أبوظبي (الاتحاد)
قال معالي الدكتور عبدالله حميد الجروان، رئيس دائرة الطاقة - أبوظبي، إن أبوظبي دخلت مرحلة جديدة من النمو والتحول، تتسم بطموحات أكبر وفرص جديدة ورؤية واضحة لتحقيق الازدهار المستدام، مشيراً إلى أن قطاع الطاقة يشكل ركيزة أساسية لتحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس.
وأوضح معاليه أن الطاقة أسهمت على مدى عقود في دفع مسيرة التنمية والنمو الصناعي والاقتصادي، وتمكين أجيال متعاقبة من تحقيق التقدم، ولا تزال تفتح آفاقاً جديدة للابتكار وتعزيز التنافسية وتحقيق الازدهار.
وقال معاليه: في اليوم العالمي للطاقة، نؤكد أن قوة منظومة الطاقة لا تعتمد على كفاءة كل عنصر من عناصرها بشكل منفصل، بل على مدى تكامل هذه العناصر وقدرتها على العمل ضمن منظومة واحدة، فالطاقة والمياه والبنية التحتية والتقنيات والكوادر البشرية عناصر مترابطة، وهو ما يتطلب التخطيط لها وإدارتها ضمن منظومة متكاملة لبناء مستقبل أكثر أماناً ومرونة.
وأضاف: انطلاقاً من رؤيتها الاستراتيجية، عملت أبوظبي على ترسيخ التخطيط والتنسيق والحوكمة المتكاملة في مسيرة تطوير قطاع الطاقة، وفي دائرة الطاقة، نقود هذا النهج من خلال وضع التوجهات طويلة الأمد وتعزيز التنسيق على مستوى المنظومة، بما يدعم مرونة القطاع وجاهزيته لمواكبة المتطلبات والمتغيرات المستقبلية.
وأوضح معاليه أن دائرة الطاقة، من خلال دورها في الإشراف على القطاع وإطار المرونة، تعمل على تعزيز قدرة منظومة الطاقة على استباق التحديات ومواجهة الاضطرابات والتعافي منها، كما يسهم التخطيط المتكامل في تعزيز الاستدامة والأمن والكفاءة على امتداد سلسلة القيمة، مع ضمان قدرة المنظومة على التطور بما يواكب نمو اقتصاد أبوظبي وطموحاتها المستقبلية.
وأشار معاليه إلى أن هذا التحول بدأ يحقق نتائج ملموسة، حيث تشكل مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة حالياً أكثر من 45% من مزيج الطاقة في أبوظبي، بما يوفر أساساً قوياً للمرحلة المقبلة من تحول القطاع.
كما تستهدف الإمارة رفع حصة الطاقة النظيفة إلى 60% بحلول عام 2035، بالتوازي مع خفض الانبعاثات الكربونية على مستوى القطاع بنسبة 75%.
وأكد معاليه أن تحقيق هذه الطموحات يتطلب مواصلة تطوير مجموعة متنوعة من الحلول، تشمل التوسع في قدرات الطاقة الشمسية بإضافة أكثر من 3 جيجاواط سنوياً، إلى جانب أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات وتقنيات تحلية المياه بالتناضح العكسي عالية الكفاءة.
وأكد معاليه أن هذه الاستثمارات ستسهم مجتمعة في زيادة دمج الطاقة النظيفة ضمن منظومة الطاقة، مع الحفاظ على أمن المنظومة واستقرارها ومرونتها وتنافسيتها، كما تدعم هذه الجهود تحقيق مستهدفات استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 والمبادرة الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، إلى جانب بناء منظومة طاقة تعزز تنافسية أبوظبي وتدعم الازدهار المستدام للقطاعات الصناعية والمجتمعات والأجيال القادمة.