معتز الشامي (أبوظبي)
تدخل فرنسا نهائيات كأس العالم 2026 وهي تحمل صفة المرشح الأول للتتويج، بقيادة نجمها كيليان مبابي وكوكبة من أبرز لاعبي العالم، إلا أن الطريق نحو اللقب الثالث في تاريخ «الديوك» لا يبدو مفروشاً بالورود، في ظل «لعنتين تاريخيتين» طالما أطاحتا بأحلام المنتخبات المرشحة.
المنتخب الفرنسي، الذي يتصدر التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم، يجد نفسه أمام مفارقة غريبة، فالتاريخ يؤكد أن أي منتخب دخل كأس العالم وهو في المركز الأول عالمياً، لم ينجح أبداً في حصد اللقب، وهي قاعدة ظلّت صامدة لعقود، ووضعت علامات استفهام حول قدرة «الأفضل على الورق» في ترجمة تفوقه إلى تتويج فعلي.
ولا تتوقف التحديات عند هذا الحد، إذ يملك المنتخب الفرنسي أيضاً لاعباً متوجاً بالكرة الذهبية، هو عثمان ديمبيلي، ما يضعه تحت تأثير«لعنة» أخرى، فعلى مدار أكثر من 70 عاماً من تاريخ الجائزة، لم يتمكن أي منتخب ضم بين صفوفه الفائز بالكرة الذهبية من التتويج بكأس العالم في النسخة نفسها.
وهذه القاعدة طالت حتى أعظم نجوم اللعبة، حيث سيطر ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو على الجائزة لسنوات طويلة، دون أن يتمكن أي منهما من تحقيق كأس العالم في العام ذاته الذي تُوج فيه بالكرة الذهبية.
والمفارقة أن الأرجنتين توّجت بمونديال 2022، في نسخة لم يشارك فيها حامل الكرة الذهبية كريم بنزيمة بسبب الإصابة.
ورغم هذه المعطيات، تبقى فرنسا المرشح الأبرز وفق ترشيحات الخبراء وأسواق المراهنات، بفضل عمق تشكيلتها وتنوع خياراتها الهجومية والدفاعية، إضافة إلى خبرة مدربها ديدييه ديشامب، الذي سبق له قيادة الفريق إلى التتويج في 2018.
ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة في 11 يونيو، سيكون التحدي الحقيقي أمام مبابي ورفاقه ليس فقط التفوق على المنافسين، بل كسر قيود التاريخ، وكتابة فصل جديد يُثبت أن القواعد قد تُكسر حتى في كأس العالم.