معتز الشامي (أبوظبي)
أنقذ الوحدة موسمه في توقيت مثالي، وحقق تطلعات جماهيره، بالتتويج بلقب كأس مصرف أبوظبي الإسلامي، الجمعة، على استاد محمد بن زايد بالعاصمة أبوظبي، وهي البطولة التي باتت تحمل طابعاً خاصاً في ذاكرة «العنابي»، بعد فوزه على العين بركلات الترجيح 4-2، عقب انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي.
ولم يكن اللقب مجرد إنجاز معنوي، بل دفعة قوية للفريق لمواصلةِ القتال على إنهاء الموسم في المركز الثالث، وحجزِ مقعدٍ مؤهل لدوري أبطال آسيا النخبة في النسخة المقبلة.
وحمل التتويج الجديد في طياته أرقاماً وحقائق تاريخية بارزة، حيث رفع الوحدة رصيده إلى 4 ألقاب في البطولة، ليقترب من الرقم القياسي المسجل باسم شباب الأهلي (5 ألقاب)، فيما واصل العين تسجيل حضوره الدائم في النهائيات، لكنه أصبح أكثر الفرق حصولاً على الوصافة بـ4 مرات.
ولم يتوقف التميز عند حدود التتويج، إذ عزّز الوحدة مكانته كأحد أبرز الفرق دفاعياً في تاريخ البطولة، بعدما عادل رقم الوصل كأكثر الفرق حفاظاً على نظافة الشباك برصيد 40 مباراة، في دلالة واضحة على الصلابة الدفاعية التي صنعت الفارق في مشواره نحو اللقب.
ومن على الخط الفني، دخل المدرب حسن العبدولي التاريخ، بعدما أصبح ثاني مدرب وطني يُتوَّج باللقب، بعد مهدي علي الذي قاد شباب الأهلي للقب موسم 2020-2021، ليؤكد الحضور المتصاعد للمدرب الوطني في البطولات الكبرى.
وانضم النهائي بدوره إلى قائمة المواجهات التاريخية، كونه رابع نهائي في البطولة يُحسم بركلات الترجيح، بعد نسخ 2011-2012 و2020-2021 (شباب الأهلي)، و2021-2022 (العين)، كما شهد اللقاء أول تعادل سلبي في نهائي البطولة منذ موسم 2020-2021، ما يعكس حجم الحذر التكتيكي بين الفريقين.
أما العين، فقد خاض سادس تجربة له في ركلات الترجيح بتاريخ البطولة، محققاً توازناً لافتاً بـ3 انتصارات و3 خسائر، بينما خاض الوحدة أول نهائي له يُحسم بهذه الطريقة، ونجح في الخروج باللقب.
واكتسبت بطولة كأس مصرف أبوظبي الإسلامي أهميتها بعدما باتت مطمعاً لفرق المحترفين، في ظل ارتفاع القيمة الفنية والتسويقية والجماهيرية للبطولة موسماً بعد أخر.