الأربعاء 29 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي يعزز الطمأنينة ويقلص المخاطر في دور الرعاية

الذكاء الاصطناعي يعزز الطمأنينة ويقلص المخاطر في دور الرعاية
28 ابريل 2026 23:35

أظهرت تجربة ميدانية لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في دور الرعاية نتائج لافتة، تمثلت في تراجع كبير في حالات السقوط وانخفاض ملحوظ في استدعاءات سيارات الإسعاف، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية (BBC).

وشملت التجربة ست دور رعاية في منطقة دورسِت، حيث جرى تزويد غرف النزلاء بأجهزة استشعار ذكية تعتمد على الصوت والحركة. وتقوم هذه الأجهزة بإرسال تنبيهات فورية إلى طواقم الرعاية عبر أجهزتهم المحمولة عند رصد أي تغير غير طبيعي خلال ساعات الليل. وأسهمت هذه التقنية في تقليص استدعاءات الإسعاف بنحو الثلثين، إلى جانب خفض حالات نقل المرضى إلى المستشفيات بنسبة تقارب 80%.

وفي شهادة مباشرة، قال أحد النزلاء، براين غاندري، إن الأجهزة رصدت سقوطه من السرير «بسرعة كبيرة»، واصفًا التقنية بأنها «رائعة».

وتعمل هذه المستشعرات، المثبتة على جدران الغرف والموجهة نحو الأسرة، على مراقبة أنماط التنفس والحركة، إضافة إلى التقاط مؤشرات قد تدل على مشكلات صحية طارئة، مثل الاختناق أو السعال أو علامات الضيق، فضلًا عن حالات الأرق أو محاولة النهوض من السرير.

وشارك منزل «كاليفورد هاوس» للرعاية في مدينة دورشيستر في التجربة، حيث أكدت المديرة بالإنابة، جانيت أكورت، أن المشروع حقق «نجاحًا حقيقيًا»، مشيرة إلى أن الدار قررت الاستمرار في استخدام التقنية على نفقتها الخاصة رغم انتهاء فترة التمويل.

وقالت أكورت إن النظام «عزز سرعة استجابة الموظفين لاحتياجات النزلاء، سواء في حالات السقوط أو التعرض لنوبات صحية مفاجئة»، مؤكدة أنه يوفر أيضًا «طمأنينة كبيرة» لأسر النزلاء بفضل ما يتيحه من بيانات ومتابعة لحظية يمكن مشاركتها معهم.

وأضافت أن هذه التقنيات تسهم في «تحقيق راحة البال، عبر تعزيز القدرة على حماية النزلاء والاستجابة الفورية لاحتياجاتهم».

 

قد يهمك أيضا.. اختبار منخفض التكلفة.. الذكاء الاصطناعي في مواجهة الزهايمر

من جانبه، أوضح غاندري أن الأجهزة لعبت دورًا حاسمًا عند سقوطه العام الماضي، إذ جرى اكتشاف الحادثة فورًا، ووصل مقدم الرعاية خلال لحظات، قبل نقله لاحقًا إلى المستشفى، مؤكدًا أنه «لولا هذه التقنية، لربما بقي على الأرض لفترة أطول».

ووفقًا لبيانات مجلس دورسِت، حققت التجربة نتائج ملموسة في خمس دور من أصل ست، حيث انخفض إجمالي حالات السقوط بنسبة 49.2%، وتراجعت حالات السقوط غير المرصودة داخل الغرف بنسبة 58.2%. كما انخفضت استدعاءات الإسعاف بنسبة 63.7%، وتراجعت عمليات النقل إلى المستشفيات بنسبة 79.3%.

وقال ألكسندروس غافرييليديس، المسؤول عن التخطيط الاستراتيجي في المجلس، إن الذكاء الاصطناعي «أعاد تشكيل أساليب تقديم الرعاية الليلية»، من خلال تقليل الحاجة إلى الجولات التفقدية الروتينية، ما انعكس إيجابًا على جودة النوم وأنماط الراحة لدى النزلاء.

 

تعرف على..  بفضل الذكاء الاصطناعي.. أصبح التنبؤ بالخرف ممكنًا  

وجرى تمويل المشروع عبر «صندوق التحول الرقمي للرعاية الاجتماعية» الحكومي، الذي استمر حتى مارس 2025، فيما أكدت وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية أنها تعمل على وضع معايير واضحة لتبني هذه التقنيات على نطاق أوسع داخل القطاع.

وفي السياق ذاته، شدد توماس تردينيك، الرئيس التنفيذي لشركة «ألي» المطورة للنظام، على أن التقنية «لا تهدف إلى استبدال الكوادر البشرية»، بل إلى دعمها عبر توفير رؤية أفضل خلال الليل، بما يساعد على التدخل المبكر وتقليل المخاطر وتحسين جودة الرعاية.

 

أسامة عثمان (أبوظبي)

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©