الأربعاء 25 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

فيتوريا يعيد هندسة الوصل من الاستحواذ البارد إلى الهيمنة الفاعلة

فيتوريا يعيد هندسة الوصل من الاستحواذ البارد إلى الهيمنة الفاعلة
25 مارس 2026 16:00

معتز الشامي (أبوظبي)
عاد فريق الوصل للتدريبات المكثّفة على ملعبه في دبي، خلال فترة التوقف الدولي الحالية، والتي يعتبرها البرتغالي روي فيتوريا مدرب الفريق، فرصة ذهبية سانحة لتكثيف الجانب التكتيكي والفني والبدني بشكل عام، وزيادة التجانس والانسجام بين خطوط الفريق، في ظل استعداد الفهود لمواصلة المشوار في دوري أبطال آسيا2، في ربع النهائي أمام النصر السعودي، والتي تقام 19 أبريل المقبل على ملعب محايد ومن مباراة واحدة.
ويتعامل الوصل مع تلك البطولة على أنها الفرصة الأخيرة والحقيقية لإنقاذ الموسم، حال نجح في عبور محطة النصر السعودي الصعبة، ووصل إلى النهائي للمنافسة على اللقب، وهو الهدف الأهم والأول بالنسبة للبرتغالي فيتوريا وكتيبة لاعبيه.
وكان الوصل قد دخل مرحلة فنية جديدة مع فيتوريا، الذي تولّى المهمة في توقيت حسّاس بعد رحيل مواطنه لويس كاسترو ومرور الفريق بفترة انتقالية تحت قيادة مسعود ميرال، ومع مرور المباريات، بدأت ملامح مشروعه تتضح تدريجياً، ليس فقط في النتائج، بل في هوية الفريق داخل الملعب.
وبالنظر في أخر 4 مواجهات للوصل تحت قيادة فيتوريا، جاءت أولى الاختبارات القوية أمام شباب الأهلي بفلسفة قائمة على السيطرة، حيث لم يستحوذ على اللعب بصورة كبيرة بنسبة بلغت 47% ولكنه حقق ما أراد، عبر عدد كبير من التمريرات الصحيحة، لكن دون ترجمة حقيقية إلى فرص حاسمة، فكان الفريق يتحكم في إيقاع اللعب، لكنه يفتقد اللمسة الأخيرة، وهو ما يعكس مرحلة البناء الأولى في مشروع المدرب.
هذا التوجه لم يتغير أمام العين، رغم الخسارة، بل على العكس، بدا الوصل أكثر جرأة، حيث واصل فرض أسلوبه بالاستحواذ المرتفع والتمركز المتقدم داخل ملعب المنافس، ورغم النتيجة، فإن المباراة كشفت عن إصرار فيتوريا على تطبيق فلسفته دون تراجع، حتى أمام فرق تمتلك حلولاً هجومية حاسمة.
أما أحد أبرز ملامح هذا المشروع فتمثل في الاعتماد الكبير على الأطراف، حيث بات الوصل فريقاً يوسع الملعب ويبحث عن الاختراق من الجانبين. هذا التوجه ظهر بوضوح في مواجهة البطائح، التي جاءت نسبة كبيرة من هجمات الفريق فيها عبر الأطراف، مع تنوع واضح في الأدوار بين ظهيري الجنب ولاعبي الوسط الهجومي.
لكن التحول الأهم لم يكن في طريقة اللعب فقط، بل في توقيت الضغط واستعادة الكرة، حيث لم يعتمد فيتوريا على الضغط العالي المستمر، بل على تنظيم خطوط الفريق واسترجاع الكرة في مناطق مدروسة، وهو ما تطوّر تدريجياً من مباراة لأخرى، ليمنح الفريق توازناً أكبر بين الدفاع والهجوم.
ذروة هذا التطور جاء في المباراة الأخيرة أمام الظفرة، حيث قدّم الوصل نسخة متكاملة من أفكار مدربه، جامعاً بين السيطرة والفعالية. عبر استحواذ مرتفع، ودقة تمرير لافتة، وعدد كبير من الفرص المحققة، تُرجم في النهاية إلى ثلاثية نظيفة، عكست نضج الأداء وتحول الفريق إلى منظومة أكثر انسجاماً.
ومع كل هذا لم يَعُد الوصل ذلك الفريق الذي يكتفي بالاستحواذ دون تأثير، بل أصبح فريقاً يفرض أسلوبه ويصنع الفارق، حتى لو لم يستحوذ على الكرة، وبالتالي يسير مشروع فيتوريا بخُطى واضحة نحو بناء فريق متوازن، يجمع بين الجمالية والفعالية، ويملك القدرة على المنافسة الحقيقية في مشهد الدوري، وقبل الاختبار الأهم للفريق قارياً أمام النصر السعودي في أبريل المقبل.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©