دبي (الاتحاد) حافظت دولة الإمارات على صدارتها دول العالم في معدّل انتشار واستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي بين السكان في سن العمل (15–64 عاماً) بفارق كبير عن أقرب منافسيها، محققةً نسبة قياسية بلغت 73.3% خلال الربع الثاني من عام 2026، وفقاً لتقرير معهد مايكروسوفت لاقتصاد الذكاء الاصطناعي.
وأظهر التقرير، الذي جاء بعنوان «انتشار الذكاء الاصطناعي العالمي: اتجاهات ورؤى الربع الثاني من عام 2026»، احتفاظ دولة الإمارات بالمركز الأول عالمياً بعد تسجيلها نمواً بمقدار 3.2 نقطة مئوية، مقارنة بالربع الأول من العام ذاته (حيث كانت النسبة 70.1%)، فيما جاءت سنغافورة في المرتبة الثانية عالمياً بنسبة 64.3%، تلتها إيرلندا (49.9%)، وفرنسا (49.6%)، والنرويج (49.4%).
وفي حين بلغ المتوسط العالمي لاستخدام الذكاء الاصطناعي بين السكان في سن العمل 18.8% فقط، تجاوزت دولة الإمارات هذا المقياس العالمي بأكثر من ثلاثة أضعاف ونصف، مما يعكس نجاح الاستراتيجيات الوطنية في تسريع التبنّي الرقمي وبناء اقتصاد قائم على تقنيات المستقبل.
وأشارتتقريرمايكروسوفت إلى اتساع الفجوة في تبنِّي الذكاء الاصطناعي على المستوى الدولي بين دول الشمال العالمي (التي ارتفع فيها الاستخدام إلى 28.8%) ودول الجنوب العالمي (16.2%).
وأوضح التقرير اختلاف أنماط الاستخدام، حيث تتوجّه دول الجنوب العالمي بشكل أكبر نحو استخدام الذكاء الاصطناعي في التعلم الذاتي والدعم الأكاديمي وصناعة النصوص والبرمجيات والمحتوى البصري، بينما تُركّز دول الشمال على البحث والتسوق والحلول الاستهلاكية.
كما سلّط التقرير الضوء على التحول في المنظومة التقنية العالمية، مبرزاً النمو السريع للنماذج مفتوحة الأوزان، التي أصبحت تستحوذ على نحو 75% من حجم استخدام الرموز (Tokens) عبر واجهات برمجة التطبيقات منصة OpenRouter، بفضل انخفاض تكاليفها وسهولة تخصيصها للغات والاحتياجات المحلية.
وتعتمد دراسة مايكروسوفت في قياس «انتشار الذكاء الاصطناعي» على تحديد حصة الأفراد الذين استخدموا منتجات الذكاء الاصطناعي التوليدي من إجمالي السكان في الفئة العمرية بين 15 و64 عاماً، استناداً إلى بيانات بيئية مجمّعة ومجهولة الهوية معدّلة وفقاً لحصص أنظمة التشغيل والأسواق واختراق الإنترنت والسكان.