الخميس 26 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

الوصل يروّض المحرق في المنامة.. ويعتلي الصدارة «الآسيوية» بجدارة

الوصل يروّض المحرق في المنامة.. ويعتلي الصدارة «الآسيوية» بجدارة
23 أكتوبر 2025 12:51

 

معتز الشامي (أبوظبي)
نجح الوصل في انتزاع فوز ثمين خارج الديار على حساب المحرق البحريني بهدف نظيف ضمن الجولة الثالثة من دور المجموعات لدوري أبطال آسيا 2، أمس، ليعتلي قمة المجموعة الأولى بـ9 نقاط، وبثبات يؤكد أنه الرقم الصعب في سباق التأهل إلى دور الـ16 من البطولة التي يحمل لقبها نادي الشارقة.
وجاء الفوز بعد أداء منضبط، مدروس، ومتدرّج في النضج الفني من الشوط الأول إلى الثاني، مع بصمة واضحة للمدرب لويس كاسترو الذي أدار المباراة بذكاء بالغ، وكان الفوز بمثابة تسجيل لأرقام قياسية غير مسبوقة للوصل في سجل مشاركاته القارية منذ السبعينات، حيث شهدت النسخة الحالية من البطولة، تسجيل الوصل 3 انتصارات متتالية في بطولة قارية كبرى، لأول مرة، كما أنها المرة الأولى للفهود، الذي يتمكن من تحقيق فوزين متتاليين خارج الديار في مشاركة قارية، والأولى التي يسجل فيها أيضاً 10 أهداف في 3 مباريات بمسابقة قارية كبرى. 
لعب الوصل مباراة متوازنة ودفع بتشكيلة ضمّت خالد السناني في المرمى، أمامه رودريجو أوليفيرا، سفيان بوفتيني، جابريل فاريتا، هوجو نيتو، وفي الوسط لعب، مالك جنعير، سياكا سيدي بي، طحنون الزعابي، نيجوسيان جيان، برايان بالاسيوس، وسالدانيا في الهجوم، وفي الشوط الثاني دفع كاسترو بكل من أداما ديالو، سيرجيو بيريرا، علي صالح، خيمنيز، سالم العزيزي، بدلا من طحنون الزعابي، برايان بالاسيوس، أوليفيرا، سالدانيا وسياكا.

استحواذ وسيطرة ميدانية
أرقام اللقاء تعكس هيمنة الوصل على مفاتيح اللعب، فقد بلغت نسبة استحواذ الفهود 62%، مقابل 38% للمحرق، مع 409 تمريرة صحيحة مقابل 226 فقط للفريق البحريني، وهذا التفوق في بناء اللعب منح «الامبراطور» القدرة على التحكم في إيقاع المباراة، خاصة في منتصف الميدان عبر الثنائي القوي في الافتكاك وتمرير الكرة بسرعة بين الخطوط.
ورغم أن الوصل لم يخلق سوى فرصة خطيرة واحدة واضحة، فإنه نجح في خنق خصمه تكتيكياً، ومنعه من فرض أي ضغط مستمر أو الوصول المريح لمنطقة الجزاء.

بصمة كاسترو الواضحة
وفي الشوط الثاني قرأ البرتغالي لويس كاسترو المباراة بذكاء، بدأ بتحفظ تكتيكي منظم، ثم غيّر الإيقاع في الشوط الثاني عبر التبديلات التي منحت الفريق توازناً بين الدفاع والهجوم، بعد الدفع بعلي صالح، خيمنيز، أداما ديالو تحديداً، ورفعت التغييرات من معدل الفوز بالالتحامات الثنائية (53% أرضية – 61% هوائية)، كما ساهمت في نقل الثقل الهجومي للثلث الأخير بوضوح، ليقدِّم الوصل نموذجاً في التمركز والتمرير العرضي السريع، رغم ضعف دقة العرضيات (19%)، فإن الإصرار على بناء الهجمة بتمريرات قصيرة وهادئة أرهق دفاعات المحرق وجعلها ترتكب 19 مخالفة.

قوة دفاعية وصلبة
وكانت المنظومة الدفاعية للوصل عنوان الفوز، حيث لم يُسمح للمحرق بتسديدة خطيرة واحدة داخل المنطقة، حيث اكتفى بثلاث تسديدات على المرمى بلا فاعلية، وحقق المدافعون 73% من الالتحامات الناجحة، بينما تألق الحارس السناني بتصديات حاسمة حافظت على نظافة الشباك للمباراة الثانية آسيوياً.
وبصفة عامة فإن «الفهود» خاضوا مباراة متكاملة تكتيكياً، عبر السيطرة دون اندفاع، التوازن المثالي، والاستثمار الذكي للفرص، كما أثبت كاسترو مجدداً أنه يملك مشروع فريق آسيوي ناضج، يعرف متى يهاجم ومتى يؤمن مناطقه، ليخرج من المنامة بثلاث نقاط ذهبية، وصدارة مستحقة تمنح الوصل دفعة قوية قبل موقعة الإياب في زعبيل.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©