السبت 10 يناير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

الجولة 12 من دوري أدنوك.. غزارة تهديفية في غياب الرؤوس

الجولة 12 من دوري أدنوك.. غزارة تهديفية في غياب الرؤوس
9 يناير 2026 17:15

معتز الشامي (أبوظبي)
اختتمت الجولة الـ12 من دوري أدنوك للمحترفين، تاركة خلفها مادة دسمة للمحللين، حيث شهدت تحولات مثيرة في جدول الترتيب وغزارة تهديفية غير مسبوقة هذا الموسم، مع استمرار رحلة «دبا» الناجحة في الهروب من مناطق الخطر.
وسجلت هذه الجولة الرقم الأعلى تهديفياً هذا الموسم بـ24 هدفاً، توزّعت بالتساوي بين أصحاب الأرض والضيوف (12-12)، والمفارقة العجيبة أن جميع الأهداف جاءت من داخل منطقة الجزاء، باستثناء «صاروخية» محمد ربيع، بينما غابت «الرؤوس» تماماً عن هز الشباك لأول مرة هذا الموسم.
وعلى مسار التألق الفردي في الجولة، خطف السوري عمر خريبين الأضواء بتسجيله «ثلاثية» (هاتريك) في مرمى بني ياس، بينما تقمّص دوسان تاديتش دور «المهندس» بتقديم ثلاث تمريرات حاسمة، مؤكداً قيمته الفنية الكبيرة في صناعة اللعب. كما برز كودجو لابا ولوان بيريرا كأكثر اللاعبين محاولة على المرمى بـ7 تسديدات لكل منهما.
وعلى الصعيد الفردي أيضاً، نصّب إبراهيم ديارا نفسه ملكاً للمراوغات بـ5 مراوغات ناجحة، فيما كان نادي الوحدة هو الفريق الأكثر مهارة بـ17 مراوغة ناجحة.
ودفاعياً، ورغم استقبال شباكه لـ4 أهداف، فإن الحارس عبدالله التميمي كان «بطل الظل» بتصديات إعجازية لـ8 تسديدات أمام هجوم الشارقة الكاسح.
من جهة أخرى، ورغم الإثارة والندية، شهدت الجولة انخفاضاً ملحوظاً في الحدة البدنية العنيفة، حيث اكتفى الحكام بإشهار 19 بطاقة صفراء فقط، وغابت «البطاقة الحمراء» تماماً، مما يعكس نضجاً كبيراً لدى اللاعبين في التعامل مع ضغط المباريات.
وعلى مستوى القوة الجماعية، كشفت أرقام الجولة بوضوح عن تمايز لافت بين الفرق في الشقين الهجومي والدفاعي، حيث برز شباب الأهلي بوصفه الفريق الأكثر فاعلية هجومياً، بعدما حسم مواجهته أمام البطائح برباعية نظيفة، محققاً نسبة تحويل فرص إلى أهداف بلغت 44%، وهي الأعلى في الجولة، إلى جانب 12 لمسة إيجابية داخل منطقة جزاء المنافس، ما يعكس تنوع الحلول الهجومية وسرعة الوصول إلى المرمى. 
كما واصل الجزيرة تألقه الهجومي بثلاثية أمام عجمان، مع 8 تسديدات على المرمى و23% معدل تحويل، مؤكّداً امتلاكه أحد أقوى الخطوط الأمامية في المسابقة خلال الجولات الأخيرة.
وفي المقابل، فرض الوحدة نفسه كأحد أكثر الفرق توازناً بين الهجوم والدفاع، ليس فقط بثلاثيته في شباك بني ياس، بل عبر سيطرته المطلقة على نسق المباراة، بـ544 تمريرة ناجحة ونسبة استحواذ قاربت 58%، إلى جانب 24 فعالية هجومية داخل منطقة الخصم، ما يعكس وضوح الهوية التكتيكية وقدرته على إدارة المباريات الكبيرة بهدوء وثقة.
ودفاعياً، خطف العين الأضواء رغم خروجه متأخراً بالفوز من المنطقة الغربية، حيث أظهر صلابة لافتة في التعامل مع الضغط، مكتفياً باستقبال تسديدة واحدة على مرماه طوال اللقاء، مقابل 14 تسديدة داخل منطقة جزاء الظفرة، ما يعكس تفوقاً واضحاً في التنظيم الدفاعي والانتقال السريع من الاستحواذ إلى الاختراق. كما كان شباب الأهلي الأكثر انضباطاً دفاعياً بتحقيقه نسبة نجاح كاملة في الالتحامات الدفاعية (100%)، وهو رقم نادر يعكس جاهزية ذهنية عالية.
وترسم أرقام الجولة مجتمعة، ملامح صراع مفتوح لا يعترف بثبات المستويات، وتؤكد أن دوري أدنوك هذا الموسم يُحسم بالتفاصيل الصغيرة، وبالأقدام الأكثر جاهزية.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©