الخميس 5 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

فرانك ورونالد دي بور.. «دراما رمضانية»

فرانك ورونالد دي بور.. «دراما رمضانية»
5 مارس 2026 17:00

عمرو عبيد (القاهرة)
كان الشقيقان، فرانك ورونالد دي بور، يعيشان أفضل فتراتهما الكروية مع أياكس، خلال «الحقبة الذهبية» لـ«الرماح الهولندية» في تسعينيات القرن الماضي، وفي عام 1997، قاما بتمديد عقدهما لمدة 6 سنوات، وصرّحا برغبتهما في البقاء معه إلى الأبد، إلا أن التألق في كأس العالم 1998، ثم رحيل مدربهما لويس فان خال، المتزامن مع تقديمه عرض برشلونة المغري لهما، حوّل عقد «التوأم» التاريخي نحو ساحات القضاء.
أياكس رفض عرض «البارسا» الأول، رغم ما تردد بأن النادي وعدهما «شفهياً» بالموافقة على الرحيل، حال حصول أحدهما على عقد لائق، لينفجر الشقيقان غضباً وقاما برفع دعوى قضائية لفسخ العقد الجديد، لكنهما خسرا القضية، ليقوما بـ«التمرد» وعدم التدرب بجدية مع الفريق، بل إن رونالد قال وقتها إنه يشعر كأنه سجين في أياكس، مما أثار غضب الجماهير التي وصفتهما بـ«الخائنين».
وبعد مرحلة من الشد والجذب، امتدت نحو 3 أشهر، عاد الثُنائي دي بور للعب، لكن نتائج الفريق تراجعت بشدة، متأثرة بتلك الأجواء «السامة»، لاسيما عقب رحيل فان خال قبلهما إلى برشلونة، وفي شتاء 1999 قرب نهاية شهر رمضان، وافق أياكس على انتقال «التوأم»، مقابل نحو 22 مليون جنيه إسترليني، ليبدأ فصلٌ جديد ومختلف من «الدراما» للأخوين.
كانت الطموحات والآمال كبيرة جداً في برشلونة، بعد تكوين «الخلطة الهولندية» بقيادة فان خال، إلا أن صفقة التوأم كانت كارثية على الجميع، حيث فشل رونالد في الاحتفاظ بمقعده الهجومي، وسجّل 3 أهداف في 55 مباراة خلال 18 شهراً، ليرحل بعدها سريعاً إلى رينجرز الأسكتلندي، وتخفت الأضواء حوله حتى لحظة اعتزاله.
أما فرانك، فبعد عام واحد من انتقاله، تعرّض للإيقاف بسبب أزمة منشطات شهيرة، قبل قبول استئنافه وعودته للعب، وصحيح أنه استمر لمدة 5 مواسم مع برشلونة، لكنه لم ينجح في التتويج إلا بلقب وحيد في «الليجا»، مع مدربه فان خال، الذي كان دوري 1998-1999 هو حصاده الأخير مع «البارسا»، قبل إقالته عقب نهاية الموسم التالي، لتُغلق صفحة واحدة من أغرب «الصفقات الرمضانية الدرامية».

 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©