الأحد 6 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
اقتصاد

«ستاندرد آند بورز»  تُثبت تصنيف الإمارات  الائتماني عند «AA»

«ستاندرد آند بورز»  تُثبت تصنيف الإمارات  الائتماني عند «AA»
6 سبتمبر 2026 01:45

مصطفى عبد العظيم (أبوظبي)

ثبتت وكالة «ستاندرد آند بورز جلوبال» تصنيفها الائتماني السيادي لدولة الإمارات العربية المتحدة عند «AA/A-1+» للعملتين المحلية والأجنبية على المديين الطويل والقصير، مع الإبقاء على نظرة مستقبلية مستقرة، متوقعة أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة %8.0 خلال العام المقبل 2027.

وأكدت الوكالة أن النظرة المستقبلية المستقرة تعكس المتانة المالية وقوة الاحتياطيات الخارجية لدولة الإمارات وصناديقها السيادية، والتي تعزز صلابة الدولة في مواجهة الصدمات وتمنحها المرونة الكافية لامتصاص المخاطر الناجمة عن تداعيات التطورات الجيوسياسية في المنطقة.
وتستند التقييمات الائتمانية للدولة إلى القوة الاستثنائية لصافي الأصول الحكومية المجمعة، والتي تُقدر بنحو 147% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، وإلى أن الأصول السائلة للحكومة تصل إلى نحو 170% من الناتج المحلي الإجمالي، مما يشكل حائط صد متيناً أمام الصدمات الخارجية.
ووفقاً لتقديرات الوكالة، فإن الدين العام المجمع للحكومة العامة (والذي يشمل الحكومة الاتحادية مدمجة مع أرقام أبوظبي ودبي والشارقة ورأس الخيمة) يبقى عند مستويات منخفضة للغاية تصل إلى نحو 26% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، مع توقعات بأن يسجل الرصيد المالي المجمع فائضاً بمتوسط 2.3% خلال الفترة من 2026 إلى 2029.
وتوقعت الوكالة ارتفاع فائض الحساب الجاري للدولة من 6.7% من الناتج المحلي الإجمالي في المتوسط عام 2026، ليصل إلى 13% من الناتج خلال الفترة 2027-2029، مدعوماً بزيادة الصادرات النفطية.

مؤشرات اقتصادية
توقعت الوكالة أن يواصل الناتج المحلي الإجمالي الاسمي مساره التصاعدي ليرتفع من 2.55 تريليون درهم في 2026، إلى نحو 2.85 تريليون درهم بحلول 2029، وأن يبلغ معدل النمو الحقيقي من 2.6% هذا العام إلى 8% في عام 2027، لتستقر لاحقاً عند مستويات متينة تبلغ 5.2% في 2028 و5.4% في 2029.
وتوقعت أن يبلغ متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي نحو 58.4 ألف دولار في عام 2026، وأن يرتفع ليبلغ ذروته عند 59.3 ألف دولار في عام 2027، محافِظاً على مستوى مرتفع يتجاوز 58 ألف دولار بحلول 2029، كما توقعت أن تبلغ نسبة فائض الحساب الجاري 6.7% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026، قبل أن ترتفع إلى 10.2% في 2027، وصولاً إلى 15.8% من الناتج المحلي في 2029.

إنتاج النفط 
تتوقع الوكالة أن يتزايد إنتاج النفط في الإمارات بشكل تدريجي خلال الفترة بين 2026 و2029، مما يدعم التعافي الاقتصادي الكلي. ورسم التقرير سيناريو أساسياً يفترض زيادة الإنتاج لتصل إلى 4.0 مليون برميل يومياً بحلول عام 2027، وإلى 5.0 مليون برميل يومياً بحلول 2029، مقارنة بمستويات فبراير 2026 البالغة 3.4 مليون برميل يومياً.

خيارات التصدير

يسهم خط أنبوب «حبشان - الفجيرة» بقدرة استيعابية تصل إلى 1.5 مليون برميل يومياً (والتي بلغت تدفقاته مؤخراً نحو 1.8 مليون برميل يومياً) في خيارات التصدير المباشر، يرافقه مشروع أنبوب الغرب-الشرق الجديد المتوقع تشغيله بحلول 2027 ليزيد طاقة التصدير عبر الفجيرة، إلى جانب توسعة الموانئ الشرقية وتطوير شبكات الطرق والسكك الحديدية والتخزين الخارجي في الهند وكوريا واليابان.

القطاعات غير النفطية 

وفقاً لتقرير «ستاندرد آند بورز جلوبال»، تشكل القطاعات غير النفطية نحو 75% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارات، وتفترض الوكالة أداءً قوياً للقطاع غير النفطي ليتراوح متوسط نموه بين 3% و4% خلال الفترة 2027-2029، مدعوماً بالاستثمارات في الطرق التجارية البديلة واستئناف حركة الطيران، وتدابير التحفيز الاقتصادي المعلنة من قبل الإمارات المختلفة والبنك المركزي. ويتمتع القطاع المصرفي في دولة الإمارات العربية المتحدة بوضع قوي للغاية من حيث صافي الأصول الخارجية، إذ بلغ نحو 247 مليار دولار، ما يعادل 42% تقريباً من إجمالي القروض المحلية على مستوى النظام المصرفي، حتى 30 يونيو 2026، وهو أعلى مستوى بين الأنظمة المصرفية في دول مجلس التعاون الخليجي.

استقرار النظام المصرفي 

أكد تقرير «ستاندرد آند بورز جلوبال» أن القطاع المصرفي في دولة الإمارات يتمتع بوضع قوي للغاية من حيث صافي الأصول الخارجية، مشدداً على سلامة جودة الائتمان للبنوك الإماراتية، مدعومة بنمو الودائع ومتانة المصدات الرأسمالية التي تعوض أي انخفاض في جودة الأصول، مشيراً إلى امتلاك البنوك مركزاً مالياً خارجياً صافياً قوياً بلغ نحو 247 مليار دولار (ما يعادل 42% من إجمالي القروض المحلية) حتى 30 يونيو 2026، وهو الأعلى بين أنظمة البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي.
ولفت التقرير إلى أن التعرض المباشر للبنوك للقطاعات الأكثر تأثراً بالأوضاع الجيوسياسية يبقى محدوداً، حيث تقل نسبة التعرض لقطاع الضيافة عن 1%، وانخفض التعرض المدمج للعقارات والإنشاءات إلى 13% بنهاية يونيو 2026.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©