الخميس 29 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
اقتصاد

«الاتحاد للمعلومات الائتمانية» تطلق الجيل الجديد من التقييم الائتماني للأفراد في الإمارات

«الاتحاد للمعلومات الائتمانية» تطلق الجيل الجديد من التقييم الائتماني للأفراد في الإمارات
29 أكتوبر 2026 13:42

حسام عبدالنبي (أبوظبي)

أعلنت «الاتحاد للمعلومات الائتمانية»، الجهة الاتحادية المعنية بتوفير المعلومات الائتمانية والتحليلات القائمة على البيانات في دولة الإمارات، إطلاق الجيل الجديد من التقييم الائتماني للأفراد «3i»، مؤكدة أن منظومة المعلومات الائتمانية في دولة الإمارات شهدت نمواً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، حيث ضمّت قاعدة بيانات «الاتحاد للمعلومات الائتمانية» نحو 11.6 مليون فرد وشركة، و20.2 مليون عقد ائتماني نشط، و25.3 مليون رقم حساب مصرفي دولي (IBAN) نشط حتى سبتمبر2026. كما ارتفع عدد التقارير والتقييمات الائتمانية الصادرة من نحو مليون في عام 2015 إلى أكثر من 17 مليوناً خلال عام 2025، بما يعكس اتساع نطاق استخدام المعلومات الائتمانية ودورها في دعم القرارات المالية والائتمانية.


وأشارت «الاتحاد للمعلومات الائتمانية»، إلى أن إطلاق الجيل الجديد من التقييم الائتماني للأفراد «3i»، يمثّل نقلة نوعية في منهجية التقييم الائتماني، ليواكب التطورات التي يشهدها القطاع المالي، والتنوع المتزايد في المنتجات الائتمانية وأنماط اقتراض الأفراد في دولة الإمارات. ويحلّل النموذج المطوّر السلوك الائتماني للأفراد على مدى يصل إلى 36 شهراً، مقارنة بـ 24 شهراً في النموذج السابق، مستنداً إلى مجموعة أوسع من المؤشرات المتعلقة بإدارة الالتزامات المالية والانتظام في السداد. ويتيح هذا التوسع تكوين صورة أشمل عن أنماط السلوك الائتماني، بدلاً من الاقتصار على سلوكيات لحظية وخلال فترة قصيرة، بما يدعم فهم الملفات الائتمانية وتقييم المخاطر.
ولا تقتصر التحديثات على تمديد فترة التحليل، إذ يتيح النموذج تقييم الأفراد المؤهلين من حديثي التعامل مع الائتمان والمقيمين حديثاً في الدولة ممن لديهم سجلات ائتمانية محدودة. كما يستخدم معادلتين مختلفتين للتقييم وفقاً لفئات المتعاملين بحسب مدة السجل الائتماني. ويستفيد من النموذج الأفراد أصحاب السجلات الائتمانية القائمة، إلى جانب الأفراد المؤهلين من حديثي التعامل مع الائتمان والمقيمين حديثاً في الدولة ممن لديهم سجلات ائتمانية محدودة. ويساعدهم النموذج على فهم العوامل المؤثّرة في ملفاتهم الائتمانية، ومتابعة التزاماتهم المالية، واتخاذ قرارات مالية أكثر استنارة.

أما على مستوى الشركاء، فيوفر النموذج للبنوك والمؤسسات المالية والجهات المخوّلة، بما فيها الجهات المؤهلة من شركات التكنولوجيا المالية والمنصات الرقمية، معلومات ومؤشرات أشمل لدعم تقييم المخاطر والقرارات الائتمانية. وقد تسهم مخرجاته أيضاً في تلبية احتياجات الجهات الحكومية والتنظيمية وقطاعات المشاريع الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال والعقارات، وفق اختصاصات كل جهة وضوابط الوصول المعتمدة. وتظل قرارات منح التمويل خاضعة لسياسات ومعايير الجهات المقرضة.



