الثلاثاء 24 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

منتخب الطليان.. عملاق ذهب مع الريح!

منتخب الطليان.. عملاق ذهب مع الريح!
24 مارس 2026 13:11

روما (أ ف ب)
بعد غيابه عن آخر نسختين من كأس العالم لكرة القدم، تحول منتخب إيطاليا من أحد عمالقة اللعبة إلى آخر فقد هيبته على الساحة الدولية، ما اضطره لخوض الملحق الأوروبي المؤهل للمونديال للمرة الثالثة توالياً، على أمل أن تكون ثابتة هذه المرة.
ويستعد «الأتزوري» لمواجهة ضيفه الإيرلندي الشمالي الخميس في برجامو ضمن نصف نهائي المسار الأول من الملحق الأوروبي.
وبحسب مسؤولي كرة القدم الإيطالية، فإن تراجع مستوى المنتخب، المتوج أربع مرات بكأس العالم ومرتين بكأس أوروبا، يعود إلى أسباب عديدة.
في التاسع من يوليو، تحتفل إيطاليا بالذكرى العشرين لتتويجها الرابع بكأس العالم، حين ظفرت باللقب على حساب فرنسا بركلات الترجيح في نهائي ناري في برلين (1-1 بعد التمديد، 5-3 بركلات الترجيح).
لكن الذكرى قد تكون مؤلمة لإيطاليا إذا وجد «الأتزوري» نفسه مرة جديدة متفرجاً على مونديال 2026 المقرر في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بين 11 يونيو و19 يوليو.
وبعد حلوله ثانياً في مجموعته خلف النرويج في التصفيات، ما زال المنتخب الإيطالي قادراً على بلوغ المونديال، لكنه مضطر للنجاة من الملحق الذي أطاح به في نسختي 2018 و2022.
وفي حال فوزه على إيرلندا الشمالية الخميس، سيخوض نهائي المسار بعد خمسة أيام أمام الفائز من مباراة ويلز والبوسنة.
قبل أقل من خمس سنوات، كانت إيطاليا على عرش القارة بعد تتويجها بلقب كأس أوروبا 2021. لكن ذلك الإنجاز بدا أشبه ب«خداع بصري» لمنتخب يخيب آمال جماهيره باستمرار، بخروج من دور المجموعات في مونديالي 2010 و2014، وإقصاء من ثمن نهائي النسخة الأخيرة من كأس أوروبا في 2024، وتراجع في التصنيف العالمي حتى المركز الحادي والعشرين في أغسطس 2018 (يحتل الآن المركز 13).
وقال حارس مرماه الأسطوري والمدير الحالي لبعثة المنتخب جانلويجي بوفون مؤخراً إن «نتائج اليوم تعود إلى عشرين عاماً، حين كنا نعتمد على قوتنا وعلى لاعبين مثل بوفون و(فابيو) كانافارو و(فرانشيسكو) توتي، واعتقدنا أنهم سيكونون أبديين».
وأضاف «حتى حينها، كان يجب إعادة التفكير في النماذج التقنية والتكتيكية، لكننا تصرفنا كالزيز» الذي لا يفكر بالمستقبل، مرتكزاً على قصة النملة والزيز للفرنسي جان دو لا فونتان.
ومن جهته، قال رئيس الاتحاد الإيطالي جابرييلي جرافينا لصحيفة «كورييري ديلو سبورت» إن «كرة القدم خلال العشرين أو الثلاثين عاما الماضية تغيرت. لم تعد اللعبة التقنية التي كنا أسيادها. ما زالت تقنية، لكن السرعة وبالأخص العامل البدني أصبحا غالبين».
وبعد عقود من إنتاج مواهب استثنائية مثل جوزيبي مياتسا وجاني ريفيرا وباولو روسّي وروبرتو باجيو، لم يعد ال«كالتشو» قادراً، بحسب كثر، على إنجاب لاعبين من طينة النجمين الحاليين الفرنسي كيليان مبابي أو الإسباني لامين جمال.
لكن تشيزاري برانديلي الذي أشرف على المنتخب بين 2010 و2014، يعترض في حديث لصحيفة «كورييري ديلا سيرا» على هذه النظرية، قائلاً «ليس صحيحاً أنه لم يعد هناك مواهب في إيطاليا. بل إننا نسيء رعايتهم».
وبرأيه «مشكلة كرة القدم الإيطالية هي التكوين»، مضيفاً: «لو ظهر لاعب كلامين جمال لدينا قبل عشر سنوات، لجعلناه يهرب. مدربونا كانوا سيحرمونه متعة اللعب، ويغرقونه بالمخططات التكتيكية وواجبات شغل المساحات».
أما بوفون، فيرى أنه «يجب البدء من الأساس. يمكننا إحداث التأثير الحقيقي بين (عمري) السابعة والثالثة عشرة».
وقال جرافينا مؤخراً إن «المالكين الأجانب لأندية الدوري الإيطالي يرون المنتخب الوطني مصدر إزعاج».
ويرى، كما حال المدرب السابق لميلان فابيو كابيلو، أن «الأتزوري» يعاني لأن أندية الدوري تفضل اللاعبين الأجانب على الإيطاليين.
وشرح كابيلو في مقابلة مع «لا جازيتا ديلو سبورت» أنه «حتى العقد الأول من الألفية، كان أفضل لاعبي العالم يأتون إلى دورينا، وكانوا مثالاً يحتذي به لاعبونا. اليوم بات عدد الإيطاليين في الدوري أقل، أما الأجانب الذين يشغلون أماكنهم فنوعية العديد منهم متواضعة».
وتدعم الأرقام ذلك، إذ أن 33 بالمئة فقط من لاعبي الدوري الإيطالي هذا الموسم يمكن استدعاؤهم إلى المنتخب.
وفي الدوريات الخمسة الكبرى، وحده الدوري الإنجليزي الممتاز يستخدم عدداً أقل من اللاعبين المحليين (29.2%)، بينما تبدو فرنسا وألمانيا أكثر «حماية» للمحليين بنسبة 37.5% للأولى و41.5% للثانية.
لكن المدرب الحالي جينارو جاتوزو يقلل من شأن الجدل قائلاً «لا فائدة من التذمر بشأن أمر لا يمكن تغييره».

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©