الأربعاء 4 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

مارس يحدد مصيره.. أربيلوا أسوأ من ألونسو!

مارس يحدد مصيره.. أربيلوا أسوأ من ألونسو!
4 مارس 2026 17:00

معتز الشامي (أبوظبي)
لم يحقق تغيير المدرب في ريال مدريد، حتى الآن، النتائج المرجوة، فلم يُسفر وصول ألفارو أربيلوا عن تحسُّن ملحوظ في النتائج، مقارنة بفترة تشابي ألونسو، والأرقام خير دليل على ذلك.
وتلقّى أربيلوا 4 هزائم في 12 مباراة، أي بمعدل هزيمة واحدة كل 3 مباريات. في المقابل، خسر تشابي ألونسو 6 مباريات في 24 مباراة إذا ما احتسبت بطولة كأس العالم للأندية، أما إذا استثنيت هذه البطولة، فإن سجلّه هو 5 هزائم في 28 مباراة.
ومنذ أغسطس، مُني تشابي بهزائمه أمام أتلتيكو مدريد، وليفربول، وسيلتا فيجو، ومانشستر سيتي، وبرشلونة. أما ريال مدريد بقيادة أربيلوا، فقد خسر أمام ألباسيتي في كأس ملك إسبانيا، وبنفيكا في دوري أبطال أوروبا، وأوساسونا وخيتافي في الدوري الإسباني.
وإذا كان هناك شيء قد اتضح جلياً مع بداية هذه الحقبة الجديدة، فهو أن أربيلوا لم يرغب في تكرار مشاكل الإدارة التي واجهها سلفه. منذ البداية، ركّز على فينيسيوس جونيور، أحد أسباب رحيل تشابي، ساعياً إلى استخراج أفضل ما لديه. 
وفي هذا الصدد، كان المدرب مُحقاً، فاللاعب البرازيلي يظهر من جديد تألقه وحسمه. مع ذلك، وبغضّ النظر عن الأداء الفردي للجناح، لم يتطور أداء الفريق الجماعي. فقد تمسّك ريال مدريد بنظام «فينيسيوس» بناء على طلب مدربه الذي صرّح من قبل قائلاً: «سأطالبهم بالبحث عنه طوال المباراة»، حيث تدور جميع الهجمات حوله. والنتيجة فريق يمكن التنبؤ بأدائه، ويسهل تحييده من قبل الدفاعات المنظمة.
وفي مباراة خيتافي، كانت خطة المدرب خوسيه بوردالاس واضحة، مراقبة لصيقة للبرازيلي، حيث وضع خوان إجليسياس، وكيكو فيمينيا، فينيسيوس، مراراً وتكراراً في مواقف اثنين ضد واحد، ما منعه من خلق أي فرص رغم إصراره على المواجهات الفردية.
وكانت لدى بوردالاس، الذي اعترف بأن ريال مدريد لم يخلق فرصاً كثيرة، خطة واضحة، تضييق المساحات وتناقل الكرة بشكل منظم. يعلم الجميع الآن أن ريال مدريد يعاني من نقص الخيارات التكتيكية.
والأسوأ من ذلك أن المستقبل القريب لا يبشّر بأي أمل، يواجه ريال مدريد شهر مارس صعباً للغاية، وسيخوضه من دون هدافه الأول «كيليان مبابي»، حيث أصيب النجم الفرنسي بالتواء في الركبة، بالسابع من ديسمبر، لم يعالج في الوقت المناسب، ما يلخّص تماماً أداء إدارة النادي هذا الموسم.
ويواجه أربيلوا بذلك اختباره الأخير على رأس الجهاز الفني لريال مدريد. وحتى الآن، وبغضّ النظر عن تحسن مستوى فينيسيوس ومعنوياته، لم يحدث تغيير المدرب التحول الجماعي الذي كان يأمله البعض في سانتياغو برنابيو، عندما اتخذ قرار إقالة تشابي.
وتكمن مشكلة ريال مدريد في أن جدول المباريات لا يمنحه أي فرصة للراحة، ويأتي ذلك في أسوأ توقيت ممكن. ففي يوم الجمعة المقبل، يحلّ ضيفاً على سيلتا فيجو في ملعب بالايدوس، وهو ملعب صعب دائماً، في مواجهة فريق ينافس على مركز مؤهل للبطولات الأوروبية، وأي تعثّر قد يزيد من سوء وضعهم.
ثم يأتي الاختبار الحقيقي في دوري أبطال أوروبا، حيث يسود شعور بأن مصير ريال مدريد في الموسم يتوقف عليه. المواجهة ضد مانشستر سيتي بمثابة نهائي حقيقي، نهائي قد يكون النهاية. خوض هذه المباراة بشكوك وانعدام ثقة، وفي ظل أجواء متوترة، لا يبدو الخيار الأمثل. إضافة إلى غياب مبابي أيضاً.
وقبل نهاية شهر مارس، تأتي مباراة حاسمة أخرى وهي ديربي أتلتيكو مدريد. مباراة ليست مجرد مباراة عادية، ولكن في هذا السياق، قد تكون لها عواقب وخيمة إذا لم تَسِرْ الأمور في صالح ريال مدريد، فمع تأخرهم بـ 4 نقاط عن برشلونة، قد يكون أي تعثُّر حاسماً.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©