السبت 18 يوليو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي يقلل وقت التوثيق الطبي

الذكاء الاصطناعي يقلل وقت التوثيق الطبي
18 يوليو 2026 00:13

حظيت تقنية تحويل الكلام إلى نص باستخدام الذكاء الاصطناعي باهتمام كبير في الآونة الأخيرة، خاصة في مجال الرعاية الصحية لما توفره من وقت ثمين للأطباء، ما أدى إلى طرح السؤال التالي: هل تفوق مخاطر هذه الأدوات فوائدها؟.

أرادت نيلي السيد، الأستاذة المشاركة في جامعة سينسيناتي، ليس فقط الإجابة على هذا السؤال، بل أيضاً إيجاد حلول عملية لتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي آمنة وموثوقة في التوثيق الطبي.

نُشرت ورقتها البحثية، بعنوان "المخاطر الاجتماعية والتقنية لأنظمة تحويل الكلام إلى نص في المجال السريري: تحديات الشفافية والخصوصية والموثوقية في التوثيق المدعوم بالذكاء الاصطناعي"، في المجلة الدولية للمعلوماتية الطبية (International Journal of Medical Informatics). استعرض البحث العديد من الدراسات البحثية القائمة، والمبادئ التوجيهية الأخلاقية، واللوائح الحكومية لتحديد كيفية تجاوز تبني الذكاء الاصطناعي للرقابة عليه.

قالت السيد "تتحسن جودة أدوات الذكاء الاصطناعي هذه، ولكن هناك جوانب أخرى يجب مراعاتها لجعلها أكثر كفاءة وشفافية".

وأضافت السيد "ينصب تركيزي على كيفية تحسين جودة الحياة والعوامل الاجتماعية لجعل الذكاء الاصطناعي في خدمة الخير، أي الذكاء الاصطناعي الذي يمكن استخدامه لتحسين حياتنا".

مخاطر رئيسية لتقنية تحويل الكلام إلى نص في المجال السريري:

- انخفاض الأداء في حالات الكلام غير الواضح أو المضطرب
- الضوضاء الخارجية في المرافق السريرية تُقلل من دقة الذكاء الاصطناعي
- غياب المراجعة البشرية للنصوص المُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، مما يؤدي إلى أخطاء غير مُكتشفة
- غموض المسؤولية عن الأخطاء: هل البرنامج أم الطبيب هو المسؤول؟
اقرأ أيضا... أطباء يرحبون بالذكاء الاصطناعي دعما للخبرة البشرية

تقييم المخاطر

أثناء فحص البيانات، وجدت السيد المخاطر الرئيسية المذكورة آنفا في أدوات تحويل الكلام إلى نص المستخدمة حاليًا في المجال السريري. تشمل هذه المخاطر مشاكل في الذكاء الاصطناعي نفسه، وكيفية تعامل مقدمي الرعاية الصحية مع بيانات البرنامج.

أوضحت السيد أن مجرد مراجعة البيانات من قِبل شخص قبل اعتمادها نهائيًا يُمكن أن يُقلل من العديد من هذه المخاوف.

وأضافت "نحن بحاجة إلى وجود شخص في عملية المراجعة للتأكد من أن النص هو ما تم نطقه بالضبط. ويجب إجراء هذه المراجعة على النص بأكمله، وليس فقط على الجملتين الأوليين".

كما وجدت السيد أن عوامل متعددة في بيئات الحياة الواقعية يُمكن أن تُؤثر على قدرة الذكاء الاصطناعي على التسجيل بشكل صحيح. غالبًا ما يتم تدريب الذكاء الاصطناعي في بيئة "مثالية"، بعيدًا عن صخب عيادة الطبيب الحقيقية، كأصوات الأجهزة وأحاديث الأطباء. وبدون تدريب نماذج لغوية ضخمة على سيناريوهات ولهجات واضطرابات كلامية محددة، لا يمكن الاعتماد عليها في الواقع.

ومن الطرق الأخرى للحد من الأخطاء تدريب الأطباء على البرنامج قبل استخدامه في ممارساتهم.

وأكدت "يجب على الجهة المطورة للنظام أن تُقدّم إرشادات للطبيب، توضح له ما يُمكنه استخدامه وما لا يُمكنه استخدامه، وما يجب الانتباه إليه".

تطبيقات عملية من واقع الحياة

أرادت السيد دراسة عيوب الذكاء الاصطناعي بعد زيارتها لطبيب استخدم تقنية تحويل الكلام إلى نص لتسجيل زيارتها. وقالت "هذه الورقة البحثية عزيزة على قلبي لأنها مستوحاة من تجربتي الشخصية".

أخبرها طبيبها أن محادثتهما ستُسجّل لإنشاء نص مكتوب. أثار ذلك تساؤلات لدى السيد على الفور: هل سيسجل النظام ما أقوله بدقة؟ أم أن بعض الضوضاء، كصوت أحد أفراد العائلة أو حديث ممرضة في الخارج، ستؤثر على دقة التسجيل؟

إضافةً إلى ذلك، راعت سرية بياناتها الشخصية. أضافت "لم يتم إطلاعي على طبيعة المعلومات، أو إجراءات الأمان المتبعة، أو مكان تخزينها، أو من سيطلع عليها".

مع أن الدراسة نظرية، إلا أن هدفها من هذه النتائج هو تحسين خصوصية المرضى بشكل مباشر، ورفع كفاءة أنظمة تحويل الكلام إلى نص، بحيث تفوق فوائدها أي مخاطر ذكرتها.

تؤكد الباحثة "يُعدّ هذا النظام رائعًا للأطباء، فهو يُخفف من إرهاقهم ويقلل من الوقت الذي يقضونه في الكتابة على الحاسوب. يتيح لهم ذلك مزيدًا من التواصل المباشر مع المرضى، ويُمكّنهم من الاستماع إليهم بشكل أفضل"، مضيفة "لكننا نحتاج إلى جهة تتحقق من دقة هذه النصوص، والتأكد من مطابقتها لما يقال".
مصطفى أوفى (أبوظبي)

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©