عمرو عبيد (القاهرة)
انتقل المهاجم الأرجنتيني، جونزالو هيجواين، إلى ريال مدريد، في عُمر الـ19 عاماً، وبدأ في فرض نفسه بسُرعة، حيث زاحم كبار الهدافين في الفريق وقتها، راؤول ورود فان نيستلروي، خاصة في موسم 2008-2009، الذي أنهاه هدافاً للفريق في «الليجا»، متفوقاً على «الكبيرين»، وأفضل هداف في كل البطولات بالتساوي مع راؤول.
وفي موسم 2009-2010، قاتل هيجواين للحفاظ على مكانته، بعد التعاقد مع كريستيانو رونالدو وكريم بنزيمة، وحافظ بالفعل على توهجه هدافاً لـ«الملكي» في الدوري الإسباني، بفارق هدف واحد عن رونالدو، الذي تفوق عليه إجمالاً بـ33 هدفاً في جميع بطولات الموسم، مقابل 29 له، لكن الفارق بينه وبين بنزيمة بلغ 20 هدفاً لمصلحته آنذاك.
وصحيح أن الفارق بدأ يتقلص أو يتغيّر لمصلحة بنزيمة، في الموسمين التاليين، إلا أن هيجواين عاد خلال آخر سنواته مع «الريال»، ليُثبت تصريحات جوزيه مورينيو التاريخية، حول كونه أكثر شراسة من بنزيمة، الذي وصفه «سبيشل ون» بـ«القط» الذي يحتاج إلى تحفيز دائم من غريمه، وهو ما أوضح كيف يرى مورينيو ورئيس النادي، فلورينتينو بيريز، مُستقبل كليهما مع «الملكي»، رغم تألق النجم الأرجنتيني مقارنة بعدد المباريات التي يلعبها، ودوره الفني داخل الملعب.
حيث عادت معدلات هيجواين للارتفاع مرة أخرى، في موسم 2011-2012، بتسجيله 22 هدفاً في «الليجا»، مقابل 21 لزميله الفرنسي، الذي تفوق عليه في حصاد كل البطولات بفارق 6 أهداف، وهو ما استمر لاحقاً بصورة أفضل له، في نُسخة 2012-2013، بعدما أحرز 16 هدفاً في الدوري مقابل 11 لبنزيمة، الذي سجّل إجمالاً 20 هدفاً طوال الموسم، مقابل 18 لهيجواين.
وبدا أن المهاجم الأرجنتيني لم يعد قادراً على تحمّل تلك الضغوط آنذاك، خاصة مع الفوارق الضخمة لمصلحة رونالدو، الذي كان «البطل الأوحد»، تاركاً مهمة المساعدة ودور رجل الظل لهيجواين وبنزيمة، بالإضافة إلى عدم حماية النجم الأرجنتيني على المُستوى الإعلامي، كما صرّح والده وقتها، حيث كان رونالدو وبنزيمة يتمتعان بأفضلية خاصة لدى إدارة بيريز، بعكس هيجواين، الذي كان يتقاضى راتباً يقل عن الفرنسي بنسبة 40%، وبالطبع لم يكن هُناك مجال للمقارنة بينه وبين «الدون»!
ولهذا، قرّر «جونزالو» الهروب من تلك «المصيدة الثُنائية»، في رمضان عام 2013، حيث وافق على عرض نابولي، وانتقل إليه مقابل 40 مليون يورو، والغريب أن كل التقارير كانت تُشير إلى اقترابه من أرسنال، إلا أن «الجانرز» تراجع عن ضمه، ليجد نفسه في إيطاليا، بعدما قضى عدة ليالي يبكي عقب تأكد رحيله عن «البيرنابيو».