبنغاطي، وإلينغتون، وأمنيات، وأرادا، ورأس الخيمة العقارية، وذلك بخلاف إمكانية سداد بعض الرسوم الحكومية باستخدام العملات الرقمية. ويشير التوسع في استخدامات العملات الرقمية إلى أن الإمارات لا تتعامل مع العملات الرقمية باعتبارها بديلاً فورياً للدرهم، وإنما جزء من منظومة مالية رقمية أكثر اتساعاً وقناة للوصول إلى السلع والخدمات، حيث تتولى شركات الدفع والجهات المرخصة عمليات التحويل والتسوية والامتثال.
أهمية متزايدة
وتكتسب العملات والأصول الرقمية أهمية متزايدة في منظومة المدفوعات في الإمارات، نظراً للمزايا التي تتيحها وأهمها تسريع المدفوعات، حيث تتيح البنية القائمة على تقنية البلوك تشين تنفيذ وتسوية بعض المعاملات بصورة أسرع، خصوصاً في المدفوعات العابرة للحدود، وهو مجال توليه الإمارات اهتماماً كبيراً ضمن استراتيجية تطوير البنية التحتية المالية.
دعم التجارة
يتيح استخدام العملات الرقمية في المدفوعات ميزة خفض تكلفة التحويلات الدولية، ودعم التجارة والسياحة عبر تسهيل تعامل الزائرين والمستثمرين الدوليين، خصوصاً القادمين من أسواق ترتفع فيها معدلات استخدام الأصول الرقمية، بالإضافة إلى تعزيز الابتكار والشمول المالي، وتعزيز مكانة الإمارات كمركز للأصول الرقمية، حيث تجاوز عدد الكيانات التي حصلت على ترخيص أو موافقة مبدئية في مجال التكنولوجيا المالية 60 شركة خلال 2025، مع وجود شركات تعمل في المحافظ الرقمية، ومنصات قبول المدفوعات، ومجمعات الدفع، والأنشطة المرتبطة بالعملات المستقرة.