الخميس 25 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

أسباب إطاحة ليفربول بمحمد صلاح في هذا التوقيت

أسباب إطاحة ليفربول بمحمد صلاح في هذا التوقيت
27 مارس 2026 15:15

معتز الشامي (أبوظبي)
في مشهد مؤثر أمام جماهير «الريدز» وقف محمد صلاح يحيّي المدرجات، ممسكاً بشعار ليفربول على قميصه، وكأنه يدرك أن تلك اللحظة قد تكون الأخيرة له في «أنفيلد»، لم يكن الاحتفال مجرد إنجاز جديد في مسيرته، بعدما أصبح أول لاعب أفريقي يسجل 50 هدفاً في دوري أبطال أوروبا، بل كان أيضاً وداعاً صامتاً قبل الإعلان الرسمي عن رحيله.
وبعد أسابيع من المفاوضات خلف الكواليس، توصل ليفربول ووكيل اللاعب رامي عباس إلى اتفاق يقضي بإنهاء السنة الأخيرة من عقده، ليصبح صلاح لاعباً حراً مع نهاية الموسم.
القرار، الذي بدا صادماً للبعض، جاء نتيجة ظروف رياضية وفنية متراكمة.
صلاح، الذي سجل 255 هدفاً في 435 مباراة منذ انضمامه قادماً من روما في 2017، يُعد أحد أعظم لاعبي ليفربول عبر التاريخ. لكن الموسم الحالي شهد تراجعاً ملحوظاً في مستواه، حيث اكتفى بـ10 أهداف فقط في جميع المسابقات، وهو أسوأ معدل تهديفي له منذ انضمامه إلى النادي.
الأزمة تفاقمت بعد توتر علاقته مع المدرب الهولندي أرني سلوت، خاصة عقب استبعاده من التشكيلة الأساسية خلال فترة صعبة للفريق. تصريحات صلاح الغاضبة في ديسمبر، التي اتهم فيها النادي بـ«التخلي عنه»، كشفت عمق الخلاف، رغم محاولات التهدئة لاحقاً.
ورغم عودته للتشكيلة بعد كأس الأمم الأفريقية، إلا أن أداءه ظل متذبذباً، في ظل تغييرات تكتيكية أثرت على دوره، خاصة مع رحيل ترينت ألكسندر-أرنولد وتراجع انسجام الجبهة اليمنى. كما أن فلسفة سلوت، التي تعتمد على الضغط والعمل من دون كرة، لم تتماشَ مع أسلوب صلاح، ما قلّل من تأثيره داخل الملعب.
وإدارياً، كان من الصعب الاحتفاظ بلاعب يتقاضى راتباً ضخماً يصل إلى 400 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً، في دور ثانوي. لذلك، اعتُبر القرار «منطقياً» لجميع الأطراف، خاصة مع صعوبة بيعه مقابل مبلغ مالي في ظل تقدمه في العمر واقترابه من 34 عاماً.
رحيل صلاح يمنح ليفربول وضوحاً أكبر للتخطيط للمستقبل، كما يتيح للنادي مساحة مالية لإعادة بناء الفريق. ومع ذلك، يدرك الجميع داخل «أنفيلد» أن تعويض لاعب بحجم وتأثير صلاح يبدو شبه مستحيل.
أما عن وجهته المقبلة، فلا تزال الصورة ضبابية. الدوري السعودي يظل خياراً مطروحاً، رغم تعقيدات مالية وفنية، بينما تبدو أوروبا خياراً صعباً في ظل محدودية الأندية القادرة على تحمل راتبه. في المقابل، يبرز الدوري الأميركي كوجهة محتملة، وسط اهتمام سابق من عدة أندية.
رحيل صلاح لا يمثّل مجرد انتقال لاعب، بل نهاية حقبة كاملة في تاريخ ليفربول. وبينما يستعد النادي لمرحلة جديدة، يطمح «الملك المصري» إلى إعادة إطلاق مسيرته، ربما بداية من كأس العالم المقبل، ليؤكد أنه لا يزال قادراً على المنافسة في أعلى المستويات.
وفي النهاية، تبقى القصة مفتوحة على كل الاحتمالات، لكن المؤكد أن اسم محمد صلاح سيظل محفوراً في ذاكرة «أنفيلد» كأحد أعظم من ارتدوا القميص الأحمر.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©