عمرو عبيد (القاهرة)
تضرب موجة من «الانهيارات العنيفة»، في الموسم الحالي، أبطالاً سابقين في جميع بطولات الدوري الأوروبية الكُبرى، بلا استثناء، بصورة رُبما تكون «غير مسبوقة»، حيث يواجه هؤلاء الأبطال «شبح الهبوط» إلى الدرجة الأدنى، بل إن بينهم مَن هبط بالفعل، وإذا رسمت الجولات الأخيرة هذه النهاية الحزينة، فإن موسم 2025-2026 قد يرتبط طويلاً بلقب «مذبحة الأبطال».
ويتصدّر توتنهام هوتسبر، المشهد الأبرز في «البريميرليج»، إذ وقع «الديوك» بالفعل داخل «مُثلّث الهبوط»، بالمركز الـ18، بفارق نقطتين عن وستهام «الـ17»، و5 نقاط خلف صاحب المقعد الـ16، نوتنجهام فورست، قبل 4 جولات فقط من نهاية البطولة الإنجليزية، وإذا كان توتنهام بطلاً قديماً جداً في تاريخ الدوري المحلي، بلقبي 1951 و1961، فإن فكرة هبوطه تبدو أكثر «جنوناً»، عقب تتويجه بلقب «يوروبا ليج» في الموسم الماضي.
وبينما يخطف «الديوك» كل الأنظار في معركة الهبوط الإنجليزية، فإن رحيل وولفرهامبتون، صاحب المركز العشرين «الأخير»، قد تأكد بالفعل، في صدمة كبيرة لأحد الأبطال القُدامى أيضاً، إذ يملك «الذئاب» 3 ألقاب سابقة في الدوري، خلال سنوات 1954 و1958 و1959، وبجانب ما يحدث في «البريميرليج»، فإن هبوط ليستر سيتي، بطل «مُعجزة 2015-2016»، إلى الدرجة الثالثة، يسير على درب «انهيار الأبطال» في هذا الموسم الغريب.
في «الليجا»، يُقاتل إشبيلية هو الآخر للإفلات من ذلك المصير المؤلم، الذي بدأ يُطارده بعد خسارته أمس على يد أوساسونا، في الجولة الـ32 من الدوري، حيث دفعته نحو المركز الـ18 برصيد 34 نُقطة، وإذا فاز ليفانتي اليوم، فقد يتقهقر «الفريق الأندلسي» إلى المرتبة قبل الأخيرة، وصحيح أن إشبيلية يملك لقباً وحيداً في تاريخ «الليجا»، بموسم 1945-1946، إلا أنه يملك مسيرة «خيالية» على الصعيد القاري، بـ7 ألقاب «قياسية» في بطولة الدوري الأوروبي، وهو ما يجعل هبوطه حال حدوثه، بمثابة «كارثة».
أما في «ليج ون»، فيضرب ويُهدّد ذلك «الإعصار» 3 أبطال سابقين حتى الآن، سواء باحتمال الهبوط المُباشر إلى الدرجة الأدنى الفرنسية، أو دخول «مُلحق الهبوط»، إذ يبدو وضع نانت الأسوأ بينهم، بوجوده في المركز السابع عشر، بفارق 5 نقاط عن أوكسير «الـ16»، وكلاهما داخل «مُثلّث الخطر».
ويأتي بعدهما نيس في المرتبة الـ15، بفارق 5 نقاط عن أوكسير، قبل 3 جولات من نهاية البطولة، التي يحمل نانت لقبها 8 مرات سابقة، ضمن «صفوة» أبطال الدوري، كان آخرها في موسم 2000-2001، مقابل 4 ألقاب قديمة لنيس، حصدها خلال خمسينيات القرن الماضي، بينما تُوّج أوكسير مرة واحدة في موسم 1995-1996.
ويُعاني فولفسبورج هو الآخر في «البوندسليجا»، باحتلاله المركز الـ17، بفارق 3 نقاط فقط عن «الأخير»، هايدنهايم، وفارق نُقطة عن صاحب المرتبة الـ16، سانت بولي، ولا يبتعد هامبورج «الـ15» وكولن «الـ14» عن الصراع كثيراً، ويملك فولفسبورج لقباً وحيداً في تاريخه، بموسم 2008-2009، مقابل 3 ألقاب قديمة لهامبورج، ومثلها 2 لكولن.
ويبدو الأمر أقل حدة في «الكالشيو»، إذ يخطو فيرونا خطواته الأخيرة نحو الهبوط بالفعل، بالمركز الـ19 ورصيد 19 نُقطة فقط، قبل آخر 4 جولات في البطولة الإيطالية، وسبق لـ«الأولاد» التتويج مرة واحدة في نُسخة 1984-1985، لكن الأخبار والتقارير الإيطالية الأخيرة، المُتعلقة بـ«فضيحة تحكيمية» جديدة، قد تُهدّد بحدوث «كارثة كُبرى»، إذا أُدين إنتر ميلان في تلك التحقيقات، ووقتها مَنْ يدري، فقد يهبط «الأفاعي»، البطل المُرتقب في النُّسخة الحالية، في مشهد «درامي» يُسدل الستار على موسم «المذبحة».
