السبت 9 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

تضخم «الأنا» سر إصرار بيريز على إعادة مورينيو!

تضخم «الأنا» سر إصرار بيريز على إعادة مورينيو!
9 مايو 2026 23:00

معتز الشامي (أبوظبي)

باتت فكرة عودة البرتغالي جوزيه مورينيو إلى تدريب ريال مدريد تفرض نفسها بقوة داخل أروقة «سانتياجو برنابيو»، في ظل الأزمة العميقة التي يعيشها النادي الملكي فنياً وإدارياً، وبعد موسم جديد يقترب فيه الفريق من الخروج بلا ألقاب كبرى للعام الثاني توالياً.
وكشفت تقارير صحفية عن أن إدارة ريال مدريد فتحت بالفعل باب المفاوضات مع مورينيو، الذي يرتبط بعقد مع بنفيكا البرتغالي حتى صيف 2027، لكنه يمتلك شرطاً يسمح له بالرحيل خلال 10 أيام من نهاية الموسم مقابل 3 ملايين يورو فقط.
التحركات الحالية يقودها رئيس النادي فلورنتينو بيريز بنفسه، بعدما بات مقتنعاً بأن الفريق بحاجة إلى شخصية قوية وصدامية قادرة على فرض الانضباط داخل غرفة الملابس، التي شهدت مؤخراً أزمات متتالية، أبرزها الاشتباك العنيف بين أوريلين تشواميني وفيديريكو فالفيردي داخل مقر التدريبات.
وترى الإدارة المدريدية أن مورينيو يملك الشخصية المناسبة لإعادة الهيبة والانضباط إلى الفريق، خاصة أن تجاربه السابقة داخل النادي تركت انطباعاً بأنه المدرب القادر على السيطرة على النجوم، مهما كانت أسماؤهم أو قوتهم داخل غرفة الملابس.
وخلال ولايته الأولى بين 2010 و2013، صنع مورينيو واحدة من أكثر الفترات إثارة في تاريخ ريال مدريد الحديث، حيث دخل في صراعات مع لاعبين وإعلاميين وحكام ومدربين منافسين، لكنه في الوقت نفسه أعاد للفريق شخصيته التنافسية، ونجح في بناء عقلية الانتصار، التي مهدت لاحقاً لهيمنة النادي أوروبياً مع أنشيلوتي وزيدان.
ويؤمن قطاع داخل إدارة ريال مدريد بأن الفريق الحالي يعاني تضخم «الأنا» بين النجوم، خاصة بعد تمرد بعض اللاعبين على تعليمات المدربين السابقين، وهو ما جعل فكرة التعاقد مع مدرب حازم مثل مورينيو تبدو مغرية، رغم الجدل الكبير حول شخصيته.
وتبدو الجماهير أيضاً منقسمة حول احتمالية عودته، فبينما لا يزال قطاع واسع من مشجعي النادي يحتفظ بعلاقة خاصة مع «السبيشل وان»، يرى آخرون أن أسلوبه الصدامي لا يتناسب مع قيم ريال مدريد التقليدية.
لكن مع تراجع النتائج، وتصاعد التوتر داخل الفريق، بدأت حتى بعض الأصوات المعارضة لفكرة عودته تتراجع تدريجياً، خاصة في ظل غياب خيارات كثيرة تملك الكاريزما والخبرة الكافية للتعامل مع غرفة ملابس مليئة بالنجوم، مثل كيليان مبابي وجود بيلينجهام وفينيسيوس جونيور.
وعلى المستوى الفني، قد يمثل مورينيو عودة إلى «الأساسيات» داخل ريال مدريد، إذ يعتمد المدرب البرتغالي على التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي والهجمات المباشرة، وهي أمور صنعت كثيراً من نجاحات النادي الأوروبية في السنوات الأخيرة.
ورغم الشكوك حول قدرة مورينيو على النجاح في كرة القدم الحديثة، خصوصاً أن آخر لقب دوري حققه يعود إلى موسم 2015 - 2016 مع تشيلسي، فإن ريال مدريد يبدو مستعداً للمغامرة مجدداً مع الرجل الذي لا يزال اسمه قادراً على إشعال البرنابيو.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©