الأربعاء 7 يناير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الذكاء الاصطناعي

هل ينفعل الذكاء الاصطناعي؟ دراسة ترصد تغير سلوك "تشات جي بي تي"

هل ينفعل الذكاء الاصطناعي؟ دراسة ترصد تغير سلوك "تشات جي بي تي"
5 يناير 2026 16:40

كشفت دراسة حديثة أن "تشات جي بي تي" قد يُظهر أنماط استجابة أكثر حدّة أو ميلاً إلى التحيّز عند تعرّضه لمحتوى صادم. غير أن المفارقة اللافتة تكمن في أن هذا السلوك يمكن تهدئته عبر تقنيات بسيطة مستوحاة من ممارسات اليقظة الذهنية. ويرى الباحثون أن هذه النتائج تفتح أفقاً جديداً لفهم حدود توظيف الذكاء الاصطناعي في مجال الصحة النفسية، وما يحمله ذلك من إمكانات واعدة، إلى جانب مخاطر لا يمكن تجاهلها.


محتوى صادم يغيّر سلوك النموذج


وأظهرت الدراسة، التي شارك فيها باحثون من عدة جامعات، أن "تشات جي بي تي" قد يتأثر بالمحتوى الصادم، مثل روايات الحوادث والكوارث. ولا يعني هذا التأثر امتلاكه مشاعر إنسانية، بل ينعكس في تغيّر نبرة الردود وارتفاع احتمال فقدان الحياد أو ظهور قدر من التحيّز. ويعزو الباحثون ذلك إلى اعتماد النموذج على بيانات تدريب بشرية واسعة، تحتوي على كم كبير من التجارب العاطفية وحالات التوتر، وفقًا لتقرير نشرته مجلة "Fortune".

 


اقرأ أيضاً.. "تشات جي بي تي" في مأزق.. مجاملات مبالغ فيها

يُعدّ هذا الأمر بالغ الأهمية نظراً لتزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في سياقات حساسة، بما في ذلك التعليم، ومناقشات الصحة النفسية، والمعلومات المُتعلقة بالأزمات. فإذا جعلت الأوامر المحملة بعاطفة روبوت الدردشة أقل موثوقية، فقد يُؤثر ذلك على جودة وسلامة استجاباته في الاستخدام الواقعي.



اليقظة الذهنية كـ«زر تهدئة»

 

تُظهر تحليلات حديثة أن روبوتات الدردشة، مثل "تشات جي بي تي"، قادرة على محاكاة سمات الشخصية البشرية في ردودها، مما يثير تساؤلات حول كيفية تفسيرها للمحتوى المحمل بالعاطفة وانعكاسها.


اقرأ أيضاً.. الذكاء الاصطناعي يتقن الخداع!


ولاختبار إمكانية الحد من هذا الأثر، استخدم الباحثون ما يُعرف بـ"حقن الأوامر" (Prompt Injections): تعليمات نصية تتضمن تمارين تنفّس، تخيّل، وإرشادات تأمل مشابهة لما يقدّمه المعالجون النفسيون. بعد هذه التدخلات، أصبحت ردود "تشات جي بي تي" أكثر توازنًا وحيادًا مقارنة بالحالات التي لم تُستخدم فيها.

 

ويؤكد الباحثون أن النماذج لا تشعر بالعواطف، لكنها تحاكي أنماط الاستجابة البشرية. لذلك يمكن استثمارها كأداة بحث سريعة ومنخفضة التكلفة لفهم السلوك النفسي لا كبديل للعلاج.

 

 

 

فرص واعدة.. وحدود واضحة

 

مع ارتفاع تكاليف العلاج النفسي وصعوبة الوصول إليه، يلجأ عدد متزايد من المستخدمين إلى الذكاء الاصطناعي طلبًا للدعم النفسي. ومع ذلك، لا تزال المخاطر قائمة، فقد واجهت "أوبن إيه آي" انتقادات ودعاوى قضائية خلال 2025، إضافة إلى تحقيقات صحفية وثّقت حالات تدهور نفسي مرتبطة بالاستخدام المطوّل للنموذج.

 

ورغم هذه التحديات، يؤكد الباحثون أن الدور الفعلي للذكاء الاصطناعي يظل مساندًا، أي يعمل كشخص ثالث في الغرفة يساهم في التنظيم، وتلخيص المعلومات، ومساعدة المستخدم على فهم خياراته، دون أن يحل محل الطبيب أو المعالج النفسي.


إسلام العبادي(أبوظبي)

 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©