وقال مروان أحمد لطفي، المدير العام لـ«الاتحاد للمعلومات الائتمانية»: «تواصل دولة الإمارات تطوير منظومتها المالية والمعلومات الائتمانية، بما يواكب التحولات الاقتصادية والتكنولوجية.
ويمثّل إطلاق التقييم الائتماني 3i خطوة متقدمة في توظيف البيانات والتحليلات لدعم تقييم المخاطر الائتمانية بصورة أشمل، وتعزيز كفاءة القطاع المالي وترسيخ الممارسات الائتمانية المسؤولة». وأضاف أن النموذج الجديد يوفر فهماً أعمق للسلوك الائتماني للأفراد على مدى زمني أطول، ويوسّع نطاق التقييم ليشمل شرائح إضافية مؤهلة، كما يعتمد نطاقين للتقييم من 300 إلى 850 نقطة لأصحاب السجلات الائتمانية القائمة، ومن 300 إلى 650 نقطة للأفراد المؤهلين ذوي السجلات الائتمانية المحدودة، منبهاً أن ذلك الأمر يساعد الأفراد على فهم ملفاتهم الائتمانية بصورة أفضل، ويدعم الجهات المقرضة في اتخاذ قرارات مدروسة وإدارة المخاطر بكفاءة أكبر.


وأوضح لطفي، أن النموذج الجديد يحلل الممارسات الإيجابية ويميز التحسن المستمر في السلوك الائتماني ويعكسه على التقييم خلال ستة أشهر بعد تسوية حالات التعثر، كما يوفر من خلال التقرير الائتماني تحليلاً للعوامل المؤثرة في التقييم، سواء أكانت إيجابية أم سلبية، ويقدّم للمستخدم مجموعة من التوصيات التي قد تسهم في تحسين تقييمه عند اتباعها. وتساعد هذه التحديثات الأفراد على فهم ملفاتهم الائتمانية بصورة أوضح، وتمكّنهم من اتخاذ قرارات مالية مسؤولة واتباع سلوكيات مالية إيجابية.
ومن أبرز مزايا «التقييم الائتماني 3i» قدرته على رصد التحسّن في السلوك الائتماني وإظهار أثره المحتمل على تقييمات الأفراد بصورة أسرع. فبعد تسوية حالات التعثّر، قد ينعكس الانتظام في سداد الالتزامات المالية واتباع ممارسات ائتمانية مسؤولة على التقييم الائتماني خلال ستة أشهر، بحسب السلوك الائتماني اللاحق للفرد وملفه الائتماني ككل وشروط النموذج، من دون ضمان ارتفاع التقييم خلال هذه المدة. أما تسجيل حالات تعثّر جديدة أو مستجدات سلبية تؤثّر في السجل الائتماني، فقد ينعكس سلباً على التقدّم المحرز، ويستدعي فترة إضافية من الالتزام بالسلوك الائتماني الإيجابي قبل ظهور التحسّن مجدداً.

وفي إطار مواكبة التطورات المتسارعة في قطاع الخدمات المالية، وسّعت «الاتحاد للمعلومات الائتمانية» خلال عام 2026 نطاق البيانات التي تشملها التقارير الائتمانية، لتضم حسابات خدمات «اشترِ الآن وادفع لاحقاً» وغيرها من منتجات الائتمان قصير الأجل، بما يوفر رؤية أشمل لالتزامات الأفراد المالية، ويواكب النمو المتسارع للمنتجات والخدمات الائتمانية الرقمية. وتواصل «الاتحاد للمعلومات الائتمانية» تطوير خدماتها وقدراتها التحليلية لتعزيز كفاءة منظومة المعلومات الائتمانية في دولة الإمارات، ودعم الاستخدام المسؤول للائتمان، وتمكين الأفراد والمؤسسات من اتخاذ قرارات مالية أكثر وعياً واستدامة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©